سعد الجازوي لـ«الوسط»: أؤيد عرض الأعمال الفنية على القنوات الليبية

الفنان سعد الجازوي (بوابة الوسط)

الفنان الكبير سعد الجازوي، هو واحد من أهم الفنانين الليبيين، قدم عديد الأعمال للمسرح والتلفزيون الليبي، كما شارك في عدد من الأعمال العربية، ولعل من أبرزها فيلم «الرسالة» مع المخرج مصطفى العقاد، فنان وطني يحظى بحب الجمهور ويعشق مسرح الكشاف وأزقة وحواري العاصمة، وتستهويه المدينة القديمة.. التقيناه في «الوسط» للحديث عن دور الفنان الليبي في إنهاء مظاهر الانقسام وكذلك لمعرفة آخر أعماله الفنية.

● في البداية.. من وجهة نظرك ما سر تعلق الجمهور بالفنان؟
للفن سحر، والإنسان بطبعه يحب كل ما هو يسري النفس، ومن حسن الحظ أن الفنان لديه هذا البراح الذي تميل له نفس المتلقي، وربما السر يكمن كذلك في الصدق الموجود لدى الفنان الحقيقي، الملتزم، الذي يحترم فنه ويحترم زملاءه، ويحافظ على مستواه ولا يقبل أي عمل إلا عن قناعة وليس من أجل الحصول على المال فقط، فعندما تتحلى بكل ذلك ستوهب سراً هو الذي يجعل الجمهور يتعلق بك ويحبك ويحترمك ويتابعك في كل أعمالك، وكذلك يرحب بك في كل مكان يجدك فيه.

● كيف تصف لقاءك في رمضان الماضي مع الفنانين فتحي كحلول ولطفية إبراهيم؟
كنت سعيداً جداً بلقاء زملائي من خلال مسلسل «وين حصة حواء» مع الفنان فتحي كحلول، صديقي ورفيق الدرب، والذي عملت معه في كثير من الأعمال والمنوعات، وكذلك مع الفنانة القديرة لطفية إبراهيم، ونبارك لها عودتها من جديد للحياة الفنية، وكأنها أحست بأنه يجب عليها التواجد في الساحة الفنية لأننا نحتاج إلى الثقافة والفن في هذا الوقت الذي يمر به الوطن أكثر من أي وقت آخر، ونحتاج فيه أيضاً إلى العمل الإعلامي الذي يقرب وجهات النظر ويصنع مصافحة جميلة جداً، وتهدئة جميلة جداً لكل النفوس لأننا أخوة وجيران وأهل وأحباب ولا يستطيع أحد أن يفرقنا إطلاقاً، ومسلسل «وين حصة حواء» عمل جيد على الرغم أن حواء أخذت كل الحصص وأخذت حتى الاستراحة أيضاً، وهو عمل اجتماعي جميل التقينا فيه مجموعة من الفنانين وهو من تأليف عبدالرحمن حقيق، ومن إخراج سالم الشريف، وكان معنا مجموعة من الفنانين الرائعين.

● ما رأيك في اقتراح البعض عرض الأعمال الفنية ضمن الخريطة البرامجية للقنوات الفضائية؟
أؤيد هذا الاقتراح بشدة، لأننا مللنا من السياسة التي أصابتنا بالتخمة، كما مللنا رؤية هؤلاء الذين يستعرضون عضلاتهم على المشاهد الكريم، خلال هذه الفترة الآن يتم التجهيز لأعمال شهر رمضان المبارك، وأتمنى من المسؤولين عن القنوات الفضائية العامة والخاصة أن يتم تخصيص وقت لتوحيد البث الفضائي ويتم عرض باقة برامجية ومنوعات رمضان في توقيت واحد، لأنه بالفن نتوحد وبالثقافة نتجاوز كل هذه الظروف، وآمل من المسؤولين الاهتمام أيضاً بالبنية التحتية الثقافية وترميم المباني والمقار الفنية والمسارح، فأنا حزين جداً على معهد «علي الشاعلية» للموسيقى والفنون، وأطلب من المسؤولين العمل على صيانته وتطويره ودعمه بالمعدات اللازمة، فهذا المعهد خرَّج مجموعة كبيرة جداً من الفنانين الكبار وعشاق الموسيقى من مختلف مدن ليبيا، وأنا أعول على أبناء ليبيا الوطنيين من إعلاميين وفنانين ومثقفين في النهوض بهذا الوطن والارتقاء به.

● هل للفنان الليبي دور في حل الأزمة الليبية وإنهاء مظاهر الانقسام؟
الفنان الليبي والنخبة بشكل عام لهم دورٌ مهمٌ، والفنان بدأ بشكل فعلي في هذه الخطوة، وذلك من خلال المشاركة في كل الملتقيات الفنية التي أُقيمت في الجنوب والشرق والغرب، كما أن الفنان الليبي يصور في أعماله كل المدن الليبية ويحظى بترحاب وباهتمام من المواطنين، وكل هذه الأعمال هي صورة من صور الدعوة للم الشمل والتأكيد على أن ليبيا واحدة وموحدة، وقطع خط الرجعة على الذين يحاولون تمزيق الوطن.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط