«دييغو مارادونا» في «كان» يروي الإنسان وراء الأسطورة

مخرج الفيلم الوثائقي «دييغو مارادونا» آصف كاباديا في كان، 19 مايو 2019 (أ ف ب)

يروي المخرج البريطاني آصف كاباديا في فيلم «دييغو مارادونا» الوثائقي الذي عرض في مهرجان «كان» خارج إطار المسابقة الرسمية، سنوات أسطورة كرة القدم الأرجنتيني في نابولي، التي حملت له الفرح الكبير وانتهت بسحقه.

ويختتم كاباديا مع هذا الفيلم ثلاثية باشرها مع «سينا» حول بطل سباقات الـ«فورمولا 1»، البرازيلي أيرتون سينا، الذي توفي عن 34 عامًا خلال سباق، واتبعها بـ«إيمي» الذي يستعيد حياة المغنية البريطانية إيمي واينهاوس التي توفيت عن 27 عامًا (حاز أوسكار في 2016)، وفق «فرانس برس».

ويحاول هنا أيضًا أن يكشف الإنسان الكامن وراء اللاعب العبقري. ولكي يروي دييغو الإنسان أكثر منه مارادونا النجم، جعل كاباديا اللاعب الموهوب يتحدث فضلًا عن أفراد عائلته والمقربين منه. وأجرى مقابلات مع ثمانين منهم. واستند أيضًا إلى 500 ساعة من المشاهد غير المنشورة من الأرشيف الشخصي للاعب كرة القدم السابق.

وأوضح آصف: «يعود الفضل في الكثير من هذه المشاهد إلى الراحل خورخي سيترسبيلر صديق الطفولة لمارادونا ووكيل أعماله بعد ذلك. والذي توقع أن يتحول مارادونا إلى ظاهرة فاستعان بمصوري فيديو لتصوير حياته اليومية. لقد كان متبصرًا».

بعض المشاهد لافتة جدًّا مثل تلك العائدة إلى يوم تقديمه لمشجعي نابولي الهائجين في ملعب سان باولو الذي شكّل لاحقًا مسرحًا للكثير من إنجازاته. وفي ذلك اليوم، قال مارادونا خلال مؤتمر صحفي: «في نابولي أتوقع هدوءًا أكبر» بعد متاعبه في برشلونة. إلا أنه كان مخطئًا.

ففي هذه المدينة الفقيرة في جنوب إيطاليا، شكل مجيء نجم كرة القدم هذا وهو من أصول متواضعة أيضًا، نوعًا من انتقام من نوادي الشمال الميسورة مثل يوفنتوس وميلان وغيرها. وبين العامين 1984 و1991، حقق أمجاد النادي مع لقبي البطولة وكأس الاتحاد الأوروبي.

في تلك السنوات، كانت نابولي مفتونة بمارادونا الذي فاز أيضًا بكأس العالم مع منتخب بلاده العام 1986. وفي مقدمة المهتمين بمارادونا، الكامورا وهي المافيا المحلية التي كانت توفر له الكوكايين والنساء. وشكل ذلك ضغطًا كبيرًا عليه ما جعله يفكر بالرحيل، إلا أن رئيس النادي رفض ذلك.

وانقلب الوضع في مونديال العام 1990 عندما أقصت الأرجنتين بقيادة مارادونا الدولة المضيفة إيطاليا في نصف النهائي. وللمفارقة، أُقيمت المباراة هذه في نابولي. ولم يسامحه أحد على ذلك وعندما ثبت تناوله الكوكايين في العام 1991 أدرك أن الجميع تخلى عنه. وبدأت مرحلة الانكسار.

ما كان رأي ماردونا بالوثائقي هذا؟ لا يعرف آصف كاباديا ذلك إلى الآن، موضحًا: «كان يجب أن نعرف ذلك هنا في كان». إلا أن النجم الأرجنتيني لم يحضر في نهاية المطاف بسبب إصابة في الكتف.

المزيد من بوابة الوسط