خالد الفاضلي: الفنان خُلق ليحارب الإرهاب

الفنان خالد الفاضلي (الإنترنت)

الفنان خالد الفاضلي أحد أبرز نجوم الكوميديا في ليبيا، حيث قدم العديد من الأعمال الفنية للمسرح وللتلفزيون، فهو فنان مثقف يعمل على تطوير نفسه، أحبه المشاهد الليبي من خلال عدة أعمال أبرزها مسرحية المستشفى مع المخرج داود الحوتي وكذلك عدد من الأعمال التلفزيونية صحبة الفنان فرج عبدالكريم.

● في البداية ماذا تقول عن عودة بنغازي ودرنة لحضن الوطن؟
سعيد جداً بعودة الفن إلى حضن الوطن، فبنغازي ودرنة هما مدينتا الفن والثقافة والمسرح والألوان ولن تستطيع أي قوة متطرفة طمس الفن فيهما أو في أي بقعة في العالم، وفي الأيام الماضية كنا في درنة نعانق الإبداع من خلال مهرجان «درنة الزاهرة المسرحي» وكنا في غاية السعادة عندما شاهدنا ركح المسرح الوطني في درنة، تلاشى الإرهاب وبقى المسرح شامخاً وهذا ما يؤكد أن الألوان الزاهية والفرح والفن هي سر الحياة، وأنتهز الفرصة لأعبر عن شكري لكل مبدعي درنة على استقبالهم لنا وحفاوتهم البالغة وهذا ليس بغريب عليهم.

● ما سر عشقك للمسرح؟
المسرح بالنسبة لي هو الحياة، لا أتخيل الحياة من دون مسرح ومن دون خشبة، دقات المسرح الثلاث هي دقات قلب الحياة، المسرح هو أستاذ الشعوب وهو معلمي الأول والأخير، أنا تعلمت الحياة بوجهها الحقيقي من خلال المسرح، فخشبته تجعلك ترى كل شيء في هذه الدنيا على حقيقته، فيه يكون التلاقي الحقيقي بين الفنان والجمهور دون أية حواجز، لقاء بيننا وبين المتلقي وجهاً لوجه، المسرح هو الرئة التي يتنفس منها الفنان، المسرح يمثل لي كل شيء.

● ماذا عن الثنائي الذي تشكله مع الفنان فرج عبدالكريم على الشاشة الصغيرة؟
وسعيد جداً بالعمل مع صديقي وأخي الفنان فرج عبدالكريم والذي قدمت معه العديد من الأعمال الفنية سواء في المسرح أو في التلفزيون، فرج عبدالكريم فنان مجتهد ومثابر وبإذن الله خلال هذا العام وفي شهر رمضان المقبل سيجمعني معه عمل جديد، ودائماً الثنائيات التي تجمع عدداً من الفنانين تكون في صالح العمل الفني، حيث يكون هناك مزيد من التفاهم ومزيد من القرب بين الفنانين.

● هناك من يرى أن كثيراً من الأعمال الفنية في ليبيا متشابهة ولا يوجد الجديد فيها؟
هذا الكلام غير دقيق، ولكن هناك عدداً من الأعمال يشعر المتلقي أنها مكررة بين الفنانين أنفسهم وربما هذا سببه أننا ما زلنا نفتقر إلى كتّاب المسرح والتلفزيون، فالموجودون الآن في الساحة الفنية قليلون، نحن نحتاج إلى مزيد من كتّاب السيناريو والحوار ونحتاج أيضاً إلى ورش عمل فنية ودورات خاصة بالسيناريو والحوار، لأن الفنان الليبي لديه القدرة على تجسيد مختلف الأدوار وببراعة لو أتيحت له الفرصة، ووجد سيناريو وحواراً جيداً، وأن يقف بين يدي مخرج كبير ومحترف، بعض الفنانين سقطوا في فخ تقمص شخصية معينة ولم يخرجوا منها والسبب هو أن السيناريو والقصة والإخراج مكرر، لذلك الفنان يجد نفسه يدور في نفس الحلقة، لذا نأمل الاهتمام بالفنان الليبي المظلوم والذي يحتاج من يقف معه مادياً ومعنوياً ويوفر له سيناريو جيداً مع الإمكانات اللازمة وعندها نطلب منه الإبداع في أبهى صوره.

● كيف يحارب الفنان الإرهاب؟
الفنان خلق ليحارب الإرهاب، الريشة والآلة الموسيقية وخشبة المسرح كلها أسلحة ترهب المتطرف وتجعله في دوامة وعذاب حتى يموت، لأنها آلات وأدوات للحياة والإرهابي يكره الحياة ويروج للموت والقبح، الفنان عندما يعمل ويبدع في مجاله هو في الأصل في معركة ضد الإرهاب والتطرف والقبح.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط