سفيان وسيف السيفاو.. ثقافة الفن في البيت الواحد

سفيان وسيف السيفاو (بوابة الوسط)

أول مرة التقيتهما كانت في البيت، أقصد بيتهما، مع والد فنان تشكيلي وأم معلمة للتربية الفنية ولها لمساتها، البيت عبارة عن متحف صغير، تقابلك اللوحات بأحجام مختلفة منذ مدخله وحتى جلوسي على أريكة من خلفها متحف آخر، تلك الزيارة قبل عامين وبعد الحديث وتأمل لوحات الفنان / الأب، كانت المفاجأة أن اللوحات التي أخبرنا الفنان يوسف السيفاو من إبداع ابنيه، سفيان وسيف.

توالت الأيام لأعرف في آخر العام 2018م أن هناك معرضًا أُقيم في «دار حسن الفقيه» بعنوان «ثقافة الفن في البيت الواحد» وأن سفيان وسيف قد تشاركا مع الفنان يوسف هذا المعرض، سيف الصغير «الصف الثالث الابتدائي»، الذي شغفته الألوان وهو يتابع أصابع فنان يرسم ويلون، وسفيان «الصف الثالت الإعدادي» الذي يتأمل تفاصيل كل ما حوله حتى أبواب ونوافذ مدرسته، لتكون بداية المشاغبات التعرف على الألوان وكيفية خلطها، لاحظ الأب بعينه المدربة هذا الشغف وبدأت رحلة في العام 2012م، خربشات لسيف يتعارك مع الألوان، بينما سفيان يرسم نوافذ وأبواب ويلونها ويبحث عن ملامحها في ذاكرته، والصغير سيف يرسم أولى لوحاته العام 2016م حينذاك كان في الثامنة من عمره الجميل، حين أتأملها سأجد ولدًا مجللًا بالأصفر ونافذة صغيرة يطل منها وجه اسم اللوحة (الفزاعة)، الألوان غزيرة أصفر برتقالي وخلفية اللوحة ضربات فرشاة تلهو نزقة تلهو وهي تغمر اللوحة لتقول بعضًا من خوف.

هذا الحوا، الذي تم قبل منتصف ليل يوم الأربعاء، الخامس عشر من مايو، حاولت من خلاله أن استكشف عالم الطفولة الخبئ والذي تظهره اللوحة، حوار عجول جدًا لكنه يستحق المغامرة.

* لنبدأ بالمشاركة في المعرض «ثقافة الفن في البيت الواحد»؟
_ سيف: «كنت نشعر بالسعادة والفخر» بالمعرض. سفيان: «أنا كنت فخور أني نشارك مع بابا وأني درت معرض يشوفوه الناس» أنا كنت في قمة السعادة.

* سفيان وسيف هل نحكي عن تجربتكما؟
_ سفيان: أنا تجربتي صغيرة «هلبة»، لكن البداية كانت بمراقبة بابا وهو يرسم، يعني أنا وسيف وجلوسنا فترة طويلة «نشوفوا» كيف تتكون اللوحة ويخلط الألوان، وبابا لاحظ احتكاكنا، وكيف مهتمين ونسألوا، وطبعًا كل شيء كان موجود.

* ماهو الموجود؟
__ سيف: كل أدوات الرسم، الورق، القماش، وأحلى حاجة الألوان، الفُرَشْ والإكريليك وكيف نخلطها. أنا نحب الألوان «هلبة وبديت نخربش ونشوف لبابا» وبدأت نرسم وكانت أول لوحة لي فرحة كبيرة، وبديت دايما نرسم.

* سفيان، لاحظت في لوحاتك أبواب ونوافذ؟
_ سفيان: يمكن لأني كنت نتأمل في أبواب ونوافذ المدرسة، كيف الضوء يأتي لما الباب يفتح، النافذة كيف لونها وهي مغلقة، ونفكر في الأشياء الموجودة خلفها، يمكن لهذا ظهرت في لوحاتي.

* هناك الكثير من الألوان في لوحاتكما؟
_ سيف: أنا بديت نخربش بالألوان، نجرب ونحط لون مع لون، ولأن بابا لوحاته «معبية» ألوان، ولما رسمت لوحتى الأولى «جت هكي» فيها ألوان أحبها.

_سفيان: اللوحة هي ألوان، وأنا أحب إبراز موضوعها باللون، ونحس أن اللوحة تصبح أوضح، وبالنسبة لنا نقصد حتى سيف نحبوا الألوان خام، من غير إضافة لون ثاني أو تخفيفها بالأبيض، لهذا الألوان «حارة» وعندنا متعة «لما نحطوها على اللوحة».

أتأمل اللوحات، أولًا لوحات سيف، حيث عالمه مازال قريبًا جدًا من الطفولة، وكائنات ربما من فضاء المخيلة لطفل مازال يدرس بالصف الثالث، ثم سفيان الذي يحاول استكشاف العوالم المخبأة خلف النوافذ والأبواب، ربما شدتني أكثر هذه الألوان الصاخبة، هذه الفرشاة الكريمة وهي تغدق اللون ولا تخاف على اللوحة.. تجربة قصيرة لكنها مقدمة تعلنهما فنانيْن يحاولان الكلام من خلال اللون.


سطور
سيف يوسف السيفاو/ 2009م
أول مشاركة كانت في معرض «ثقافة الفن في البيت الواحد»
معرض مشترك مع والده الفنان يوسف السيفاو وأخيه سفيان أبريل 2018، في دار حسن الفقيه.

سفيان يوسف السيفاو / 2004م
حاز على قلادة «تاويزي للفنون والثرات» في مهرجان جبل نفوسة 2016م، كأصغر فنان تشكيلي شارك بالمهرجان.
شارك في مسابقة «يوم البيئة» بشريط قصير على هيئة رسوم متحركة وحاز على جائزة.
له مشاركات مدرسية على مستوى طرابلس في الفنون التشكيلية.
شارك في معرض «ثقافة الفن في البيت الواحد» أبريل 2018م.

المزيد من بوابة الوسط