كتاب مصور عن الكونغو للممثل راين غوسلينغ

صحفية من وكالة فرانس برس تطالع كتاب «كونغو ستوريز» الذي يتضمن صورا من توقيع راين غوسلينغ، في العاصمة واشنطن في 14 ديسمبر 2018 (أ ف ب)

في إطار ممارسته هواية التصوير، أعد الممثل المعروف، راين غوسلينغ، كتابًا عن جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يعرف الممثل الكندي (38 عامًا) أفريقيا خير معرفة، فهو يتعاون منذ حوالي عشر سنوات مع منظمة «إناف بروجيكت» غير الحكومية التي تسعى إلى الحدّ من الفظائع المرتكبة في القارة، وفق «فرانس برس».

وتأثّر، صاحب الأداء التمثيلي الناجح في «لا لا لاند» و«فيرست مان»، كثيرًا برحلاته إلى الكونغو، فقرّر التعاون مع مؤسس المنظمة الأميركية ومديرها جون بريندرغاست والناشط الكونغولي فيدل بافيلمبا، لتسليط الضوء على التداعيات المريعة التي خلّفها الاستعمار في هذا البلد الواقع في الوسط الأفريقي.

ويزخر كتاب «كونغو ستوريز: باتيلينغ فايف سنتشريز أوف إكسبلويتايشن أند غريد» (قصص من الكونغو: مواجهة خمسة قرون من الاستغلال والجشع) بقصص فيها الكثير من المجاز حول استغلال موارد البلد ومصيره، مرفقة بصور من توقيع غوسلينغ.

وقال الممثل مؤخرًا خلال معرض الكتاب في واشنطن: «إنها قصة قدرة لا تقهر على الصمود واستماتة في رفض الاستسلام وشعلة أمل لا تنطفئ».

وأردف أن «هذا الأمل يأتي من أناس مثل فيدل (بافيلمبا) وشوشو»، في إشارة إلى الصحفية الناشطة في الدفاع عن حقوق النساء شوشو ناميغابي التي ساهمت أيضًا في هذا المشروع.

وبعد سفر إلى شمال أوغندا في العام 2008، حطّ راين غوسلينغ وجون بريندرغاست رحالهما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية سنة 2010. وهما جالا في أرجائها برفقة فيدل بافيلمبا.

وقال مدير «إناف بروجيكت» لوكالة «فرانس برس» إن «راين كان في تلك الفترة يلتقط صورًا كمن لم يسافر يومًا في حياته ويحرص على تخليد المشاهد التي يراها». وخلال رحلة ثانية إلى البلد بعد سنوات عدة، خطرت على بال الرجال الثلاثة فكرة جمع أعمالهم في كتاب واحد.

يعود «كونغو ستوريز» بالقارئ إلى حقبة ما قبل الاستعمار ثم الاستعمار البلجيكي للكونغو فالاستقلال سنة 1960 وصولًا إلى الوضع القائم في عهد الرئيس جوزيف كابيلا الذي سيُنتخب خلف له في 23 ديسمبر.

وهو يغوص في مواضيع متعددة، كالاتجار بالرقيق لأغراض العمل في المزارع الأميركية والاستغلال المتواصل لموارد البلد، من المطاط والعاج في مطلع القرن الماضي إلى التنغستن المستخدم في صناعة الهواتف والحواسيب المحمولة مرورًا باليورانيوم لصنع القنبلة الذرية.

ولا يزال هذا البلد المترامي الأطراف عرضة للنزاعات، ولا سيما في إقليم شمال كيفو عند الحدود الشرقية الذي يشهد منذ أكثر من 20 عامًا أعمال عنف دامية تتواجه فيها ميليشيات وفصائل متمردة وقوات نظامية، وفق «فرانس برس».

وبالنسبة إلى جون بريندرغاست، ليس الهدف من الكتاب إطلاق «نداء للتضامن» مع الكونغو فحسب بل إنه يدعو أيضًا القارئ إلى «إعادة النظر في الترتيبات الاقتصادية التي أدت إلى هذه المعاناة البشرية التي لا كلمات لوصفها».

أما الناشط الكونغولي، فيدل بافيلمبا فهو يأمل أن «يضغط الأميركيون... لمحاسبة المسؤولين الفاسدين في الكونغو».

ودعا أيضًا من واشنطن إلى الحدّ من استهلاك المنتجات الإلكترونية التي يتطلب صنعها الكثير من المعادن، قائلًا: «لا أطلب منكم المال بل أن تتوقف شركاتكم عما تقوم به في أفريقيا عمومًا والكونغو خصوصًا».