فضيل بوعجيلة لـ«الوسط»: «خالتي مشهية» نجح لقربه من كل فئات المجتمع الليبي

الفنان فضيل بوعجيلة (بوابة الوسط)

الفنان فضيل بوعجيلة والذي اشتهر بشخصية «خالتي مشهية» والتي أصبحت وجبة رئيسية في رمضان، التقيناه في «الوسط» للحديث عن مسلسله الجديد «نقارش» وكذلك رؤيته لمستقبل الفن في ليبيا.

● في البداية.. ما هو سر قرب «خالتي مشهية» من المشاهدين؟
«خالتي مشهية» كانت من المحطات التي أعتز بها كثيراً، لأنها كانت قريبة من الطفل ومن الشاب ومن كبار السن، فهي عبارة عن لعبة جميلة وحلوة، واستمتعت بها كأداء وتورطت أيضا فيها لأن الجمهور أحب هذه الشخصية، وتوقفت لظروف في فترات سابقة عن تقديم هذه الشخصية ولكن كان هناك إصرار كبير من المشاهدين ومن زملائي الفنانين لرجوعها من جديد، فالمسلسل أصبح من طقوس شهر رمضان المبارك مثل «رفاقة عمر» و«حكاية البسباسي» وغيرها من الأعمال التي تقدم في المائدة الرمضانية، وأذكر كلام أحد النقاد حول أن «خالتي مشهية» تمثل «شربة» رمضان في الدراما الليبية.

● كيف كان استعدادك لتقديم هذه الشخصية؟
هذه الشخصية بدأت بمسرحية للكاتب والمخرج الكبيرعلي ؟؟؟؟ أطال الله في عمره وعندما عرض علي الشخصية في هذا العرض المسرحي للمشاركة في مهرجان النهر الصناعي ونحن في تلك الفترة، حرصنا على تقديم شخصية شعبية لأن المشاهد الليبي محتاج لمثل هذه الشخصيات، مثله مثل المشاهد العربي الذي أحب كثيراً من الشخصيات الشعبية مثل شخصية «غوار» و«أبو عواد»، وكانت لدينا شخصية «حش» و«الوادي» في مكتب مفتوح مع الراحلين علي العريبي ورجب إسماعيل، ولكن لظروفهما في تلك الفترة تم إقفال المكتب وأصبح المشاهد الليبي متعطشا لشخصية ليبية، وهذه الشخصية أخذناها من الواقع وحتى تعليقات البعض حول الجورب الرياضي الذي ترتديه أنا شاهدته في الواقع لبعض السيدات الكبار في السن يرتدينه، وأنا من خلال هذه الشخصية لم أقلد دور عجوز وإنما تعمدت أن تكون هذه العجوز عجوزا خشنة حتى الجميع يتقبل تصرفاتها، كما أنني كنت أعيش مع والدتي رحمة الله عليها ووالدتي كانت شخصيتها كوميدية وأنا اقتبست منها عدة حالات وغيرها من السيدات اللاتي أعرفهن، في النهاية «خالتي مشهية» كونتها من كل هذه المشاهد التي مرت بي وهذه الشخصية الشعبية لازالت موجودة بيننا لأنك تجدها في الواقع وأغلب مدن وأرياف ليبيا.

● كيف جاء الاسم؟
اسم مشهية جاء من الاشتهاء، في الأزمنة الماضية كان عندما يرزق الرجل بعدد من الأولاد وكان يتمنى أن يرزق ببنت فعندما تأتي البنت يطلق عليها اسم مشهية من الاشتهاء، ونحن نقول من خلال العمل إننا بعد سنوات قد نشتهي مثل هذه الشخصية الشعبية التي تصنع لنا الأكلات الشعبية، وهذه الشخصية التي تحاول دائما أن تجمع شتات الأسرة وتلم شمل العائلة، تحت الستر، تعتز بالزي الليبي، وتحافظ على التقاليد، تحترم الجيران، فالشخصية الشعبية الوطنية هي شخصية نشتم فيها رائحة الوطن من زعتر وبطوم وشماري ونعناع.

● ماذا عن شخصيتك الجديدة في مسلسل «نقارش» للمخرج علي القديري؟
أتوجه بالشكر للمخرج الشاب والطموح علي القديري والذي بدأ يقدم للدراما الليبية أعمالا جيدة مثل «دموع الرجال» و«الراعي ربي» وغيرها من الأعمال البدوية، حيث دعاني للمشاركة معه في «نقارش» الذي كتبه فتحي القابسي، بجوار نخبة من النجوم، واستمتعت بهذا العمل الذي أقدم فيه دوراً جديداً، حيث إن هذه شخصية «الدرويش البركة» وليس «الدوريش المهرج» مركبة وشعبية وموجودة في الشارع الليبي ومشهورة، وأنا الآن في انتظار رد فعل المشاهد حولها.

● كيف ترى مستقبل السينما في ليبيا بعد حضورك لمهرجان «مزدة»؟
يجب أولا أن أتقدم بالشكر لمدينة البيضاء ومبدعيها الذين احتضنوا هذا المهرجان للأفلام القصيرة والذي كان من المفترض أن يقام في مزدة ولكن لظروف خاصة وقلة الإمكانيات استضافته البيضاء في لفتة طيبة ولإثبات أننا في ليبيا أخوة ونقف مع بعضنا البعض، والفنان رمضان المزداوي كان لا يريد أن يتوقف عن إقامة هذا المهرجان السنوي فكانت البيضاء حاضرة في الموعد، وبالنسبة لمستقبل السينما في ليبيا فنحن نحتاج إلى عمل وجد واجتهاد من الدولة لوضع لبنات السينما الحقيقية من خلال دعم الأعمال ورعايتها وتشجيع الفنانين الليبيين لتقديم أعمال سينمائية، كذلك إتاحة الفرصة للفنانين لحضور المهرجانات السينمائية التي تقام في الخارج للاستفادة من الخبرات في هذا المجال، والدفع بالمخرجين الليبيين لحضور الدورات المتخصصة في الإخراج السينمائي، وعلينا الاستفادة من تجارب الآخرين، لأن الفنان الليبي قادر على تقديم أعمال سينمائية متى وجدت الإمكانيات. ليبيا أنتجت فيلمين سينمائيين هما من أهم الأفلام في العالم وهما: «عمر المختار» و«الرسالة» للمخرج الراحل مصطفى العقاد وكانت فرصة لعدد من الفنانين الليبيين المشاركة في هذين العملين الكبيرين، وأنا أدعو المسؤولين إلى دعم كل فنان يشرع في تصوير فيلم سينمائي حتى تبدأ عجلة السينما في الدوران.


فضيل بوعجيلة في سطور:
بدأ حياته المسرحية العام 1970 بعد انضمامه لشعبة الطفل من خلال مجموعة أعمال مسرحية منها «سندريلا» و«خالتي مشهية» و«أطفال الجنة» و«رقصة البندول» و«العرب شالت» و«حويتة وخميسة وقرين»، وأيضاً قدم مسلسلي «خالتي مشهية» و«الهجيج».

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط