نجل سولجنيتسن يدير عملًا أوبراليًا في ذكرى مئويته

قائد الأوركسترا وعازف البيانو الروسي - الأميركي إيغنات سولجنيتسن، في موسكو، 5 ديسمبر 2018 (أ ف ب)

يعود نجل المنشق السوفياتي الشهير، ألكسندر سولجنيتسن، الذي طُرد مع عائلته بعدما فضح للعالم فظائع معسكرات العمل القسري في الاتحاد السوفياتي، ليدير أوبرا تستند إلى أعمال والده ويوجه رسالة إلى بلده الأم.

ويندرج عمل «يوم في حياة إيفان دنيسوفيتش» الذي بدأ عرضه الجمعة في مسرح بولشوي الشهير في موسكو، في إطار مناسبات عدة مقررة في العاصمة الروسية احتفاء بمئوية ولادة المنشق الفائز بجائزة نوبل للآداب.

ويقول إيغنات سولجنيتسن في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» خلال تمرين على العرض «هذا تذكير بالطريق الذي قطعته روسيا. فسولجنيتسن لم يعد محظورًا بل يُدرس ويُقرأ ويُناقش».

ويضيف قائد الأوركسترا البالغ 46 عامًا، المقيم في نيويورك مع عائلته «إنه بلد مختلف تمامًا عن ذلك الذي طرد سولجنيتسن في العام 1974 لكن لا يزال الطريق أمامه طويلاً ليصبح طبيعيًّا بالكامل ويشعر فيه الناس بحرية ورضا تامين».

و«يوم في حياة إيفان دنيسوفيتش» رواية قصيرة لسولجنيتسن تستند إلى تجربته كمعتقل سياسي.

ويروي الكتاب الذي نشر العام 1962 في مجلة «نوفي مير» (عالم جديد) السوفياتية الليبرالية يومًا في معسكر عمل قسري من خلال نظرة معتقل وهو شهادة على القمع الستاليني وملايين الضحايا التي حصدها.

في عرض الأوبرا الذي يقدم في قاعة صغيرة في مسرح بولشوي الشهير، حراس سجن يقومون بأعمال الدورية على شرفات وراء أسلاك شائكة في حين تجول أضواء كاشفة في القاعة كما لو أنها تبحث عن أحد الفارين.

ويقول مؤلف الأوبرا ألكسندر تشايكوفسكي إن المنشق الشهير كان متحفظًا على تحويل أعماله إلى مسرحيات وعروض، لكنه حصل على موافقته في نهاية المطاف. وقدم عمل الأوبرا هذا للمرة الأولى العام 2009 في بيرم بمنطقة أورال.

ويقول المؤلف الموسيقي: «للأسف توفي قبل مشاهدة العمل الأوبرالي»، الذي عُرض للمرة الأولى بعد أشهر قليلة على وفاة سولجنيتسن في العام 2008.

واحتفاء بمئوية ولادة المنشق الشهير في 11 ديسمبر، ستدشن السلطات نصبًا جديدًا تكريمًا له في موسكو. وتقدم مسارح عدة إنتاجات تستند إلى أعماله فيما أطلقت بلدية موسكو تطبيقًا يقترح «زيارة موسكو مع سولجنيتسن».

المزيد من بوابة الوسط