برنامج أميركي يبث مباشرة فتح ناووس مصري.. ماذا وجدوا فيه؟

عالم آثار يعاين مومياء داخل ناووس تعود لعصر المملكة البطلمية عثر عليها في إحدى الغرف الجنائزية المكتشفة في فبراير 2019 (أ ف ب)

بثت قناة «ديسكفري» الأميركية، على مدار ساعتين، عملية فتح ناووس يحوي مومياء أحد كبار الكهنة في مصر القديمة، الأحد.

ونقل برنامج «إكسبديشن آنوون: إيدجبت لايف» (مهمة في المجهول: مصر بالبث الحي) مباشرة من موقع أثري في محيط المنيا في جنوب القاهرة، وفق «فرانس برس».

ومنذ فترة وجيزة، اكتشف علماء آثار في الموقع سلسلة من الدهاليز تؤدي إلى غرف جنائزية تضم 40 مومياء لنبلاء من مصر القديمة.

وبعد استكشاف المقابر الأخرى، حيث عثروا على تماثيل وتمائم وأوانٍ كانوبية مستخدمة لحفظ أعضاء الجسم، فضلًا عن مومياوات، واحدة منها تحللت لتصبح هيكلًا عظميًّا، توجهوا زحفًا إلى الغرفة التي تضم الناووس المنقوش بعناية.

وتطلب الأمر الاستعانة بعدد من الرجال لفتحه. وتكلل هذا المجهود الكبير بالنجاح، إذ عُـثر في الداخل على مومياء ملفوفة بكتان ناصع ومحاطة بمقتنيات ثمينة، من بينها ذهب.

وقال وزير الدولة المصري السابق لشؤون الآثار زاهي حواس، الذي تولى تقديم الحلقة مع المستكشف الأميركي جوش غيتس، «إنه أمر لا يصدق بالفعل!».

وكان ناطق باسم قناة «ديسكفري» أفاد في وقت سابق بأن هذا المشروع حضر بالتنسيق مع وزارة الآثار المصرية.

وقال غيتس إن هذه المومياء هي لأحد كبار كهنة تحوت، إله الحكمة والسحر عند الفراعنة. وهي تعود لعهد الأسرة السادسة والعشرين (الأسرة السايسية) التي كانت آخر أسرة حاكمة من المنطقة والتي استمر حكمها حتى العام 525 قبل الميلاد.

وصرح غيتس بالقول: «كانت السلطة في أواخر حقبة مصر القديمة بين أيدي كبار الكهنة كما ترون... وهذا الموقع أشبه بمقبرة ملكية».

وتعول السلطات المصرية على الاكتشافات الأثرية لإنعاش السياحة، التي تراجعت إثر ثورة العام 2011 على وقع الاضطرابات السياسية. وشهد القطاع تحسنًا نسبيًّا في الفترة الأخيرة.

وبلغ عدد السياح الوافدين إلى البلد 8.3 ملايين سنة 2017، بحسب بيانات الحكومة. لكن هذا المجموع لا يزال بعيدًا عن ذاك المسجل سنة 2010 بواقع 14.7 مليون سائح.

وغالبًا ما تعلن اكتشافات أثرية في مصر، غير أن السلطات تواجه اتهامات بالتقصير والإهمال في حفظ هذه القطع الأثرية، فضلًا عن انتقادات تتحدث عن افتقار بياناتها إلى الدقة العلمية.

وورفض الناطق باسم المحطة التلفزيونية الرد على سؤال طرحته وكالة «فرانس برس» حول ما إذا أُبرمت صفقة مالية بين الدولة المصرية والمحطة الأميركية للحصول على إذن للتصوير في الموقع وفتح الناووس.

وقالت عالمة آثار مصرية، فضلت عدم كشف هويتها، لوكالة «فرانس برس»: «هي حلقة استعراضية في نهاية المطاف، لكنها قد تثير اهتمام السياح بالآثار، وهي مناسبة حسنة للترويج للسياحة».

ولفتت إلى أن «المشكلة الأساسية» في حال تلقت الوزارة المال في مقابل هذا المشروع تقضي بتحديد إلى أي جهة ذهبت الأموال في نهاية المطاف، مشددة على «ضرورة اتسام العملية بالشفافية».

المزيد من بوابة الوسط