مهرجان «هافانا للسينما اللاتينية» بعيد عن تألق الماضي

ملصق للدورة 40 لمهرجان «هافانا للسينما» في أحد شوارع العاصمة الكوبية، 3 ديسمبر 2018 (أ ف ب)

تنطلق الخميس، الدورة الأربعون لمهرجان «هافانا للسينما الأميركية اللاتينية» بعيدًا عن عصره الذهبي، بعد تخفيض ميزانيته جراء الأزمة الاقتصادية.

ومن بين المدعوين الكبار إلى هذا الملتقى، الذي يستمر حتى 16 ديسمبر، الأميركيون مات ديلون ومايكل مور وجيرالدين تشابلن والبورتوريكي بينيسيو ديل تورو والصربي أمير كوستوريتسا، وفق «فرانس برس».

ويقدم كوستوريتسا في الافتتاح فيلم «إل بيبي أونا فيدا سوبريما» (بيبي حياة في القمة) الوثائقي حول رئيس أوروغواي السابق خوسيه موخيكا.

ويقول مدير المهرجان إيفان جيرو «المهرجان توسع كثيرًا خصوصًا في نهاية الثمانينات»، ويسعى الآن إلى إعادته إلى حجم معقول أكثر.

ففي تلك الفترة كان يعرض نحو 500 فيلم في 88 قاعة في هافانا يتوافد إليها نصف مليون متفرج. وكان كثير من الكوبيين يستغلون فرصة المهرجان لأخذ أيام عطلة. وفي شوارع العاصمة الكوبية كان ممثلون ومخرجون من العالم بأسره يتنزهون بهدوء متحدثين مع الناس.

المهرجان كان حينها مدعومًا من مؤسسه ألفريدو جيفارا وزعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو والكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز رئيس مؤسسة السينما الأميركية اللاتينية الجديدة.

الجمهور حاضر دائمًا
حلت بعد ذلك الأزمة الاقتصادية في التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. واختفت قاعات السينما المنتشرة في الأحياء. ولم يبقَ في العاصمة سوى 21 صالة سينما غالبيتها قديمة ولا تملك التقنية الرقمية بسبب غياب الميزانية.

وسئم المتفرجون من الوضع، فتراجع عددهم إلى 2.3 مليون شخص العام 2017 في مقابل 4.4 ملايين في 2012.

إلا أن الإقبال على المهرجان لا يزال كبيرًا بسبب السعر البخس لـ«جواز السفر» الذي يخول حضور سبعة أفلام بعشرة بيزو كوبي (نحو 40 سنتاً من اليورو) مع أن العروض ستقتصر على نحو عشر صالات فقط.

ويقول جيرو: «كان المهرجان يحظى ببرمجة مبالغ بها، فيما البنية التحتية غير قادرة على التلبية». وتقوم مهمته اليوم «على تعديل البرنامح ليكون متكيفًا مع القدرات المتوافرة».

ويرى فرناندو بيريس (74 عامًا)، الذي يعتبر أهم مخرج كوبي راهنًا، أن العملية الحاصلة راهنًا لا تعني نهاية المهرجان.

ويقول لوكالة «فرانس برس»: «أشعر بأن مهرجان هافانا لا يزال حيًّا، بالتحديد لأنه لم يعد هو ذاته. قد يشعر البعض بالحنين إلى مرحلة سابقة، لكن المهم هو التكيف مع الزمن الراهن».

وفاز بيريس بجائزة المهرجان مع أفلام «هيلو هيمنغواي» (1990) و«لا فيدا إس سيلبار» (1998) و«سويت هافانا» (2003). ويعرض له هذه السنة فيلم «إنسوميساس» حول حياة أول جراحة في أميركا اللاتينية.

عشرون فيلمًا في المسابقة
وعلى مدى عشرة أيام يعرض المهرجان نحو 300 فيلم من بينها عشرون في المسابقة الرسمية لنيل جائزة «كورال». وغالبية أفلام المسابقة من الأرجنتين (خمسة) والمكسيك (أربعة) والبرازيل (فيلمان) وأوروغواي (فيلمان).

والفيلمان المرشحان للفوز هما «باخاروس دي فيرانو» (عصافير الصيف) للكولومبيين سيرو غيرا وكريستينا غاليغو حول عائلة من السكان الأصليين في وسط تجارة ماريغوانا مربحة، و«إل أنخيل» (الملاك) للأرجنتيني لويس أورتيغا المستوحى من قصة سفاح قتل 11 شخصًا قبل أن يبلغ عامه العشرين.

وبعد مشاكل تقنية العام الماضي اعترت عرض أفلام بالنسق الرقمي، اُستدعي فريق من التقنيين الإسبان من مهرجان سان سيبستيان (إسبانيا) خصيصًا لهذا الغرض.

ويعرض فيلم «روما» للمكسيكي ألفونسو كوارون الحائز جائزة «الأسد الذهبي» في مهرجان البندقية خارج إطار المسابقة، فضلًا عن «يولي» للإسبانية إيسيار بويان حول الراقص الكوبي الشهير كارلوس اكوستا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط