داوود الحوتي لـ«الوسط»: «المستشفى» أعظم عمل في تاريخ المسرح الليبي

المخرج داوود الحوتي (بوابة الوسط)

الفنان والمخرج داوود الحوتي، هو واحد من أهم المخرجين الليبيين، والذي قدم العديد من الأعمال الفنية للمسرح والتلفزيون والإذاعة.. التقيناه في «الوسط» كي يروي لنا بداياته مع الفن والمسرح، وكذلك للحديث عن وضع الفن حاليا في ليبيا.

● ما هي أبرز المحطات الفنية في حياتك؟
حياتي بها العديد من المحطات الفنية المهمة ولكن تبقى البدايات دائماً التي تحظى بأهمية، حيث إن بداية رحلتي الفنية كانت منذ الطفولة في المسرح الشعبي العام 1965 والمسرح القومي العام 1969، ومثلت في المسرح والإذاعة والتلفزيون، كما تتملذت على يد الفنانين عمر الحريري والسيد راضي وشاركت في أعمالهما أثناء وجودهما في بنغازي، وتبقى من المحطات المهمة في حياتي أيضاً تكريمي في القاهرة العام 2010 ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي مع 10 فنانين عرب آخرين.

● وماذا عن رحلة دراستك للمسرح في فيينا؟
قبل السفر إلى فيينا كنت أدرس في كلية الآداب قسم اجتماع ثم أوقفت قيدي من أجل السفر إلى فيينا لدراسة المسرح، والتي انتقلت بعدها إلى المجر لمدة ثلاث سنوات.

● لماذا أشعر بنبرة حزن في حديثك عن الفن؟
حزين بسبب الحال الذي وصل إليه الفن والمسرح في بلادنا، حيث انحدر إلى مستوى متدن، إذ يوجد الكثير من المدعين والمهرجين الذين أساءوا إلى الفن والجمهور، ويكفي أن أعمالي المقبلة لا أجد مسرحا لتقديمها، فلا يوجد مسرح ولا ثقافة ولا إعلام ولا دولة، ورغم أنني كنت غير راض عن المسرح الليبي في عهد النظام السابق ولكن الآن الأمور أصبحت أسوء، وتم فتح المجال لكل من هب ودب.

● لماذا سبقتنا دول الخليج في الفن رغم أننا سبقناهم في الانطلاقة؟
دول الخليج حكامها عقلاء لذلك بنوا بلدانهم اقتصاديا واهتموا بالتعليم وبالبنية التحتية وصاحب ذلك تطور في الفن والثقافة والمسرح والتلفزيون، واشتهر المطربون والممثلون السعوديون والخليجيون في كل الوطن العربي وهذا نتيجة للحكم الرشيد والعقلاء في السعودية والخليج، أما نحن فعكس ذلك تماماً.

● من وجهة نظرك.. لماذا نجح العرض المسرحي «المستشفى»؟
عرض «المستشفى» أهم مسرحية في كلاسيكيات المسرح الليبي ولازال يذكرها الجمهور رغم أنها قُدمت منذ 16 عاما واتفق عليها النقاد والجمهور، ورغم أن الدولة حاربتها وبعض الحساد من أنصاف الفنانين الفاشلين، إلا أنها استطاعت أن تفرض نفسها كأعظم مسرحية في المسرح الليبي منذ ظهور المسرح الليبي وحتى الآن ولسنوات قادمة، ولا أنسى مسرحية «لست أنت جاراً» التي عرضت ليلة واحدة في المهرجان الوطني بطرابلس وقد حاربها النظام بإعلامه ومخبريه ومنعت من العرض في بنغازي. و«لست أنت جاراً» أعددتها عن نص «لست أنت جاراً» للكاتب التركي عزيز نسين

● ماذا عن أعمالك في التلفزيون وهل تمت محاربتها؟
مسلسل «العب يا حوت الشعبية» منع عرضه بقرار من لجنة الرقابة في التلفزيون لأنها اعتبرته مضادا للسلطة الشعبية، كما منع أيضاً مسلسل «أرض النفاق» من إعدادي وإخراجي.

● هل غياب النقد الفني المتمرس كان له تأثيره السلبي على المشهد الفني الليبي؟
توجد بعض الأقلام النقدية الشريفة ولكنها للأسف قليلة، أما الأغلبية من النقاد لا علاقة لهم بالنقد، بل هي مجرد مجاملات ونفاق وملاحظات بسيطة لا تصل لمستوى النقد والتحليل الفني، ولكن في النهاية تبقى مجموعة من أهم الأصوات النقدية القليلة، وهم محمد المفتي وسالم العوكلي وجابر نور سلطان.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط» الصادر الخميس

المزيد من بوابة الوسط