كنوز نوتردام.. إكليل شوك المسيح وذخائر وأرغن وزجاجيات

صورة لإكليل الشوك في كاتدرائية نوتردام في باريس، 14 أبريل 2017 (أ ف ب)

تضم كاتدرائية نوتردام التي اجتاحها حريق هائل الإثنين، ذخائر مقدسة لدى الكاثوليك وآلة أورغن عملاقة وعددًا كبيرًا من الأعمال الفنية.

ونهبت الكاتدرائية وخربت خلال الثورة الفرنسية ثم خلال أعمال الشغب في العام 1831، وفقدت هذه التحفة القوطية جزءًا من كنوزها. وأعيد تدريجًا تشكيل كنوزها الليتورجية التي تعتبر من الأغنى في فرنسا قبل أن تختفي العام 1789، وفق «فرانس برس».

وأوضح سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الداخلية لوران نونيز لإذاعة «أر تي أل»، «تعاون العاملون في نوتردام ومهندسو النصب الفرنسية وموظفو وزارة الثقافة لتوجيه عناصر الإطفاء إلى الأعمال التي ينبغي إنقاذها بأي ثمن».

ذخائر
الذخيرة الأهم التي تحويها نوتردام هي إكليل الشوك الذي وضع على جبين المسيح قبيل صلبه بحسب المعتقدات المسيحية. وهو مؤلف من «دائرة مصنوعة من النبات مجموعة على شكل حزم مربوطة بخيوط ذهب قطرها 21 سنتمترًا كان عليها الشوك» بحسب ما جاء في موقع الكاتدرائية.

وأنقذ «إكليل الشوك» من النيران الإثنين، فضلًا عن رداء القديس لويس المحفوظ فيها أيضًا.

وإضافة إلى إكليل الشوك تحوي الكاتدرائية ذخيرتين أخريين مرتبطتين بآلام المسيح، وهي جزء من الصليب وأحد المسامير المستخدمة في صلبه. وكان البرج المستدق الذي انهار مساء الإثنين، يحوي ثلاث ذخائر في الديك الذي يعلوه، وهو جزء من إكليل الشوك وذخيرة عائدة للقديس دوني وأخرى للقديسة جنيفييف.

الأرغن الكبير
تضم الكاتدرائية ثلاث آلات أرغن أهمها الأرغن الكبير المؤلف من خمس لوحات مفاتيح و109 أوتار وحوالي ثمانية آلاف أنبوب.

وبني اعتبارًا من القرن الخامس عشر وتوسع تدريجًا ليصل إلى حجمه الراهن في القرن الثامن عشر. وهو لم يصب بأي ضرر خلال الثورة الفرنسية «بفضل تأدية أغانٍ وطنية على الأرجح» بحسب ما يفيد موقع الكاتدرائية.

النجميات
النجميات الثلاث (زجاج دائري) في نوتردام زجاجيات تمثل أزهار الجنة ووضعت في القرن الثالث عشر ثم حدثت مرات عدة. ويبلغ قطر النجمتين الشمالية والجنوبية وهما الأكبر حجمًا، 13 مترًا.

ويتمثل فيها على شكل قلادات أنبياء وقديسون وملائكة وملوك ومشاهد من حياة القديسين. وفي وسط النجميات الثلاث على التوالي العذراء والطفل يسوع ويسوع الممجد.

37 تمثالاً للعذراء مريم 
في خورس الكاتدرائية تمثال للعذراء مع الطفل يسوع نحت في منتصف القرن الرابع عشر هو أشهر التماثيل الـ37 لها في الكاتدرائية.

ووراء المذبح تمثال ضخم للنحات نيكولا كوتو بطلب من الملك لويس الرابع عشر. وأنجز التمثال بين العامين 1712 و1728 وهو يمثل العذراء الباكية حاضنة جثمان المسيح بعد إنزاله عن الصليب.

والخميس الماضي نقل 16 تمثالًا نحاسيًّا تمثل الرسل الاثني عشر والإنجليين الأربعة من البرج المستدق لترميمها فأفلتت من الحريق.

لوحات
بين العامين 1630 و1707 كانت جمعية صاغة باريس تقدم لوحة للكاتدرائية في الأول من مايو. ومن أصل 76 من هذه اللوحات الكبيرة، تعرض 13 في المذابح المختلفة داخل الكاتدرائية.

وعلقت على الجدار الغربي لمذبح القديس غيوم إحدى أجمل لوحات الكاتدرائية «زيارة القديسة مريم» لجان جوفونيه (1716) وهي تحفة فنية عائدة للقرن الثامن عشر.

جرس بوردون 
يؤوي البرج الجنوبي أكبر جرس في نوتردام المعروف باسم «بوردون». ويستخدم هذا الجرس في الأعياد الكاثوليكية الرئيسية وخلال الأحداث الكبيرة.

وصنع هذا الجرس قبل أكثر من 300 سنة، ويبلغ وزنه 13 طنًا فيما يصل وزن ضرباته إلى 500 كيلوغرام.

المزيد من بوابة الوسط