إعادة افتتاح قصر نيرون بعد ترميمه

افتتح الجمعة «دوموس ترانسيتوريا» وهو أول قصر للإمبراطور نيرون (37-68) ودمر خلال حريق روما الكبير، أمام الجمهور للمرة الأولى بعد 10 سنوات من أعمال الترميم (أ ف ب)

بعد أعمال ترميم استمرت 10 سنوات، افتتح الجمعة «دوموس ترانزيتوريا» ،وهو أول قصر للإمبراطور نيرون (37-68) ودمر خلال حريق روما الكبير، أمام الجمهور للمرة الأولى.

وبات هذا القصر الفخم الذي كان في الماضي مزخرفا بأوراق الذهب والأحجار الكريمة واللآلئ مجرد أطلال، لكن يمكن للزوار الاستمتاع برؤية مراحيضه المحفوظة جيدًا، وفق «فرانس برس».

وصمم هذا القصر للتخفيف من وطأة الحرارة المرتفعة في الصيف على الإمبراطور. ويفيد علماء الآثار، أن نيرون كان يجلس على عرش من رخام قبالة مجموعة من النوافير وتحت مظلة من حرير.

وبما أن نيرون كان من أشد المعجبين بملحمة طروادة، أمر برسم مشاهد منها على أسقف القصر وبعضها معروض حاليا في متحف «بالاتينو» في روما.

وتنسب هذه اللوحات الجدارية إلى فابولوس الذي كان لأعماله في قصر «دوموس أوريا» لاحقًا، تأثير عميق على فنانين من عصر النهضة مثل رافاييلو.

إلا أن الإمبراطور لم يتمكن من الاستمتاع بهذا القصر لمدة طويلة. فليلة 18 يوليو من العام 64، اندلع حريق في روما... وبقيت النيران مشتعلة لأكثر من أسبوع وأتى على المدينة بكاملها تقريبًا بما في ذلك القصر الذي لا يزال يحتفظ بآثار الحريق الكبير.

بعد ذلك، صمم نيرون بسرعة قصرًا جديدًا هو «دوموس أوريا» الضخم، وهو مجمع فخم يضم حدائق ومزارع وبحيرة صناعية.

ومن المفارقات أن المراحيض التي من المحتمل أن تكون قد صممت للعبيد وللعاملين في هذا المكان، هي التي صمدت في وجه الزمن.

وما لم تدمره النيران في موقع «دوموس ترانزيتوريا»، استولى عليه خلفاء نيرون. وبالتالي، جرى استخدام معظم الأعمدة والبلاط والجدران الرخامية لبناء حمامات تراجان (53-117).

لكن المبنى يستعيد مجده وألوانه بفضل منشأتين بصريتين ومسار بالواقع الافتراضي. وتقول ألفونسينا روسو مديرة هذا الموقع «سيختبر الزائر شخصيا ومن خلال الواقع الافتراضي عبقرية الامبراطور المعمارية وتجاربه في ما يخص الرخام والزخرفة».