أمين بورواق لـ«الوسط»: مهرجان «درنة المسرحي» أكد استمرار الإبداع في مواجهة الإرهاب

الفنان والسيناريست أمين بورواق (بوابة الوسط)

الفنان والسيناريست أمين بورواق، هو أحد أهم كتاب السيناريو، على الرغم من أن بداية نشره للأعمال الفنية كانت مع العام 2005، حيث كتب عديد الأعمال للمسرح والتلفزيون الليبي، فهو كاتب قصة قصيرة متفرد، ونشر نتاجه في عديد الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، وكذلك كتب للتلفزيون السوري مسلسل «مرايا» من بطولة ياسر العظمة. بورواق كاتب وفنان من مدينة الفن والجمال، درنة الزاهرة، وبعد أن تنفست نسائم الحرية كان لنا معه هذا الحوار.

● في البداية.. ماذا تمثله لك عودة درنة لحضن الوطن؟
درنة، هذه المدينة الموغلة في الوطنية والعاشقة للفن والجمال، لن تركن يوماً للإرهاب، وستبقى دائماً عاصمة للثقافة وقبلة للفنانين وللنخب من مروجي الحب والسعادة والإبداع، وأخيراً احتضنا مهرجان «درنة الزاهرة» المسرحي، الذي أردنا به توجيه رسالة مهمة جداً هي أننا لن نتوقف عن الإبداع مهما حاول الإرهاب أن ينشر سمومه وتهديده للناس، وكنا نقف على الخشبة مع ضيوفنا ونستمتع بالأعمال المسرحية لنقول للعالم إننا سنواصل العطاء لنشر الحب والجمال والفن والانطلاقة من هنا، من هذه الدرنة الزاهرة، واسمح لي أن أشكر كل الفنانين الليبيين الذين زارونا من المدن الليبية؛ للمساهمة معنا ومشاركتنا فرحتنا من خلال مهرجان «درنة الزاهرة»، الذي وددنا آنذاك أن يشاركنا زملاؤنا من بعض الدول العربية، ونأمل في الدورة الثانية والدورات التالية أن يكون مهرجاناً عربياً بمشاركة من المغرب العربي ومصر ودول الخليج، فنحن لدينا دائماً الطموح لأن تكون مدينة درنة في الطليعة الفنية، واسمح لي أن أقدم شكري للفنان الشاب هيثم درباش والفنان توفيق الفيتوري من خلال مشاركتهما صحبة نخبة من الشباب الذين زاروا درنة في وقت عصيب جداً باسم فرقة «ذات الرمال» وعرضوا أنفسهم للخطر وقدموا عملاً مسرحياً سنة 2015 وكانت هذه الزيارة برئاسة الفنان الكبير إبريك درباش، ولم يرهبهم بعض المتطرفين، بل قدموا عملاً مسرحياً شاهده الكبار والصغار في تحدٍ للإرهاب، تأكيداً على أننا بالفن والجمال نستطيع أن ننتصر على القبح بكل صوره وأشكاله.

● ما تعليقك على رأي البعض أننا نعاني أزمة نصوص؟
كتابة السيناريو والحوار فن وله قواعده، وأغلب الأعمال التي تقدم في الفترة الأخيرة تكتب على عجل بسبب الظروف التي يمر بها الفنان الليبي وكذلك الكتاب، وأزمة الكتابة نستطيع أن ننهيها متى وُجدت الرغبة في ذلك، فنحن طالبنا منذ سنوات بإقامة الدورات المتخصصة في كتابة السيناريو والحوار داخل وخارج البلاد، حيث إن ليبيا هي بلد القصة، لدينا مئات من كتاب القصة، ومجتمعنا يعج بالأحداث والقصص التي تحتاج فقط إلى كتاب سيناريو لصياغتها في أعمال درامية مهمة، لكن يظل العمل الفني يحتاج إلى إمكانات وبسبب قلة الإمكانات كثيراً ما يلجأ المخرج للتعديل في النصوص لتكون مناسبة للإمكانات المادية والفنية.

● احكِ لنا عن تجربة مسابقة السيناريو التي شاركت بها في مصر؟
التجربة كانت موفقة وأضافت لي الكثير، والحمد لله تحصلت على الترتيب الأول بعد منافسة شريفة، وهي أُقيمت تحت إشراف ورعاية قناة «ليبيا تي في».

● ماذا عن مشاركتك مع الفنان السوري الكبير ياسر العظمة؟
على الرغم من أنني أنتمي لعائلة فنية وجدي أحد مؤسسي المسرح الوطني في درنة مع الفنان محمد عبدالهادي والفنان أنور الطرابلسي ووالدي كان مديراً للمسرح الوطني بدرنة، إلا أنني كنت أكتب وأحتفظ بأعمال لنفسي، ولكن في بداية هذه الألفية تواصلت مع بعض الفنانين وسمحت لأعمالي أن ترى النور، وصديقي الفنان أكرم بن زابيه رأى أن هذه الكتابات قريبة من الأعمال التي يقدمها الفنان السوري ياسر العظمة وبالفعل تواصلت معه، وأرسلت له تلك الحلقات وزرته في سورية ثلاث مرات وتحدثنا في تفاصيل هذه الحلقات، والكاتب عندما يقدم عملاً فنياً جاهزاً ومستوفى من كل شروط الكتابة الصحيحة فهو غير ملزم بأمور أخرى، في ليبيا عندما تقدم عملاً مكتوباً لا يكتفون بذلك وإنما ينتظرون منك أن تبحث لهم عن رعاة وعن ممثلين، أما في الدول الأخرى يتسلمون منك العمل وينتهي دورك، وتبدأ بعدها المعالجة الدرامية من قبل متخصصين، لكنني مع ذلك متفائل بأن القادم أفضل متى وُجدت الإرادة التي أراها موجودة لدي فنانينا الشباب الذين يتحدون المستحيل، فقط نأمل من المسؤولين عن الفن والثقافة الوقوف معهم وتشجيعهم ومنحهم الفرص الكافية والإنفاق على المهرجانات ودعم الأعمال الفنية وإقامة الدورات الفنية المتخصصة.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط