فيلم عن إلتون جون لديكستر فليتشر

إلتون جون خلال عرض في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك (أ ف ب)

بعد «بوهيميان رابسودي» الذي يروي مسيرة فريدي مركوري، ينقل المخرج ديكستر فليتشر للشاشة الكبيرة مشوار نجم آخر من نجوم الموسيقى البريطانية هو السير إلتون جون.

في «بوهيميان رابسودي»، تمت الاستعانة بديكستر فليتشر في اللحظة الأخيرة في نهاية العام 2017 بعد تسريح المخرج براين سينغر على خلفية اتهامات بانتهاكات جنسية، وفي تلك الفترة كان السينمائي البريطاني يعمل على فيلم «روكيتمان»، وفقا لوكالة فرانس برس.

وقال فليتشر في مقابلة على هامش فعاليات «سينماكون»، الملتقى السنوي للعاملين في قطاع السينما في لاس فيغاس الذي حضره لتقديم عمله الأخير «حصل الأمر بالصدفة وكنت قد عملت قبل سنوات على بوهيميان رابسودي لكن هذه النسخة لم تبصر النور، وعندما طلبوا مني إكمال الفيلم، كنت على بيّنة من الموضوع».

ويبدو أن فليتشر أبلى بلاء حسنا، ففيلم «بوهيميان رابسودي» حصد غلّة وافرة من الجوائز من بينها «غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي وأربع جوائز «أوسكار»، غير أن اسمه يظهر في الفيلم بصفته المنتج التنفيذي للعمل، إذ أن الإخراج كان من نصيب براين سينغر بمقتضى القواعد الصادرة عن النقابات في هوليوود.

لطالما كان إلتون جون وفرقة «كوين» من الفنانين الذي كان يحلو لفليتشر الاستماع لأغانيهم، وأقرّ «كانت تلك الموسيقى المفضلة في حقبة السبعينات والثمانينات التي ترعرعت خلالها»، مشيرًا إلى أنه كان يفضل «الاستماع أكثر إلى أغاني إلتون».

ولفت المخرج إلى أن «نقل موسيقى رائعة إلى الشاشة الكلّ يعشقها ويعرفها تجربة فريدة من نوعها، وهذا ما يحفّزني في روكيتمان»، ويؤدي تارون إيغرتون في هذا العمل دور الشاب ريغينالد كينيث دوايت الذي اشتهر باسم إلتون جون وهو ينشد الأغاني في الفيلم.

وبحسب المقتطفات التي عرضت على الصحافيين في لاس فيغاس، يغوص «روكيتمان» في حياة إلتون الشاب الذي تعلّم العزف على البيانو ورفض تأدية أعمال ألّفها أناس متوفون متطرقًا إلى بدايات الفنان في نادي تروبادور في لوس أنجليس العام 1970، ومستعرضًا الحفلين الكبيرين في مجمّع دودجر ستايديوم بعد خمس سنوات.

يشدّد ديكستر فليتشر على أن فيلمه ليس «سيرة حياة الفنان الرسمية»، بل هو استعراض لذكريات من حياته يرويها الفنان على طريقته، وقال المخرج «نستعرض ذكريات إلتون جون وقد تكون هذه الذكريات خادعة، فعندما أطلب منكم مثلا التكلّم عن تجارب من مرحلة الطفولة، قد لا يكون ما تتذكرونه مطابقا للواقع».

وأردف «نحن لم نتقيّد بالوقائع وتركنا مجالا للخيال، وهو عنصر مهمّ لإعداد الأفلام»، لافتا إلى أن «اضطلاع إلتون بدور الراوي ساعدنا كثيرًا من هذه الناحية»، والمغني الحائز خمس جوائز غرامي والذي بيعت 300 مليون نسخة من أعماله هو أحد منتجي هذا الفيلم، كما شريكه السينمائي ديفيد فورنيش.

ولم يتوان فليتشر عن التطرّق إلى المثلية الجنسية في فيلمه الذي يستذكر أول علاقة حبّ لإلتون الذي كشف عن ميوله الجنسية في العام 1988، وأكد المخرج أن إلتون جون «اطلع على أدقّ التفاصيل وقرأ السيناريو وأدلى برأيه وقدّم مقترحات».