عبدالعزيز ونيس: تألق أبناء الفنانين ظاهرة صحية وامتداد للأجيال

عبدالعزيز ونيس (بوابة الوسط)

الفنان عبدالعزيز ونيس، هو فنان ومخرج من مدينة التاريخ مدينة شحات حيث استلهم الفن وهو يجوب مسارح قورينا الساحرة، شارك في عدد من المهرجانات المسرحية ولعل النسخة الأخيرة من مهرجان المسرح الوطني كانت أبرزها عندما تحصل على جائزة أفضل مخرج وابنه الفنان عزالدين الدويلي بطل العمل على جائزة أفضل ممثل.. التقيناه في «الوسط» ليصف شعوره في هذه اللحظة والحديث عن الفن وسبب ابتعاده الفترة الماضية.

● كيف تصف فوزك وابنك بجائزتي مهرجان المسرح الوطني بدرنة؟
تلك النسخة الحادية عشرة من مهرجان المسرح الوطني والتي أقيم حفل ختامها على خشبة المسرح الوطني بدرنة، تعتبر محطة مهمة جداً في حياتي حينما أعلن فوزي بجائزة الإخراج من خلال مسرحية «فانتازيا» واكتملت فرحتي أيضاً عندما تحصل ابني الفنان عزالدين الدويلي على جائزة أفضل ممثل، وكان تسليم الجوائز في حضرة فنانين عرب كبار منهم جميل عواد وجولييت عواد وسهير المرشدي وسليم كلاس وصباح بركات وغيرهم من الفنانين إضافة إلى نخبة من الفنانين الليبيين الكبار، وكانت لحظة مهمة وذرفت دموع الفرح لأنها جاءت بعد جد واجتهاد ومثابرة من كل طاقم العمل الذين عملوا معي من شباب المسرح، ودرنة هي مدينة المسرح ونحن نعلم أن المسرح انطلق منها فضلا عن جمالها ودورها في بقية الفنون الأخرى كالفنون الشعبية والغناء والطرب والرقصات ومزمار درنة المتفرد والفن التشكيلي والشعر والقصة والرواية، وقتها تداعت الذكريات الجميلة وأنا أقف على خشبة المسرح الوطني وأحسست بقشعريرة وكأني أسمع مقدم الحفل ورئيس لجنة التحكيم وهم يعلنون عن فوزي بتلك الجائزة وكذلك فوز عزالدين، ونحن شاركنا في المهرجان ليس بحثًا عن جوائز ولكن لأن هذا العمل هو أول عمل تشارك به تلك الفرقة وأردنا أن نثبت وجودنا منذ انطلاقنا وتحصلنا أيضاً على جوائز أخرى في هذا المهرجان من بينها جائزة أفضل إضاءة وكذلك جائزة أفضل ملابس وأنا تحصلت على أفضل مخرج مناصفة مع المخرج شرح البال عبدالهادي، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل للفنان عزالدين ونيس الدويلي.

● أين أنت من نجاح ابنك الفنان عزالدين الدويلي؟
عزالدين فنان شاب وأنا أرى فيه حيوية الشباب هو وزملائه الفنانين ولكن غبت خلال الفترة الماضية نظراً للظروف التي مر بها الوطن، كما أنني عكفت على كتابة بعض النصوص وكذلك كتابة السيناريو لعدد من الأعمال الفنية ولعل أيضا من الظروف التي أثرت على البدء في تنفيذ بعض الأعمال هو الحريق الذي تعرض له مقر المسرح في شحات منذ فترة ولم نتمكن حتى الآن من صيانته، وتألق أبناء الفنانين أنا أراها ظاهرة صحية وامتداد للأجيال وللحركة الفنية، ونحن الآباء لم نتراجع لكننا فقط نختار الظرف المناسب والمكان المناسب لتقديم أعمالنا.

● كيف ترى دور الفن في محاربة الإرهاب والتطرف؟
أفضل رد على ما حدث في مدينة درنة هو إقامة مهرجان «درنة الزاهرة المسرحي» والذي التقى فيه الفنانون من عدة مدن ليبية في المدينة التي عانت لسنوات من وجود إرهابيين ومتطرفين ولكن من خلال الفن يمكننا أن نوصل رسالة للعالم كله أننا نرفض الإرهاب ونحاربه بأعمالنا الجميلة والتي بها رسائل سامية، وسبحان الله عندما زرنا شلال درنة بعد تطهيرها من الإرهابيين أحسسنا بالحياة عادت من جديد حتى للشلال نفسه من خلال جريان الماء وتدفقه بقوة وكأنه يعلن عن ميلاد درنة من جديد، فمياه الشلال تسري في شرايين درنة وهي من جعلتها دائما زاهرة في عيوننا جميعاً، ومن خلال الفن يمكن أن نقدم النصيحة والإرشاد لأبنائنا ونحذرهم من الوقوع في فخ الإرهاب ونبين لهم حيل ومكر التنظيمات الإرهابية التي تحاول الزج بهم في واقع مظلم ومستقبل مجهول، بالفن نستطيع أن نقول للعالم أن الإسلام هو دين السماحة والوسطية وهو دين العلم والتعلم.

● لمن توجه رسالتك؟
أقول لكل الفنانين الليبيين كل عام وأنتم بخير، وعليكم مسؤولية كبيرة تجاه ليبيا الحبيبة، علينا أن نكون دائماً في الموعد وأن نسهم في نهضة الوطن من خلال أدوارنا الفنية والتي تحمل رسالة الفن السامية وأن نجتهد ونجد في عملنا، أعرف أن الامكانيات محدودة ولكن بالمثابرة والجد نستطيع أن نصنع المستحيل، كما أشكر الفنانين الشباب والذين يعملون دون إمكانيات ويتحدون الواقع فقط أنصحهم بالقراءة والاطلاع وتطوير أنفسهم، الفنان يجب أن يكون مثقفاً ومطلعاً ومحباً للفن وأن يحترم تجارب من سبقوه في هذا المجال، والفنان الحقيقي هو من يتحلى بالتواضع واحترام زملائه.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط