رحلة رامي مالك.. من «مستر روبوت» حتى تتويجه بالأوسكار

رامي مالك بعد تسلمه جائزة أوسكار أفضل ممثل (أرشيفية: الإنترنت)

أحدث رامي مالك تحولاً كبيرًا في مظهره ومشيته ولكنته ليجسد دور قائد فرقة «كوين» الأسطورية فريدي مركوري في «بوهيميان رابسودي» ما رفعه إلى مصاف ممثلي الصف الأول في هوليوود وأدخله تاريخ الأوسكار.

فبعد جائزتي «غولدن غلوب» ونقابة الممثلين، حصد مالك (37 عامًا) أوسكار أفضل ممثل بعد منافسة محتدمة مع كريستيان بايل (فايس)، وفق «فرانس برس».

وقال الممثل لدى تسلمه جائزته الأحد «لقد أنجزنا فيلمًا مع رجل مثلي جنسيًّا ومهاجر عاش حياته من دون أي زيف أو خوف. نحتاج إلى قصص كهذه. أنا ابن مهاجرين من مصر أنا الجيل الأول في عائلتي الذي ولد أميركيًا».

ورغم المشاكل التي واجهها الفيلم، خرج مالك منتصرًا مع الأسنان الصناعية التي وضعها طوال التصوير وبفضل أدائه الرائع شخصية فريدي مركوري على المسرح مع تقليد خطوات المغني الشهير خلال حفلة «لايف إيد» التي دخلت التاريخ العام 1985. وحقق الفيلم نجاحًا تجاريًا مع حصده إيرادات عالمية زادت على 820 مليون دولار.

وقال مالك لدى فوزه بجائزة «غولدن غلوب» في يناير «شكرًا فريدي ميركوري لمنحي أسعد لحظات حياتي. أهديك هذه الجائزة لأنك السبب بفوزي بها».

أدوار صغيرة
قبل نجاحه الباهر في «بوهيميان رابسودي» لفت مالك الأنظار في «مستر روبوت» المسلسل الدرامي النفسي حول قراصنة معلوماتية إلى جانب كريستيان سلايتر.

وسمح ذلك الدور لمالك بالبروز بعد بدايات متواضعة. وهو ترعرع في كنف عائلة مصرية قبطية أرثوذكسية في إحدى ضواحي لوس أنجليس. ولديه شقيق توأم وشقيقة تكبره سنًا.

تابع دروسه الثانوية في مدرسة شيرمان أوكس مع الممثلتين رايتشل بيلسون وكيرستن دانست ودرس المسرح في جامعة إيفانسفيل في إنديانا وحصل على شهادة في الفنون الجميلة العام 2003.

وانطلقت مسيرته في التلفزيون في السنة التالية بحلوله ضيفًا على مسلسل «غيلمور غيرلز».

وشارك بعد ذلك في أعمال تلفزيونية وسينمائية بينها دور فرعون في ثلاثية «نايت آت ذي ميوزيوم» من بطولة بن ستيلر، فضلاً عن الجزء الأخير من سلسلة «توايلايت».

وشارك في فيلمين مع المخرج المخضرم سبايك لي هما «أولد بوي» و«دا سويت بلاد أوف جيزوس». 

ونال مالك عن مسلسل «مستر روبوت»، حيث يؤدي دور مبرمج معلوماتية شاب يقرصن الشركة الغامضة التي يعمل لها جائزة إيمي. ويعرض الموسم الرابع والأخير من المسلسل في وقت لاحق من السنة عبر «يو أس إيه نتووورك».

كان بمثابة بطل خارق
ولا شك في أن أداءه دور مركوري سيفتح له أبواب الأعمال السينمائية على مصراعيه. وقال مالك عن الدور «وافقت على أداء دور فريدي مركوري فورًا. وبعد دقائق رحت أفكر: ماذا فعلت؟ هذا أمر جنوني».

وأضاف «كنت أنظر إلى المشاهد المصورة عنه وأدائه الرائع. كان بمثابة بطل خارق بالنسبة لي. وكانت الطريقة الوحيدة لنزع هذه الهالة عنه هي بالقول إن ثمة إنسانًا وراء البطل الخارق».

وبعد إنجاز العمل صب رامي الأسنان الصناعية التي استخدمها طوال الفيلم في الذهب.. تمامًا مثل تمثال أوسكار الذي حصده الأحد.