لوس أنجليس تدشين متحفا عن السينما

واجهة المبنى الذي سيضم متحف السينما في لوس أنجليس (أ ف ب)

استغرق الأمر مئة سنة تقريبًا قبل أن تبصر الفكرة النور لكن في نهاية المطاف ستدشن لوس أنجليس متحفها المكرّس للفن السابع في العام 2019، مقدمة في هذه المناسبة معرضًا مخصصًا للياباني هاياو ميازاكي ملك أفلام التحريك.

وقال مدير المتحف كيلي بروير عن هذا المشروع الذي صممته أكاديمية فنون السينما وعلومها القيّمة على جوائز أوسكار إن «لوس أنجليس ما زالت أحد المراكز الكبرى لإنتاج الأفلام، ومن الطبيعي إذن أن يفتح فيها متحف كبير للحفاظ على الإرث السينمائي»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ولا يقع هذا المتحف في حيّ هوليوود الشهير بل على بعد بضعة كيلومترات منه، والهدف هو استعراض تاريخ السينما وابتكاراته ليصطحب الزوار إلى كواليس الديكور والتقنيات المستخدمة لصنع الأفلام.

ومن أبرز القطع التي ستعرض فيه، آلة الطباعة التي استخدمها جوزيف ستيفانو لتأليف سيناريو «سايكو» لألفريد هيتشكوك والحذاء الأحمر الشهير الذي انتعلته جودي غارلند في «ذي ويزرد أوف أوز».

وكلّف المهندس المعماري الإيطالي رينتسو بيانو الخبير في تشييد المتاحف بتصميم هذا المتحف الذي يمتدّ على ستة طوابق وفيه مقهى ومتجر وصالة عرض تتسع لألف شخص.

وقالت دون هادسون المديرة العامة للأكاديمية إن «المتحف سيجمع محبي السينما مستقطبا زوارا من العالم أجمع يعززون شغفهم بهذا الفنّ الذي بات في متناول الجميع».

ويساهم عدة نجوم هوليووديين في إعداد هذا المشروع، من بينهم توم هانكس وأنيت بينينغ ولورا ديرن، وهم يحشدون الدعم والمال له من أنحاء العالم أجمع.

وقال توم هانكس خلال مؤتمر صحافي أقيم مؤخرًا للتعريف بالمشروع «إنه مزيج ما بين اللوفر ومتحف الفن المعاصر ومتحف إيرميتاج، وسيحلو لكلّ الوافدين إلى لوس أنجليس زيارته، ولن تقتصر هذه الزيارة على ساعة أو ساعتين».

ويقيم المتحف بمناسبة تدشينه رسميا في أواخر العام 2019 معرضًا استعاديًا لأعمال الياباني هاياو ميازاكي الذي كثيرًا ما رشحت أفلامه لجوائز أوسكار، «ماي نيبور توتورو» و«برينسيس مونونوكيه»، والذي كرّم بأوسكار العام 2003 عن «سبيريتيد أواي».

وبالنسبة إلى كيري بروير مدير المتحف، ليس هذا المعرض تكريمًا للفنان البالغ من العمر 77 عامًا فحسب، بل هو أيضا رمز للانفتاح،وسيضمّ هذا المعرض، الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة، أكثر من مئتي مسودّة رسوم وسلسلة رسمات ومقتطفات فيديو، بحسب ما أوضحت القيمة عليه جيسيكا نيبل.

وأردفت أن «أفلام التحريك تحتل مكانة مهمة في مجال السينما وغالبا ما يساء تقدير قيمتها»، مقرة بأن «ميازاكي عبقري بالفعل، وهو مخرج أكنّ له إعجابًا، لأنه صنع أفلامًا عن الحياة، عن المغزى من وجودنا في هذا العالم»، ويلي هذا المعرض الاستعادي معرض يقام عن المخرجين الأميركيين السود.