جمال الخراز لـ«الوسط»: انتظروني في «نقارش» رمضان المقبل.. وسعيد بجائزة ليبيا للإبداع

الفنان الليبي جمال الخراز (بوابة الوسط)

الفنان الليبي جمال الخراز هو نوعية من الفنانين التي يطلق عليها لقب «الفنان الشامل»، فهو ممثل وملحن ومطرب ومخرج وصحفي، قدم العديد من الأعمال الفنية للمسرح والتلفزيون والمسموعة، كما نال العديد من الجوائز الفنية.. حاورته «الوسط» للحديث عن الفن والسياسة والحياة.

● كيف لك العمل وسط كل هذه الظروف؟
الفنان خلق ليتحدى الظروف الصعبة ويتحدى نفسه.. يتحدى القبح بفنه وجماله، والظروف المريحة جداً ربما لا تخلق فناناً معجوناً بالفن وبرائحة الوطن.

● لماذا تحرص دائماً على المصالحة الوطنية من خلال أعمالك؟
الفن بذاته مصالحة مع النفس، لو كل منا تصالح مع نفسه سيجد نفسه فناناً في كل شيء.. في تعامله مع الآخرين وفي عمله، وفي خدمة وطنه، وأنا أحرص على أن تكون كل أعمالي داعمة المصالحة الوطنية، ولا أقصد أني دخلت في السياسة ودهاليزها، بل القصد هو أن كل أعمالي من أغانٍ ومسلسلات كانت تدعو للمصالحة الوطنية مثل أغنيتي «وطن الخير» و«هايم بيك يا ليبيا» من كلمات الشاعر الرائع فرج الغزالي ومسلسلي المسموع «كلام على حله» بأجزائه الخمسة.

● كيف كانت تجربة العمل في مسلسل «نقارش» مع المخرج علي القديري؟
أنتهز هذه الفرصة لأحييه على مواصلته العمل في الأعمال البدوية والتراثية فهو يطلق العنان للمشاهد العربي كي يرى جمال ليبيا، ويستمتع بالقصة ويمتع ناظريه بالطبيعة والصحراء الليبية، وأنا سعيد بهذه التجربة وبهذا العمل والذي سيكون ضمن إطلالاتي في شهر رمضان المقبل، وبعد هذا المسلسل شاركت في إنتاج عمل غنائي بعنوان «مدرستي» للفنان أحمد خليفة ونحاول تسويقه لجميع القنوات الليبية وحتى العربية ولدي عودة للمسرح عبر العرض المسرحي «حزام» للكاتب الصحفي عبدالرحمن سلامة ومن إخراج الفنان المخرج أبوبكر المعيوف.

● ما إحساسك بعد الحصول على جائزة ليبيا للإبداع عن العام 2018؟
لست من الذين يبحثون عن الجوائز بقدر ما أهتم باحترام الجمهور لما أقدم وأعتز بتكريمي بجائزة ليبيا للإبداع 2018 عن فئة التميز في التمثيل، وهذا التكريم كان دافعاً لي للعمل والعطاء رغم عدم استطاعتي حضور الحفل في العاصمة طرابلس وهذا نفسه يؤلمني بسبب الظروف التي تمر بها ليبيا، وقبلها تحصلت على جائزة «راديونا» للإبداع المسموع.

● كيف ترى ركود النقابات الفنية في ليبيا؟
من الأسباب التي أدت إلى ركود الحركة الفنية وزيادة معاناة الفنان هو غياب دور النقابات الفنية، والنقابة ليست للدفاع عن حقوق الفنان فقط، بل هدفها الأول استرجاع حقوق الفنان والوقوف معه حتى في حياته الخاصة، لدينا كثير من الفنانين الذين تعرضوا لظروف قاهرة، لو أن لدينا نقابات فاعلة لاستطعنا الوقوف مع زملائنا، هناك من يتحجج بأنه في عدم وجود دستور لا يحق لنا تكوين نقابة، وأنا أقول أن أنسب وقت للنقابة هو هذا الوقت الذي يحتاج فيه الفنان الليبي لمن يدافع عنه وعن قضاياه.

● ما الذي ينقص المسرح الليبي؟
المسرح الليبي مسرح عريق وجاد وهادف، ولكنه يحتاج أيضاً إلى وقفة قوية وجادة وهادفة من الدولة ومن المسؤولين كي يعود إلى ازدهاره وليس مجرد اجتهادات شخصية من الفنانين أنفسهم يشكرون عليها ولكنها تظل في النهاية اجتهادات، وأقل ما يمكن تقديمه للمسرحيين في الوقت الحالي إقامة دورات فنية متخصصة في مجال التمثيل أو الديكور والتنكر أو الإدارة المسرحية أو فن الإخراج المسرحي وكتابة السيناريو لمَ لا!

● هل ترى أن معاناة الفنان الليبي مستمرة؟
بالطبع مستمرة، ولا نجد من ينتج لنا أعمالنا، فأنا لدي مسلسلات لم تجد من ينتجها مثل بقية الزملاء، ربما لأنني لا أكتب بشروط المنتج، ورغم الإعجاب بها والاتفاق عليها مثل مسلسل «قرية موح» والذي يتكون من 13 حلقة، ومسلسل «الحاج رغيد»، بالإضافة إلى الفيلم القصير «أوقفوا الحرب».

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط