انطلاق مهرجان «ساندانس» للسينما المستقلّة

روبرت رديفورد خلال المؤتمر الافتتاحي لمهرجان «ساندانس»، 24 يناير (أ ف ب)

أطلقت الممثلتان جوليان مور وميشال وليامز نسخة العام 2019 من مهرجان «ساندانس للفيلم» الذي أعلن مؤسسه روبرت ريدفورد نيته الابتعاد عن أضواء افتتاحه.

وصرّح ريدفورد (82 عامًا) خلال المؤتمر الصحفي في افتتاح المهرجان «توليت هذه المهمة لمدّة 34 عامًا منذ تأسيس المهرجان وأظنّ أنني بلغت مرحلة يمكنني أن أحتلّ فيها مكانة مختلفة»، وفق «فرانس برس».

ويقدّم المهرجان في نسخته الحالية أكثر من 120 فيلمًا طويلا وتستمرّ فعالياته حتّى الثالث من فبراير ويتوقّع حضور نجوم بارزين، من أمثال إيما تومسون وهيلاري سوانك وفايولا ديفيس وديمي مور وكيرا نايتلي وزاك إيفرون.

وأوضح روبرت ريدفورد الذي أطلق هذا المهرجان قبل أكثر من ثلاثين سنة في مدينة بارك سيتي في جبال يوتا (الغرب) أنه يريد أن يمضي مزيدًا من الوقت مع السينمائيين المدعوين إلى ساندانس. وقال «أمضيت وقتًا طويلاً وأنا أقدّم لكم المهرجان وأظنّ أنه لم يعد بحاجة إلى من يعرّف به، فهو يجري على قدم وساق».

ولم يكن ريدفورد الحائز جائزة «أوسكار» في مجال الإخراج يعنى بإدارة التفاصيل اليومية في ساندانس أو إعداد برمجته، غير أن هذا «الانكفاء» يرسّخ قراره اعتزال السينما الذي أعلن عنه العام الماضي بعد فيلم «ذي أولد مان أند ذي غان» الذي خرج إلى الصالات الأميركية في أكتوبر.

الاحتفاء بالسينما المستقلّة
وانطلقت الفعاليات رسميًا مساء مع عرض «أفتر ذي ويدينغ» وهو نسخة مستعادة من عمل الدنماركية سوزان بير من بطولة جوليان مور وميشال ويلمز.

وأعربت الممثلتان اللتان عهدتا حضور سانداس عن تمسّكهما بهذا المهرجان. وقالت مور في تصريحات لوكالة «فرانس برس» إلى جانب زوجها بارت فرويندلش مخرج «أفتر ذي ويدينغ» إن «مهاراتنا صقلت في هذا النوع من الأفلام وفيها قطعنا الشوط الأكبر من مسيرتنا، لذا هي من دون شكّ في غاية الأهمية».

وصرّحت وليامز «أحضر هذا المهرجان منذ زمن طويل وإنه لحيّز رائع للسينما المستقلّة في الولايات المتحدة يساهم في تطوير المجال والاحتفاء به. ويسعدني جدًّا أن أعود إليه»، مشيرة إلى أن «الأجواء حارة ومضيافة بالفعل».

ووصفت مور هذا الفيلم الذي يروي مواجهة بين مديرة ميتم في الهند وفاعلة خير أميركية ثرية «بالمعقّد والإنساني»، مشبّهة إياه بحياتها وقائلة «هذا ما أبحث عنه تحديدًا في الأفلام».

ويقدّم المهرجان أيضًا في نسخته هذه سلسلة من الأعمال الوثائقية المواكبة للمستجدات، من قبيل «آنتاتشبل» حول سقوط هارفي واينستين و«ذي غريت هاك» عن فضيحة «كامبريدج أناليتيكا» و«نوك داون ذي هاوس» حول مسيرة البرلمانية الديمقراطية الشابة ألكسندريا أوكازيو-كورتيز التي انضمت حديثًا إلى الكونغرس الأميركي.

ومن المرتقب أن يحدث الوثائقي المنقسم إلى جزئين «ليفينغ نيفرلند» ضجّة كبيرة. وهو يعرض شهادات شابين يتهمان مايكل جاكسون بالاعتداء عليهما جنسيًا في طفولتهما.

وتحتل النساء مكانة بارزة في نسخة العام 2019 من مهرجان «ساندانس»، إذ إن 47% من الأعمال المعروضة فيه هي من إنتاج نساء أو إخراجهن، بحسب القيّمين على هذا الحدث.

المزيد من بوابة الوسط