«قمرة 14» عن 800 عام من «الثورات والخيبات» في تونس

من المؤتمر الصحفي لعرض «قمرة 14» (خاص لـ بوابة الوسط)

قال بوكثير دومة مؤلف العرض التونسي «قمرة 14» إنه يعمل دائمًا على التراث، وهو ما قام به في هذا النص حيث استدعى من التراث والتاريخ التونسي ثلاث شخصيات مثّلت الثورة في عدد من الفترات، وهي متصوفة تونسية في القرن الثالث عشر، ثم خير الدين باشا وهو ثائر إصلاحي تشريعي وإداري في القرن التاسع عشر، ثم منصور وهو ثائر صعلوك من الجنوب قام بما يشبه ثورات الصعاليك، وهذه الشخصيات يلتقي بها أحد الشباب المعاصرين في أرشيف إحدى الوزارات السيادية حيث يعمل، وخرجت له هذه الشخصيات من الأوراق المكدسة في الأرشيف الذي يقع في أحد الدهاليز بهذه الوزارة أثناء «الثورة» التونسية.

وأضاف دومة في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح الأحد، ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي: «من خلال هذه المقابلة التي تتم بين الشاب المعاصر وبين تلك الشخصيات المستدعاة من التاريخ التونسي نقوم بمساءلة الثورة التونسية ولماذا يتم إجهاضها باستمرار».

واستهلت مخرجة العرض دليلة مفتاحي كلمتها بالإعراب عن سعادتها لوجودها في مصر، مشيرة إلى أنها التقت بالجمهور المصري من قبل أكثر من مرة.

وعن العرض قالت مفتاحي: عذبت الكاتب عذابًا شديدًا، جعلته يكتب النص ثلاث مرات، مضيفة أن العرض يرصد 800 عام من الخيبات التي تعقب الثورات التونسية والتي يتم إجهاضها باستمرار منذ ذلك التاريخ، وأشارت المخرجة إلى أن العمل يمثل لها تطهيرًا عبر المساءلة، مساءلة الشخصيات ومساءلة التاريخ بعد سلخه. 

وعن سينوغرافيا العرض أشارت دليلة مفتاحي إلى أنها صممتها على شكل الدهليز متعدد الأنفاق، ومن خلاله يتم اللقاء بين الشاب المعاصر والشخصيات التاريخية المختلفة، مشيرة إلى أن النهاية ستكون مفتوحة، حيث يحاول الشاب الخروج من تلك الأنفاق المتعددة ولا نعرف إن كان سينجح أم لا؟

وقال طاهر الرضواني أحد أبطال العرض إنه قطع مسيرة طويلة من العمل والتعلم في المسرح، وإنه بذل كل ما تعلمه وكل ما مر به من تجارب وما حصله من خبرات جسدية ووجدانية على الكثير من خشبات المسارح، مضيفًا أنه خاض تجارب متعددة مع الكثير من المخرجين بمدارسهم المختلفة والتي تصل كثيرًا إلى حد التنافر.

وأعرب الرضواني عن سعادته بوجوده كممثل في المهرجان، متمنيًا لو أن كل الدول العربية شاركت في هذا المهرجان العربي للمسرح، مؤكدًا أن وجود مثل هذا المهرجان لابد أن يحفز كل الدول العربية لتقديم اقتراحات جمالية تكون على قدر المنافسة والمشاركة في المهرجان.

المزيد من بوابة الوسط