الكوني: أنا لا أكتب لكي أغير العالم

الكاتب الليبي إبرهيم الكوني يشارك في ندوة السرد العربي (اليوم السابع)

تناول الكاتب الليبي إبراهيم الكوني مسألة التغير، في ندوة «السرد العربي» ضمن فعاليات الصالون الثقافي، في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019، في دورته الخميس.

شارك في الندوة كل من الكاتبة المصرية مي التلمساني، والكاتب المصري وحيد الطويلة، الناقد المصري عادل ضرغام، والكاتب السوداني حمور زيادة، والمغربي أنيس الرافعي، وفقًا لموقع «اليوم السابع».

وطرح صلاح فضل على الكتاب المتحدثين في الندوة عدة أسئلة أبرزها «ما الذي ننتظره في أوطاننا بعد نكبات ثورات الربيع العربي، وما هي علاقة الرواية العربية بواقع العالم السريع الذي نعيشه، والتغيرات التي تحدث بشكل متسارع». 

وقال الكوني «إن كلمة التغير عندما تطلق في عالمنا العربي المؤدلج، فإن أول ما يقف أمامها هو السياسة، وعلى الرغم من أن سؤال التغيير هو سؤال وجودي، وأن السياسة جزء منه، إلا أن الأخيرة هي التي تسيطر على الأساس»، وفق تسجيل نشره الكاتب فوزي حداد على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وأضاف «أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، هذه الآية اختزلت البعدين، البعد الحرفي، والبعد الوجودي الذي ننتمي له جميعًا، المسألة الوجودية للتغير تأتي في المركز الأول، لأننا عندما نكتب، لا نكتب في سبيل السعادة، لكننا نكتب في سبيل الحقيقة، ولا حقيقة يمكن أن ترجى منا ما لم نغير ما بأنفسنا».

وتابع «أنا شخصيًا أكتب لا لأن أغير، ولكن أكتب لكي أتغير، على المستوى الشخصي بالدرجة الأولى، فتغير ما بالنفس لا يتعدى بأن نفتعل خصومة على العالم، فعندما نذهب لكي نغير ما بالعالم، في ذلك الوقت العالم يهزمنا، لأن العالم انعكاس لنا وليس العكس، لأن الوجود والروح بداخل الإنسان، والروح هي التي تقود العالم، ولهذا هزمت كل الثورات لأن الإنسان فيها يثور لكي يفتعل خصومة مع العالم والعالم يهزمه، لأن العالم حربي ونحن روح هشة، لهذا لابد أن نعود إلى الأصل، لابد أن نغير ما بأنفسنا أولًا، فالتغير مسألة روحية».

الكاتب الليبي إبرهيم الكوني يشارك في ندوة السرد العربي (اليوم السابع)

المزيد من بوابة الوسط