ترميم لوحة لكارافاجو وعرضها في لندن

قدّمت لوحة رسمها الإيطالي كارافاجو وجدت في علية في فرنسا، في لندن في 28 فبراير 2019 بعد عمليات ترميم استمرت سنتين (أ ف ب)

قدّمت لوحة رسمها الإيطالي كارافاجو وجدت في علية في فرنسا، الخميس في لندن، بعد عمليات ترميم استمرت سنتين.

وتزخر اللوحة بالعنف: فالجنرال الأشوري ينظر نظرة توسّل إلى جوديث وهي شابة يهودية تحمل سيفا لتقطع رقبته في حضور خادمة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وعرضت اللوحة في قاعة كولناغي الفنية في لندن قبل أن تطرح في المزاد المقرر في 27 يونيو المقبل في تولوز.

وقال الخبير الفرنسي إريك توركان خلال هذه المناسبة إن اللوحة من توقيع كارافاجو بالتأكيد وهي من أعماله «المهمة».

وأوضح «كنا نعلم أنه ستكون هناك مناقشات وأن كارافاجو فنان صعب بالنسبة إلى مؤرخي الفن. ولم أكن أريد أن أعرض سمعتي للخطر، لذلك انتظرنا سنتين».

وأضاف «هذه لحظة مهمة جدا في عمل كارافاجو لأنه من خلاله يغادر روما ويطور نمطا جديدا من الرسم، أكثر قتامة وسوداوية ومأساوية ودراماتيكية».

وعثر على هذه اللوحة الزيتية البالغ طولها 173 سنتيمترا وعرضها 144 سنتيمترا والتي رسمت العام 1607، سنة 2014 في علية في تولوز (جنوب غرب فرنسا) حيث كانت منسية على ما يبدو لأكثر من مئة عام، ووصف وزير الثقافة الفرنسية وقتها عملية العثور عليها بأنها «مهمة جدا».

ووثّق وجود هذه اللوحة في سلسلة من الرسائل المتبادلة بين أمراء وهواة جمع أعمال فنية كانوا متحمسين للحصول عليها قبل أربعة قرون.

لكن إسناد اللوحات إلى كارافاجو الذي توفي عن 38 عاما في 1610 بعد حياة مضطربة، كان أمرا صعبا لأنه لم يكن يوقّع أعماله التي كانت تنسخ كثيرًا.

وكان نيكولا سبينوزا، وهو خبير آخر معروف على مستوى العالم، أكّد لوكالة «فرانس برس» العام 2016 أن اللوحة أصلية. وأضاف «جودتها استثنائية وتعود إلى حوالى العام 1605، حين كان يترجم الدراما عن طريق الرسم».

وقد يكون عدم التأكد من نسب اللوحة أو قيمتها المرتفعة وراء قرار الدولة بعدم شرائها، فيما خفضت ميزانية المتاحف الوطنية. وقدّرت قيمة هذه اللوحة الخميس بـ160 مليون يورو بعدما كانت مقدّرة في السابق بـ120 مليون يورو.