أصبوحة قصصية عبدالعزيز الزني في طرابلس

أصبوحة قصصية عبدالعزيز الزني في طرابلس (بدر الدين الورفلي)

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون، السبت، أصبوحة قصصية للكاتب عبدالعزيز الزني بقاعة المحاضرات بدار الثقافة والفنون والتراث بميزران، وباستضافة من مكتب الثقافة طرابلس.

وتحدث الزني في بداية الأصبوحة التي أدارها الفنان أحمد الغماري عن خلفيات بعض النصوص التي كتبت أثناء تواجد تنظيم الدولة «داعش» بالمدينة قائلًا « كنت أتابع وأدون ما يجري وأهم ما يمكن ملاحظته في تلك الفترة أن الكل كان يترقب شيئًا ما سيحدث، ووجدت نفسي داخل هذه الدائرة  أكتب قصصًا للأطفال».

ألقى الكاتب مجموعة من القصص الطفلية مستهلًا بنص «الملك» الذي يحكي عن قصة أسد هجر الغابة بعد احتراقها وقدم طلبًا لعميد البلدية، يطلب فيه أن يكون نزيلًا بحديقة الحيوان مقابل حصوله على الطعام، فرد عليه الأخير بأن هناك طلبات كثيرة مقدمة بالخصوص وعليه أن ينتظر موت أسد ليحل مكانه.

وجاء النص الثاني بعنوان «لحسة عسل» يلخص إجابة لسؤال الطفلة رباب للخالة مبروكة، لماذا لا يحط الذباب على العسل؟ وبعد شرح بسيط، تختم الخالة بقولها «إن الذباب عاشق للحياة ولخوفه من التصاقه بالعسل حتى الموت يبتعد عنه فكان انتصاره لبقائه حيًا أكبر من اشتهائه للحسة عسل».

ثم توقف الكاتب ليتحدث عن الملمح العام لتجربته القصصية، مشيرًا أن شخوص نصوصه يجمعها طابع الكتمان وعدم الوضوح، أي لا حوار بين أبطالها، وبذا يبقى الألم والمعاناة حبيسًا داخلها.

ويستشهد الزني من ذلك بقصتين تتناول الأولى معاناة شاب لا يستطيع لسبب طبي أن يتزوج ويبقى هذا الشعور ملازمًا له إلى أن يمر من شارع  يلحظ فتاة تنظر إليه من خلف الباب، ولسبب ما فهي أيضًا لا تستطيع الزواج، وكان المشهد لكليهما مؤلمًا دون أن يعرف أحدهما ألم الآخر، قرر الشاب في النهاية عدم المرور من الشارع وتقرر الفتاة عدم الوقوف خلف الباب.

قصة أخرى متخيلة لحوار داخل مقبرة بين زوجة وزوجها المتوفي، ورغم صراحة حديث الزوج إلا أنه لا جدوى منه، وهو يعبر عن العجز والخوف.

ويتابع الزني بعدها قراءة نصوص قصيرة جدًا للكاتب الأمين بو رواق الذي حالت ظروف قاهرة دون مشاركته، حملت عناوين «بيعة, أمنية, مصاصو, عائلة, بيان للقرود».

ويقدم الكاتب في لمحة سريعة محاولاته في قصة الومضة أو القصة الدقيقة بعناوين «جرأة 1, جرأة 2, أمنية»، واختتم بقصة موجهة للأطفال بعنوان «من لا يحب الزهور شرير».

المزيد من بوابة الوسط