مخرج «عبث» المغربي: أترك مساحات حرة للممثلين كي يبدعوا

من المؤتمر الصحفي لعرض «عبث» (خاص لـ بوابة الوسط)

قال إبراهيم أرويبعة مؤلف ومخرج العرض المغربي «عبث»: «من الصعوبة بمكان أن يصبح الشخص مؤلفًا ومخرجًا في ذات الوقت؛ لأنه في هذه الحالة تعتمل بداخله الكثير من الأفكار والأطروحات التي يود تقديمها على خشبة المسرح».

وأضاف في المؤتمر الصحفي، الذي أُقيم صباح الأحد لصناع العمل الذي يعرض ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي، أن العرض يتم تقديمه ضمن المسار الثاني الذي ينافس على جائزة سلطان القاسمي، ولذلك فمن الأهمية بمكان أن نُشِّرف بلدنا المغرب بعرضنا، وأن ينال استحسان الجميع، مشيرًا إلى أن العرض قدِّم أخيرًا في مهرجان قرطاج بتونس، ولاقى ردود فعل نقدية وجماهيرية جيدة.

وكشف أرويبعة أنه حسم مسألة التأليف مع الإخراج من خلال الفصل التام بين الدورين، حيث كتب النص بالكامل أولًا، ثم بدأ بعد ذلك مرحلة البروفات.

وحول قيامه بالدورين معًا، قال إنه تعاون من قبل مع أحد المؤلفين، إلا أن التجربة لم تكن موفقة، لأنه مؤمن تمامًا بامتداد واستمرار دور المؤلف لما بعد الانتهاء من الورق إلى مرحلة البروفات، وحتى اكتمال العرض في صورته النهائية، ولما لم يجد مَن يساعده في ذلك الأمر قام هو بالتأليف، خصوصًا أنه يحمل همومًا وأفكارًا يريد طرحها من خلال أعماله الفنية.

واستطرد أنه حين يقوم بالتأليف يترك مساحات كبيرة ومرنة من أجل إبداع الممثلين، وإضافاتهم الفنية من خلال دراستهم للشخصيات المؤداة، وفهمهم ووعيهم بها، فهو يؤمن بتكامل العناصر الفنية على خشبة المسرح كل في مجال تخصصه.

وأشار إلى مرونة التقويم المستمر للعرض من أجل تجويده، وأنه عندما تغيرأحد الممثلين في العرض، تطلب الأمر إعادة التفكير في بعض مناطق العرض بالتعديل والحذف حتى تناسب الممثل الجديد الذي يلعب الدور، وهو ما تطلب مزيدا من النقاشات حول النص وتطبيقها على العرض في مرحلة التنفيذ.

يوسف العرقوبي، مصمم سينوغرافيا العرض، قال إن هذا هو التعاون الثاني له مع المخرج، وبالتالي فإن إنجاز العرض، واختصار الوقت والتوفيق ما بين الرؤى الفنية المختلفة له وللمخرج حدث بشكل سريع نتيجة هذا التفاهم وتوحد الرؤية.

وحول تحضيره للشخصية التي يلعبها قال محمد أوراغ، أحد أبطال العرض، إنه عاد إلى عالم المسرح من جديد من خلال هذا العرض بعد أن هجره إلى التلفزيون والسينما، لما تحويه هذه التجربة من أفكار ورؤى مهمة تغري أي ممثل.

وأضاف أنه تحمس للعمل في العرض لطبيعة الكواليس الرائعة والمريحة لكل صنّاع العرض، حيث يعمل المخرج معهم بطريقة مرنة جدًا و يترك لهم حرية الإضافات التي تتوائم مع الرؤية الفنية العامة، فالمخرج متفاهم وغير متسلط وهو أمر إيجابي وصحي لصالح العرض.

المزيد من بوابة الوسط