متحف «قطر الوطني» يفتح أبوابه هذا الأسبوع

بني المتحف على شكل وردة صحراء بكلفة تقدّر بنحو 434 مليون دولار (أرشيفية: الإنترنت)

بعد نحو عقد من انطلاق أعمال البناء، وثلاث سنوات من التأخير، يفتح متحف «قطر الوطني» الذي بني على شكل وردة صحراء بكلفة تقدر بنحو 434 مليون دولار، أبوابه هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن ينظم للمناسبة حفل ضخم، الأربعاء، يحضره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، قبل يوم من فتح أبواب المتحف أمام الجمهور، وفق «فرانس برس».

وكتب المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل الذي صمم أيضًا متحف «اللوفر أبوظبي»، عبر حسابه على «تويتر»، أن المتحف القطري صمم «ليمنح التراث صوتًا ويحتفل في الوقت ذاته بالمستقبل».

وتبلغ مساحة المتحف 52 ألف متر مربع، واختارت السلطات كورنيش الدوحة موقعًا له ليكون أول المباني المميزة التي يشاهدها الزوار في طريقهم من المطار إلى وسط العاصمة الخليجية.

ويبرز هذا المتحف في تصميمه بين المنشآت الأخرى الجديدة في قطر التي تنفق مليارات الدولارات على مشاريع مرتبطة باستضافتها بطولة كأس العالم في كرة القدم في 2022.

ووضعت في المدخل 114 نافورة منحوتة، بينما بُني السقف بالاستعانة بـ76 ألف صفيحة متداخلة بمئات الأحجام والأشكال. وسيعرض المتحف أعمالاً لفنانين من قطر والشرق الأوسط والعالم. ومن بين هذه الأعمال سجادة من القرن التاسع عشر زينت بـ1.5 مليون لؤلؤة، وأقدم مصحف عُـثر عليه في قطر ويعود للقرن ذاته.

وقالت الشيخة آمنة بنت عبد العزيز بن جاسم آل ثاني مديرة المتحف ورئيسة مجلس أمناء متاحف قطر «هذا متحف يحكي قصة أهل قطر».

هوية مستقلة
وبني المتحف في موقع يضم القصر السابق للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، نجل باني قطر الحديثة، الذي رُمم كجزء من المشروع الضخم.

ويمثل المتحف الذي يقول المسؤولون القطريون إنه يحتفي بالماضي البدوي والحاضر الغني بموارد الطاقة، مؤشرًا قويًّا على ثروة قطر وطموحها.

ويحمل المتحف بعدًا سياسيًّا، في موازاة هوياته الثقافية والسياحية والمعمارية، ويأتي ليستكمل مشاريع ضخمة في البلد الصغير الغني بالغاز، وبينها المكتبة الوطنية، ومتحف الفن الإسلامي.

وهذا المشروع هو الأخير ضمن سلسلة مشاريع عملاقة تندرج في إطار «سباق ثقافي» مع الجارتين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية؛ سعيًا لتعزيز «القوة الناعمة» في البلدان الخليجية الثلاثة. واُفتُتح متحف «اللوفر أبوظبي» في 2017 في حفل ضخم حضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

المزيد من بوابة الوسط