صنّاع «الحادثة»: العرض يناقش تيمة القهر في مجتمعاتنا العربية

مخرج وبطلة العرض المصري «الحادثة» (خاص لـ بوابة الوسط)

وجه عمرو حسان مخرج العرض المصري «الحادثة» الشكر للهيئة العربية للمسرح على مشاركته ضمن فعاليات مهرجان «المسرح العربي»، حيث يشارك في المهرجان للمرة الأولى ضمن المسار الأول له، متمنيًا أن ينافس في المرات المقبلة على جائزة السلطان بن محمد القاسمي. 

وأكد خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم صباح الإثنين، أن العرض شارك من قبل في مهرجان نقابة المهن التمثيلية وحصد 6 جوائز في المهرجان هي أفضل (عرض - إخراج - ممثل - ممثلة – إضاءة – دراما حركية)، مما أهله إلى إعادة إنتاجه من قبل فرقة «مسرح الغد» بالبيت الفني للمسرح، وتعتبر هذه التجربة الأولى له في مجال الإخراج الاحترافي ولاقى ردود فعل إيجابية جدًا واستحسانًا من قبل الجمهور والنقاد على حد سواء.

وأضاف حسان أنه منذ تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الدراما والنقد العام 2012 وهو يسعى إلى صقل موهبته من خلال العمل كمساعد إخراج في الكثير من العروض حتى يمتلك حساسية المخرج لتتشكل لديه القدرة على إدارة فريق عمل يقوده إلى إنتاج عرض بشكل متكامل.

وأشار أن العرض تأليف الكاتب الكبير لينين الرملي، ومن بطولة مصطفى منصور وياسمين سمير وريهام أبو بكر ومجموعة أخرى من الراقصين والراقصات الذين قاموا بالاستعراضات والدراما الحركية، حيث عملوا فترات كبيرة على النص بهدف الوصول إلى الشكل النهائي له.

وذكر أن العرض يقوم على فكرة القهر وصياغة علاقة القاهر بالمقهور، فالنص يقوم على حالة نفسية تتمثل في قهر رجل لامرأة يقوم بخطفها وحبسها لديه في فيلا يملكها ويبدأ في إرغامها على حبه، وأن تمهله فرصة مدتها شهر فقط حتي يتاح لها أن تتعرف عليه جيدًا فربما تقع في غرامه بتلك الفترة القصيرة، ومع تطور الحدث تنعكس الأمور وتتبدل لعبة القهر من الرجل للمرأة إلى العكس تمامًا، وكأن تيمة القهر هي علاقة أبدية لا تنتهي أبدًا، فالمقهور يتماهى مع القاهر إلى أن يتحول إلى قاهر جديد.

وأشار إلى أنه على مستوى السينوغرافيا عمد إلى تحويل الفيلا وهي مكان الحدث إلى مكان أشبه بالسجن ودعم ذلك الأمر بالدراما الحركية، فالحدث به الكثير من التشويق الذي يدفع الجمهور إلى التسمر في أماكنهم حتى النهاية ليتعرفوا على نهاية تلك المرأة التي تم خطفها.

واتفقت معه ياسمين سمير بطلة العرض «أن العرض حالة حيوية تأثرت بها منذ زمن عندما شاهدت العرض لأول مرة في نسخته الأولى التي قدمها عصام السيد، وأنها قد تماهت مع شخصية المرأة المخطوفة وتأثرت كثيرًا بأداء عبلة كامل وعندما عرض عليها المخرج الدور وافقت عليه على الفور».

وفي حديثها حول مخاوفها من أن يتم المقارنة بين أدائها وأداء عبلة كامل أجابت: «توقفت منذ فترة كبيرة عن مشاهدة المسرحية حتى أنساها وأنسى أداء عبلة كامل وبدأت أتعامل مع الشخصية وكأني أقرأها لأول مرة، فقرأت النص الأصلي وبدأت تحضير الشخصية من جديد وفقًا للرؤية التي وضعها المخرج عبر معالجته الفنية».

المزيد من بوابة الوسط