كريمان جبر: هذه أسباب موافقتي على المشاركة في «نقارش»

كريمان جبر (بوابة الوسط)

الفنانة كريمان جبر، هي فنانة قديرة قدمت العديد من الأعمال للدراما الليبية والعربية، كما أنها شاركت عددا من النجوم العرب أمثال محمود المليجي وأمينة رزق وفردوس عبدالحميد وهالة شوكت وغيرهم في العشرات من الأعمال للإذاعة الليبية وللتلفزيون وللسينما والمسرح.. التقيناها في «الوسط» للحديث عن رئاستها للجنة تحكيم المهرجان المسرحي المدرسي الأول بطبرق، وكذلك للحديث عن مسلسلها في رمضان المقبل «نقارش».

● ما هو انطباعك عن مشاركتك في المهرجان المسرحي المدرسي الأول في طبرق؟
سعيدة بوجودي في طبرق وأشكر اللجنة العليا للمهرجان على دعوتهم لي وبالنسبة للمهرجان فكرته جيدة فهو محاولة للارتقاء بمستوى المواهب في مدارسنا وما أكثرها ولعل مثل هذه المهرجانات هي فرصة سانحة لكثير من هذه المواهب، لأن المسرح هو أستاذ الشعوب فهو يرتقي بهذه المواهب اجتماعيا وثقافيا وتربويا، كما أنه يخلق شخصية الفنان الحقيقي ومن خرج وتتلمذ على خشبة المسرح سيكون مختلفاً عن أي فنان آخر.. المسرح يخلق الموهبة ويعطي قوة الشخصية وقوة الملاحظة وسرعة البديهة والتفاعل السريع لأي فنان كانت بدايته من المسرح وبالنسبة للطلاب المشاركين في هذا المهرجان لاشك أنهم استفادوا كثيراً من النصوص التي قدمت لهم من خلال تقوية اللغة وسلامة النطق وحسن الإلقاء وقوة الشخصية وأنا أؤيد هذا المهرجان وفكرته وجميل أن تحتضنه طبرق بعد هذه السنوات العجاف التي عاشها الوطن في صراعات مسلحة وحرب ضد الإرهاب والتطرف وبفضل الله ثم الجيش الوطني الذي حررنا من الإرهابيين والمتطرفين واليوم نرى أكثر الليبيين متعطشين لمثل هذه المهرجانات الفنية والنقدية ومحتاجين أيضاً للفرح والابتسامة.

● ماذا عن مستوى الأعمال التي قدمت في المهرجان؟
بصفتي رئيسة لجنة التحكيم وفي الاجتماع الأول لنا قلت إنه من الوارد أن يأخذنا التعاطف مع هذا المهرجان وليس العاطفة مع هؤلاء الأطفال، ولكن عندما شاهدت العروض لاحظت أن معهم مشرفين من المعلمين الكبار في السن الأكثر وعياً وإدراكاً من الأطفال، وتمنيت أنهم في المرات القادمة أن يستعينوا بمن هم أكثر خبرة في المجال الفني، لأن بعض الأعمال لاحظت أنهم يعطون في ملاحظاتهم للأطفال أثناء العرض وكان من المفترض أن تكون هذه الملاحظات قد أعطيت من قبل ومع ذلك المهرجان فكرته ناجحة وبذل فيه مجهود من قبل اللجان المشرفة وأيضاً الداعمين له والذين ساهموا في إقامته من خلال تقديم الجوائز مع الشهادات فالطفل دائماً يحب الهدايا والجوائز وهذه الجوائز هي دافع معنوي مهم لهذه المواهب الشابة في أن تواصل العطاء ولا تتوقف عند هذه المحطة، وأحب أن أوجه الشكر لزملائي في لجنة التحكيم لأننا عملنا بروح الصداقة والأدب والهدوء مع المهنية حتى يكون تقييمنا بشكل صحيح وكل العروض كانت متميزة برغم الفروقات بينها، وأتمنى في النسخة الثانية من هذا المهرجان أن تشارك كل المدن الليبية وبحسب ما سمعنا يوم الافتتاح أن رئيس هيئة الثقافة والإعلام والسيد وكيل الوزارة تم اعتماد وتثبيت هذا المهرجان.

● من رأيك هل ترين طريقة عرض الأعمال بمصاحبة الصوت مفيدة أم سلبية لمواهب في مقتبل المشوار الفني؟
كل شيء له تأثير سلبي وإيجابي، وفي هذا المهرجان كانت مسرحية واحدة وهي أوبريت «العرافة» الذي تم تقديمه يوم الافتتاح وأنا من وجهة نظري إذا خشى المخرج على العمل من أن الطالب قد ينسى الحوار أو لا يستطيع أن يستدرك حواره على المسرح وقد تضيع المجموعة الأخرى من الطلاب في هذا العمل فلا بأس من استخدام نظام «البلاي باك» ولكن إذا كان التسجيل فقط لمجرد ضعف للعمل فأنا لا أؤيده، ولكن هناك نقطة مهمة وهي أن المخرج عليه أن يعطي فواصل في التسجيل وأن لا يكون التسجيل كله متواترا ودون فواصل بين المشاهد لأن هناك لحظات تجلي تعتري الفنان على المسرح يظهر فيها إحساسه بالعمل على خشبة المسرح فإذا لم تكن موجودة في العمل فإن الفنان لا يستطيع أن يؤدي بشكل صحيح من لحظات صمت ولحظات معايشة وإحساس وروح للعمل، «البلاي باك» يجب أن يكون مدروساً.

● كيف ترين عدم وجود مسرح يستقبل العروض في مدينة طبرق؟
أمر صعب جداً وطبرق تستحق أن يبنى فيها مسرح متكامل ومجهز ولماذا لا نعرض أعمالنا المسرحية في ليبيا قبل عرضها في الخارج، وأغلب الأعمال تعرض فقط في بنغازي فلماذا لا يتم عرض أعمالنا في كل المدن الليبية في المرج والبيضاء وطبرق وسبها ومزدة وورشفانة وغيرها، لأنه يجب أن يكون في كل مدينة ليبية مسرحا كاملا متكاملا مع الحفاظ عليه وتكليف من هو قادر على إدارته وحمايته والحفاظ على نظافته.

● ما الذي دفعك للموافقة على الاشتراك في مسلسل «نقارش» المقرر عرضه في رمضان؟
ما لفت نظري ونال إعجابي في هذا العمل شيئين اثنين أولاً المصور المبدع سالم العقيلي وأنا أعتبره مصورا عالميا والشيء الثاني هو اختيار أماكن التصوير التي بها متعة للفرجة والعمل فيه بموضوعية بين أماكن التصوير وموضوع العمل وعلى الرغم أن دوري كان فيه بسيط وأتمنى من فني المونتاج يكون أكثر إبداعاً ويختار اللقطات المهمة في العمل، لكن «نقارش» عمل جيد وأقول لمتابعي الدراما الليبية انتظرونا في رمضان.

● ماذا تقولين للشعب الليبي في هذا الوقت الصعب؟
أحمد الله أن البلاد بدأت في الوقوف على قدميها من جديد بعد صراع مرير مع التطرف والإرهاب، والألف ميل تبدأ بخطوة ونحن الإعلاميين والمثقفين والفنانين نعتبر الفن والكلمة الهادفة والفكرة الجيدة هو سلاحنا وأدواتنا التي نعمل بها وهو نوع من التوعية ونوع من القيادة الشعبية ونحن لا يمكن أن نتقاعس وسيكون لنا دور مهم في بناء المجتمع، وأطالب المسؤولين بالاهتمام بالمسرح وكل القطاعات حتى نسهم جميعاً في تقدم الوطن وفي المقابل حتى المواطن العادي عليه أن يكون إيجابياً ويسهم معنا ومع المسؤول في النهوض بالوطن، فعلينا أن نهتم بالوطن جميعاً صغاراً وكباراً، لأنه آن الأوان للبدء في النهوض بليبيا.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»