مئذنة جام في أفغانستان «بمنأى عن الخطر»

مئذنة جام المدرجة في قامة اليونسكو للتراث العالمي (أرشيفية: الإنترنت)

باتت مئذنة جام المدرجة في قامة اليونيسكو للتراث العالمي، التي كانت عرضة للفيضانات في غرب أفغانستان «بمنأى عن الخطر»، بحسب ما أعلنت السلطات التي تطالب بحماية هذه العمارة العائدة إلى القرن الثاني عشر.

وقال عبدالحي خطيبي الناطق باسم حاكم ولاية غور: «وصلت المياه إلى قاعدة البرج وألحقت أضرارًا بحاجز الحماية وجرى تحويل مجرى المياه»، وفق «فرانس برس».

وطوال ثلاثة أيام، عكف نحو 300 شخص من أبناء المنطقة على منع وصول المياه الموحلة إلى ثاني أعلى مئذنة قرميدية في العالم، البالغ ارتفاعها 65 مترًا. وكانت هذه العمارة المشيدة عند تقاطع نهرين عرضة للخطر في الأسبوع الأخير إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت في ست ولايات.

وأودت هذه الفيضانات بحياة 24 شخصًا، بحسب الهيئة الوطنية الأفغانية لإدارة الكوارث.

وأوفدت الحكومة الأفغانية ممثلين عنها إلى الموقع. وقال رئيس الحكومة عبدالله عبدالله، الإثنين، «لا بد من اتخاذ تدابير مشددة لدرء التهديدات عن المئذنة في المستقبل».

وصرح فخر الدين أرابور المسؤول عن هيئة الإعلام والثقافة في غور ثائلاً: «نحن بحاجة ملحة إلى فريق من الخبراء لترميم قاعدة المئذنة وتشييد جدار وقائي وفق الأصول. وباتت هذه العمارة الآن بمنأى عن الخطر، لكن في حال وقوع فيضانات جديدة، فهي ستكون في وضع حرج».

وتقع مئذنة جام في منطقة نائية تخضع بجزء كبير منها لسيطرة حركة «طالبان».

وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في بيان أنه تعذر عليها حتى الساعة الوصول إلى الموقع، غير أنها تنوي إيفاد بعثة لمعاينة الأضرار «فور ما تسمح الظروف بذلك».

شُيِّدت مئذنة جام في أواخر القرن الثاني عشر عند الحدود بين ولايتي غور وهرات (الغرب)، في عهد السلالة الغورية التي حكمت أفغانستان وبعض المناطق الهندية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر.

وهي مبنية على قاعدة من ثمانية أضلع وتضم سلالم داخلية مزدوجة وواجهتها الخارجية مزخرفة بذوق رفيع.

وفي العام 2002، كانت هذه المئذنة أول موقع أفغاني يدرج في قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

المزيد من بوابة الوسط