أوساط السينما والتلفزيون تستعين بممثلين ممتلئين بأدوار جادة

الممثلة أيدي براينت بطلة المسلسل الجديد شريل في نيويورك (أ ف ب)

أصبح الممثلون الممتلئون يحصلون على أدوار تزداد أهمية في التلفزيون والسينما بعدما كانوا يكتفون بأدوار ثانوية غالبًا ما تكون هزلية، في مؤشر إلى تغيير مجتمعي.

وآخر دليل على انفتاح الاستوديوهات على أجسام غير تلك التي تهيمن على التلفزيون منذ البداية، مسلسل «شريل» المقتبس عن كتاب سيرة ذاتية لليندي ويست والذي أطلق الجمعة عبر منصة «هولو»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وسبق لممثلات سود مكتنزات أن حصلن في العقد الأخير على أداور رئيسية في السينما والتلفزيون من بينهن أوكتافيا سبنسر ومونيك اللتان حصلتا على جائزة أوسكار ونجمة الراب كوين لطيفة.

وفي السنوات الأخيرة لفتت كريسي ميتز الأنظار في مسلسل «ذيس إز آس» فضلًا عن دانييل ماكدونالد في الفيلم التلفزيوني الأخير من نتفليكس «دامبلين». 

وفي السينما غالبًا ما تقوم ريبيل ويلسون «بيتش برفيكت» وميليسا ماكارتني «كان يو افر فورغيف مي» بأداور بطولة، وكانت ماكارثي مرشحة للفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثلة في فبراير.

وقالت أيدي براينت بطلة «شريل» لمجلة «إيل»، «أظن ان الجمهور الأميركي والجمهور عمومًا غير معتاد على رؤية بدينات على التلفزيون»، وهي أيضًا من ضمن فريق برنامج «ساترداي نايت لايف».

وتقول ريبيكا بول الأستاذة الجامعية والمديرة المساعدة في مركز السياسات الغذائية والبدانة في جامعة كونيتيكت «نشهد على تغيير، نبدأ برؤية أشخاص أصحاب بنية قوية في أدوار رئيسية في التلفزيون والسينما»، وإلى جانب أهمية هذه الأدوار، فإن الشخصيات التي تعرض على هؤلاء الممثلين باتت مختلفة.

ويقول جيمس زيرفيوس نائب رئيس منظمة «أوبيزيتي أكشن كواليشين» التي تكافح التمييز المرتبط بالوزن «الممثلون والممثلات البدينون كان يستعان بهم حتى الآن لأدوار كوميدية نوعا ما».

ويضيف «لكن قبل فترة قصيرة بدأنا نرى أشخاصًا بدناء مثل كريسي ميتز رشحت لجوائز إيمي وغولدن غلوب في أدوار درامية أكثر»، ويرى جيمس زيرفيوس أن الرجال خلافًا للممثلات، لا يزالون يحظون بأدوار كوميدية فقط.

وحتى الآن كانت الدراسات التي أجراها مركز ريبيكا بول تظهر أن البدناء «غالبًا ما يكونون موضع سخرية ومواقف كاريكاتورية ويأكلون بشراهة فيما تفاعلاتهم الإيجابية مع الآخرين في الفيلم قليلة».

وكان هذا الأمر جليًا أكثر في برامج الشباب التي لم تتطور بالقدر نفسه مثل الأفلام والمسلسلات الموجهة للبالغين في السنوات الأخيرة، وتقول ريبيكا بول «البدناء يقدمون بطريقة سلبية أكثر، على أنهم عدائيون ولا يحبون التواصل اجتماعيا وشخصيتهم غير محببة».

وهي ترى أن هذا الأمر مؤذ خصوصًا أنه يعكس التمييز الحاصل في الحياة اليومية وهي نقطة تشدد عليها حركة محاربة التمييز السلبي ضد البدناء.

واليوم تعتبر ميليسا ماكارثي الممثلة الأميركية الرئيسية البدينة الوحيدة التي تقترح عليها أدوار لا يتم التطرق إلى وزنها أو شكلها في الفيلم، أما بالنسبة للأخريات مثل كريسي ميتز في «ذيس إز آس» أو دانيال ماكدونالد في «دامبلين»، فيبقى الوزن جانبًا مهما مع أنه غير مهيمن، ويشدد جيمس زيرفيوس على أن «البدانة جزء أساسي من دور» كريسي ميتز «لكنه يقدم بشكل محترم وواقعي».

في «شريل» تُطرد آني «أيدي براينت» من المشهد الأول بسبب بدانتها، إلا أن المسلسل يظهرها بكل تعقيداتها وكيف أنها تعزز شخصيتها حتى لا يُنظر إليها على أنها جسم بل ككائن بشري.

وقالت أيدي براينت لمجلة «إيل»، «هو مسلسل تقليدي في كثير من الجوانب، فثمة فتاة تعمل وصاحب عمل ورجال، لكن الشخص المحوري يجعل المسلسل مختلفًا، وهذه النقطة مهمة».

وتقول ريبيكا بول «لا أظن أن المعركة انتهت، فالتنوع في الاجسام يجب أن يكون المعيار في التلفزيون والسينما»، وتختم قائلة «نعرف أن ثلثي الأميركيين يعانون من وزن زائد او البدانة (71,5 %) لذا من المنطقي أن يكون هؤلاء الأشخاص في الافلام والمسلسلات».

المزيد من بوابة الوسط