منصور سرقيوة: مهرجان «درنة» خطوة مهمة لتحريك الوسط الثقافي

المخرج منصور سرقيوة (بوابة الوسط)

الفنان والمخرج منصور سرقيوة، هو فنان قدم العديد من الأعمال الفنية للمسرح والتلفزيون، كما أنه أحد أهم المخرجين الذين خرجتهم مدينة درنة.. التقيناه في «الوسط» للحديث عن عودة الفن والحياة الثقافية إلى درنة وكذلك رسائله إلى النخبة من أجل العمل على إعمار ليبيا.

● من وجهة نظرك.. كيف استطاع الفنان الليبي العمل في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها الوطن؟
كل الفنانين الليبيين لم يفقدوا الأمل يوماً في أن الوطن لن يموت ولن يستسلم لأي تنظيمات متطرفة، الفنان الليبي دائماً مع الوطن ومع الحق والرهان دائماً عليه، والظروف التي مرت بها ليبيا هي اختبار حقيقي للفنان وغير الفنان، ونحن على ثقة بأن الليبيين سيجتازون هذا الظرف وهذه الضغوطات وسينهض الوطن من جديد وسنبني ليبيا بسواعد فتية شجاعة.

● كيف رأيت دعوتك لمهرجان «مزدة» للأفلام القصيرة؟
كانت فرصة للالتقاء مع العديد من الزملاء من مختلف المدن الليبية والذين وجدتهم يتمتعون بمعنويات عالية وجميعهم تواق لعودة الوطن، وكانت فرصة لتبادل الأفكار حول إقامة العديد من المشاريع الفنية، وأغلب هذه المشاريع هي مشاريع وطنية وهذا أكبر دليل على أن الفنان الليبي مهموم بالوطن ولديه الرغبة في المشاركة والمساهمة في تعافي ليبيا، ويكفي أن المهرجان كان شعاره «سينما ضد الإرهاب» ولاحظنا تأثر الجميع بما قدم وعرض من أعمال فنية من عدة دول عربية، فالإرهاب الآن للأسف أصبح ظاهرة عالمية، والعالم أصبح يخشى من انتشار هذه الظاهرة والتي أحدثت إرباكاً كبيراً في جميع نواحي الحياة وفي شتى المجالات وسبب شرخاً في العلاقات الاجتماعية على مستوى المدن والقرى وحتى الأسر، والمواطن العربي والمسلم تأثر تأثراً كبيراً بالإرهاب فما يحدث في العراق شبيهه في ليبيا وفي مصر وفي اليمن وفي سورية، وسينما الأفلام القصيرة حاكت هذا، والأفلام التي تم عرضها هي تجسيد للواقع المؤلم الذي تمر به الأمة.

● وكيف ترى تجربة مهرجان «درنة» المسرحي بعد تحريرها؟
درنة هي مدينة الفن والجمال والمسرح.. درنة سلاحها دائماً هو الثقافة وما تمر به من أحداث وظروف أنا أراها كلها سحب صيف وسرعان ما تمر وتنجلي سماء المدينة وتصبح أكثر صفاءً، فبمجرد أن تتحرر درنة ويقام مهرجان مسرحي هذه رسالة للعالم ولكل من تسول له نفسه أن يزج بدرنة في قائمة الإرهاب، والمهرجان كان خطوة مهمة لتحريك الوسط الثقافي والفني في المدينة بشكل عام والذين كانوا في مرحلة ركود بسبب ما تمر به درنة من أحداث.

● ما الأعمال التي لا تزال عالقة في ذهنك حتى الآن؟
منصور سرقيوة هو جزء من حلقة كبيرة ومن تراكم فني كبير وساهمت مع زملائي ورفاقي وأساتذتي في تحريك هذه الحركة الثقافية المسرحية، حيث قدمت كمخرج وممثل مسرحي كما عملت في بعض الأعمال المرئية وأيضاً عملت في فيلم بعنوان «الآخرون»، وأنا راض عن نفسي وعن كل ما قدمت من أعمال فنية للمسرح وللتلفزيون ممثلاً ومخرجاً ومحباً للفن وعاشقاً لدرنة وللوطن.

● هل ترى نفسك عندما تشاهد أعمال شقيقك طارق سرقيوة؟
طارق سرقيوة يختلف عني، فهو فنان موسيقي خريج كلية الفنون قسم الموسيقي، وبعد هذه الدراسة الأكاديمية في الموسيقى اتجه للمسرح، وطارق هو شقيقي الأصغر والذي كان دائماً قريباً مني ومن كل أعمالي المسرحية، بالإضافة إلى أصدقائه الفنانين الآخرين والذين عمل معهم في المسرح، وكان متحمساً للعمل المسرحي وقدم عدة أعمال مسرحية متميزة، وشارك بعملين رائعين خارج الوطن ممثلاً لليبيا، وطارق له لونه الخاص ولم يقلدني في شيء، فهو شخصية مختلفة عني وله طابعه الخاص ولونه الخاص.

ما رسالتك للنخبة من أجل العمل على إعمار ليبيا؟
النخبة عليهم دور كبير في لم الشمل والنهوض بالوطن، من خلال المشاركة في أعمال فنية تحث على الإيجابية التي يجب أن تكون عند الجميع وليس فقط لدى النخبة، فالمسؤولية تقع علينا جميعاً للمساهمة في إعادة ليبيا للحياة وانتعاشها ومن ثم البدء في إعمارها وبنائها، ونحن نعول كثيراً على أصحاب الرأي في المعرفة والثقافة والفن، والفنان هو من يلهم الناس ويعطيهم الأمل في الحياة والمستقبل، ونحن دون أمل لا نستطيع أن نعيش، فإذا لم يكن لدينا أمل لا نستطيع أن نعيش، فعودة الحياة لليبيا هو عمل جماعي، على كل الليبيين المساهمة فيه من خلال مضاعفة الأعمال والمضي قدماً نحو البناء، ولكن الفنانين هم من يحملون المشعل الأكثر وضوحاً.

المزيد من بوابة الوسط