ماجدة الدكتور لـ«الوسط»: أطلب من المسؤولين الاهتمام بالفنانين دون مجاملات

 الفنانة الليبية ماجدة الدكتور، هي فنانة تنتمي إلى العاصمة، قدمت عديد الأعمال للإذاعة والتلفزيون والمسرح الليبي، فنانة مجتهدة تحدَّت كل الظروف وأجادت أدوارها، فهي الآن محط أنظار عدد من المخرجين الذين يواصلون تقديم أعمال للتلفزيون، ويتحدون الظروف التي تمر بها البلاد خلال هذه الفترة، التقيناها في «الوسط» للحديث عن الصعوبات التي تواجه الفنانين وأعمالها الجديدة.

● كيف تمكنتِ من مواصلة العمل والتألق رغم الظروف؟
الأهم دائماً هو الاستمرارية والتواصل والعطاء، الفن دائماً يخرج من رحم المعاناة، لكن يظل الفنان الملتزم بأخلاق المهنة هو من يستطيع مواصلة المشوار وإسعاد جمهوره، أنا عشقت الفن، خصوصاً التمثيل، وأحسست بأنني أستطيع تحقيق حلمي بالتوجه للمسرح، حيث كانت البداية من خلال المهرجان التاسع للمسرح الوطني بطرابلس ضمن الفرقة القومية التي استقبلني فيها الفنان المرحوم محمد شرف الدين والفنان العملاق عيسى عبد الحفيظ، وبتوجيهاتهما ونصائحهما كانت الانطلاقة بعرض «القرابين» تأليف وإخراج مفتاح المصراتي، ومنها كان الطريق إلى التلفزيون بمسلسل «طريق الشوك» لعبد الرحمن حقيق وإخراج المرحوم محمد مختار عيسى، بعدها أوقفني القدر لأكمل مشواري كأي فتاة بالزواج وانقطعت عن الفن لفترة وكانت أشبه باستراحة محارب، وكانت العودة من خلال مسلسل «دموع الرجال»، وكان لدي عدة أعمال شاركت فيها مثل ثلاثية «ويبقى الحب» وبعض الأعمال الرمضانية الخفيفة، ومن المسلسلات البدوية «نوارة» للمخرج عياد ميكائيل، بالإضافة إلى مسلسل «شريفة»، الذي لم يخرج للمشاهد لظروف لا أعرفها للأسف.

● ما الصعوبات التي تواجه الفنان الليبي؟
الصعوبات التي تواجه الفنان هي إيجاد من يؤمن ويثق بما يمتلكه من موهبة وقدرات دون تملق أو مجاملات، هنا فقط يجد الفنان نفسه ويزداد ثقة بما يمكنه تقديمه، فالفن رسالة يجب أن تتحلى بالمصداقية، أما الصعوبات الأخرى كالجوانب المادية فهي موجودة ولكن بالتحدي والمثابرة والبساطة يمكن التغلب عليها.

● كيف ترين تجربتك في الأعمال البدوية والتي تحاكي الموروث الشعبي؟
مشاركاتي في الأعمال البدوية كانت رائعة وممتعة، وعرفت من خلالها عادات لم أكن أعرفها في بلادي وتكلمت بلهجات مختلفة، وزرت وتعرفت على مناطق خلابة، والأهم تعرفت على ناس طيبة تحمل طيبة هذا الوطن الكبير.

● ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الفنان الليبي للحفاظ على وحدة التراب واجتياز هذه المحنة؟
الوطن واحد لا وجود للتقسيم إلا في مخيلة من يحلم ويتمنى ذلك.. والفن في وطننا منذ زمن وحتى الآن يجمع كل الليبيين على نفس المائدة وما تحتويها من هموم ومشاكل وأفراح وعادات وتقاليد واحدة، واللهجات المتنوعة في ربوع الوطن هي النكهة اللذيذة التي نستمتع بها ونحن نحاكي واقعنا.

● في رأيك.. كيف يواجه الفنان الإرهاب؟
الإرهاب هو التخويف، الذي يجب أن نقضي عليه بالتغلب على كل شيء يشعرنا بالخوف، والتطرف أخطر أنواع التخويف الذي يجب أن نحاربه بقوة الإيمان، والفنان يأتي دوره من خلال الأعمال التي تحارب التطرف والإرهاب وكيفية إيصال الرسالة للمشاهد بكل مصداقية، وهذا لا يقع على عاتق الفنان فقط، فيجب أن يوجد كتاب سيناريو بامتياز وتفوق لكيفية الوصول الآمن للمشاهد، هناك عديد العوامل التي تساعد الفنان لأداء رسالته في اي اتجاه.

● وما نقطة ضعفك؟
لدي نقاط ضعف عديدة لا يعرفها ولا يدركها إلا أنا، وأفضل أن تكون من ضمن أسراري الخاصة، مع كل احترامي وتقديري للجميع، وأنا أحب نقاط ضعفي كما أعشق مواقف القوة بداخلي، فهي توضح لي ما ينقصني وأحتاجه كي أكمل قوتي التي أعتز وأفتخر بها، فلكل منا في حياته مواقف ضعف ومواقف قوة نسميها «نقاط» كي نتغاضى عنها، لهذا هي ستظل رهينة ما نمر به في الحياة.

● أخيراً.. ما الكلمة التي توجهينها للمسؤولين عن الفن؟
كلمتي للمسؤولين عن الفن في الوطن هي إعطاء الاهتمام لجميع الفنانين دون مجاملات، مع أن الفنان نفسه هو المسؤول أمام فنه وجمهوره.

نقلًا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط