مدير التصوير سالم العقيلي: لدي قصة حب مع الكاميرا.. وعلى الشباب تطوير أنفسهم

مدير التصوير سالم العقيلي (الإنترنت)

الفنان ومدير التصوير سالم العقيلي أحد أهم المصورين التلفزيونيين في ليبيا حاليا، فهو مصور بعين مخرج محترف، تخرج من معهد «جمال الدين الميلادي» للموسيقي والمسرح، قدم عددا من الأعمال الفنية منها «الحال من بعضه» و«دموع الرجال» و«الراعي ربي» و«وين حصة حواء» و«الفلوس اتغير النفوس» و«تكسيدة».. التقيناه في «الوسط» وكان الحوار التالي.

● كيف ترى منطقة أم الرزم بعين مصور وفنان؟
هذا المكان ساحر ويستهوي أي مصور، نحن في لوحة ربانية، الألوان الطبيعية تأسرك منذ النظرة الأولى أو اللقطة الأولى، ومن هنا يجب أن أنوه إلى أن الصورة تطورت بشكل سريع جداً، فالصورة اليوم ليست كالسابق خصوصاً في الدراما، لأنه في السابق الدراما كانت تعتمد على الحوار فقط ولكن اليوم تحاكي المشاهد بالحوار وأيضا بالصورة، ومعظم الأعمال الآن هو عمل صورة.

●كيف تخدم الدراما التسويق لمثل هذه الأماكن؟
هذا المكان الذي نتواجد فيه بصراحة هو مكان مستفز جداً، وبكر لم يستغل من قبل هذا في الدراما الليبية، وحرام أن لا تظهر مثل هذه الأماكن الساحرة في أعمالنا الدرامية، وهذه الأماكن تعتبر أماكن عالمية في التصوير وليست محلية فقط.

● هل يشترط وجود كيمياء بين المصور والمخرج؟
المصور هو عين المخرج، فإذا لم أنسجم كمصور مع المخرج فلا داعي للاستمرار في العمل معه، هناك مخرج يضيف لك أنت كمصور ويستفزك ويجعلك تبتكر وتخترع في حضرته، ويستفزك في لقطة معينة ويجعلك تفكر في كيفية تصويرها، وأنا في معظم أعمالي اشتغلت مصوراً وأيضاً مديراً للتصوير، ولا يشترط أن أعمل فقط مع مخرج واحد فقط ولكن التنوع في العمل مع المخرجين به استفادة فنية من خلال الاستفزاز الفني والتنوع في اللقطات وفي الرؤية، والمصور الذي يقبل التحدي ويثيره استفزاز المخرج وينتصر للقطة يكون في الموعد دائماً.

● هل هناك فرق في التصوير بين الأماكن المفتوحة والأماكن المغلقة أو الداخلية؟
بالطبع، فأنا تستفزني الأماكن المفتوحة في تكوين اللقطة، كما تستفزني في حركة الكاميرا وتدرج الألوان، وتجعلني أحرص على تكوين كادر مميز يليق بالعمل والمكان، لكن الأماكن المغلقة، العمل فيها محصور في تكوين معين وزاوية واحدة تعمل عليها فقط، ولكن المتعة في التصوير تكون في الأماكن المفتوحة وأي مصور في هذه الأماكن يستمتع عندما يعانق الطبيعة، وخصوصاً في الأعمال البدوية، لأن الأماكن المفتوحة فيها أكثر من خيار وأكثر من زاوية.

● بماذا تنصح المصورين المبتدئين؟
المصور الشاب عليه أن يحب مهنة التصوير وأن يخلص لها ويحافظ على أدواته ويتفقدها باستمرار، وأن لا يقع في الأخطاء التي قد تهدد العمل مثل نسيان البطاريات الخاصة بالكاميرا أو بعض الوصلات والاكسسوارات والإضاءة وغيرها، وعلى المصور أن يكون مبتكراً فعندما يطلب منه المخرج تصوير لقطة معينة وتحتاج إلى إكسسوار معين لا يمتلكه عليه أن يجد الحل من خلال الابتكار فيتحول المصور إلى معد ويتحول المصور إلى إكسسوار، مثلاً لدي كاميرا «فايف دي» ولا يوجد لدي إكسسوار يخدم هذه اللقطة فأنا أتحول إلى إكسسوار من خلال اختراع حل لتنفيذ اللقطة بشكل مميز يرضي المخرج، وأنت كمصور إذا أردت النجاح في تصوير أي عمل فيكون عليك تطبيق مقولة الغاية تبرر الوسيلة من خلال اختراع وسيلة فنية للوصول للقطة المطلوبة، ونجاح المصور لا يكتفي بتصوير اللقطة التي يريدها المخرج فقط ولكن يضيف لها من عنده.

● كيف رأيت تجربة بعض المصورين الشباب؟
بصراحة شاهدت أعمالا جيدة في الدراما وبعض الأفلام القصيرة قام بها شباب ليبيون وكانت في مستوى طيب رغم قلة الإمكانيات وجميل جداً أن نرى دماء جديدة من المبدعين الشباب يواكبون العصر والتقنية الموجودة حالياً وليس من العيب أن تخطئ ولكن العيب أن تستمر في الخطأ، وليس من العيب أن تتعلم حتى من هو أقل منك خبرة، فمرات طفل يقول لك على زاوية وأنت لم تفطن لها، ولا تستهين بأي شخص، فالمصور مثل الجندي عليه أن يكون ملماً بكل شيء، ولقطة الفيديو فيها قصة بها بداية ووسط ونهاية وفيها ذروة وحدث.

● هل لديك قصة حب مع الكاميرا؟
نعم، أنا عاشق للكاميرا، والمصور لا تستهويه كاميرا بعينها ولكن كل كاميرا يستطيع أن يعمل بها ويحبها، لكن مشكلة بعض المصورين أنهم لم يطوروا أنفسهم ولازالوا في شغل الفيديو القديم ولم يواكبوا التطور المهم الذي شهدته الكاميرا، وعلى المصور أن يتعلم التصوير ويجيده على كل أنواع الكاميرات بحيث يكون جاهزاً لتصوير أي عمل وبأي آلة تصوير وعليه أن يبحث عن كل الأنواع ويدرسها ويقرأ عنها، وشبكة المعلومات الآن متوفر فيها كل شيء ولا يوجد أي عذر للمصورين في البحث عن المعلومة.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط