العالم يحتفي بلغة الضاد في «عيدها»

في اليوم الثامن عشر من ديسمبر في كل عام، يحتفل العالم بيوم اللغة العربية، وهي اللغة التي لا يتحدث بها فقط سكان الدول العربية، بل يتعدى الأمر لدول أخرى عدة مثل إيران وتركيا والسنغال وغيرها.

واختير يوم الثامن عشر من ديسمبر يومًا عالميًا للغة العربية، لأنه في مثل هذا اليوم من العام 1973 اعتمدت اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية فى منظمة الأمم المتحدة.

وبدأت جهود اعتماد اللغة العربية لغة أممية رسمية فى الخمسينات من القرن الماضي، ومنذ العام 1960 قررت اليونسكو استخدام اللغة العربية في المؤتمرات الإقليمية التي تنظم في البلدان الناطقة بالعربية وبترجمة الوثائق والمنشورات الأساسية إلى العربية.

رغم ضعف وقلة المحتوى الإليكتروني العربي على شبكة الإنترنت، إلا أن أهمية اللغة العربية رقميًا برزت بسبب الأهمية الاستراتيجية التي حظيت بها المنطقة العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الناحية الاقتصادية والجيوسياسية، وبسبب ازدحام أرضية المنطقة بالصراعات والأزمات التي يتأثر بها العالم الخارجي أيضًا.

ويقول الخبراء إن المحتوى الرقمي العربي لا يتساوى مع الإرث العملي والثقافي العربي ولا مع عدد الناطقين بالعربية في العالم، سواء الذين يتحدثون بها كلغة أولى، أو المسلمون حول العالم الذين يتحدثون العربية في صلواتهم ودراسة السنة النبوية والعلوم الشرعية، وهو ما يجعل الرقم يتزايد لنحو مليار شخص حول العالم.

وبحسب تقرير لمنظمة إسكوا فإن المنتجات المعرفية مثل الكتب الإلكترونية وبرامج التعليم الإلكتروني ما زالت دون المستوى المقبول في المنطقة، إضافة إلى النقص الواضح في المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت لتراث الحضارة العربية الذي امتد لقرون من المعرفة الموثقة باللغة العربية، والتي لا تضاهيها لغة حية أخرى.

وحسب دراسات وتقارير فإن اللغة العربية يتحدث بها نحو 6.6% من سكان العالم، وهي واحدة من أكثر خمس لغات انتشارًا في الأرض.

وأشارت منظمة إسكوا الدولية في تقرير لها إلى أن المحتوى الرقمي في قطاع الإذاعة والتلفزيون والكتب والموسيقى والسينما حقق نجاحات متزايدة في السنوات الأخيرة، وهو بمثابة الوسيلة المواتية للمحافظة على البيئة، ليس من الناحية التكنولوجية فحسب، بل من النواحي القانونية والثقافية، وفق «سكاي نيوز».

وتنتشر مجامع اللغة العربية في غير قطر عربي، وأبرزها مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والذي أنشئ في العام 1932 وبدأ العمل فيه في العام 1934، ومن أبرز أهدافه أن يحافظ على سلامة اللغة العربية، وأن يجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها، ملائمة ـعلى العمومـ لحاجات الحياة في العصر الحاضر، وذلك بأن يحددـ في معاجم أو تفاسير خاصة، أو بغير ذلك من الطرق ما ينبغي استعماله أو تجنبه من الألفاظ والتراكيب.

وأخيرًا، يمكننا الإشارة إلى ما نشره موقع الأمم المتحدة على الإنترنت حول الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، بهذا المقتطف وجاء فيه: «يتمثل الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبًا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث... وتشمل الأنشطة الثقافية: فرق العزف الموسيقية، والقراءات الأدبية، والمسابقات التنافسية وإقامة المعارض والمحاضرات والعروض الفنية والمسرحية والشعبية. كما تشمل أيضًا تجهيز وجبات طعام تعبيرًا عن التنوع الثقافي للدول الناطقة باللغة، وإقامة عروض سينمائية وحلقات دروس موجزة للراغبين في استكشاف المزيد عن اللغة».

المزيد من بوابة الوسط