أرنولد شوارزينغر: أميركا مراعية للبيئة رغم قرار ترامب

أرنولد شوارزينغر يشن حملة للدفاع عن البيئة (أ ف ب)

أكد أرنولد شوارزينغر في مقابلة أن من واجب الحكومات حماية مواطنيها من عواقب التغير المناخي القاتلة، مشددًا على أن الولايات المتحدة تبقى «مراعية للبيئة» رغم قرار دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس.

وأتى بطل العالم السابق في كمال الأجسام الذي اشتهر في السينما بدور «ترمينايتور» قبل أن يخوض غمار السياسة، إلى بولندا للمشاركة في مؤتمرالأطراف الرابع والعشرين حول المناخ. 

وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس» قال إنه «يشن حملة لصالح البيئة»، داعيًّا العالم بأسره للانضمام إلى هذا النضال.

ويعقد مؤتمر الأطراف اجتماعاته في كاتوفيتسه بهدف توافق 200 دولة تقريبًا على قواعد تطبيق اتفاق باريس الذي يسعى إلى الحد من الاحترار المناخي وعواقبه الكارثية.

وشدد حاكم كاليفورنيا السابق على أن «مسؤولية الحكومات تقتضي حماية الناس. الجيوش موجودة لصدّ الهجمات. ونحن هنا أمام أكبر هجوم».

وأكد «سبعة ملايين شخص يموتون سنويًا بسبب التلوث (الجو). 25 ألفًا منهم في الولايات المتحدة. توقفنا عن مكافحة ذلك يعني أننا مصابون بخطب ما».

وساهم شوارزينغر عندما كان حاكمًا لكالفورنيا لولايتين متتاليتين في تحويل أكبر ولايات هذا البلد وأغناها إلى قوة مراعية للبيئة.

وأصدر قوانين توفر لمسؤولي الولاية والإدارات المحلية الأدوات الضرورية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة من خلال الحد من التوسع العمراني. وروّج لمصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيات المراعية للبيئة.

ورغم نية الرئيس الأميركي الحالي سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، يحافظ الممثل السابق على تفاؤله حيال موقف الأميركيين عمومًا. وأكد «كل ولاياتنا المؤدية للبيئة لا تزال تسلك الاتجاه نفسه. كل مدن الولايات المتحدة تسير بالاتجاه نفسه ولا تزال داخل اتفاق باريس».

على الناس أن يفهموا
وأضاف «الناس يستثمرون في الاقتصاد المراعي للبيئة. إنها أوساط مزدهرة وعلى الناس أن يفهموا أن علينا التحرك معًا. الولايات المتحدة مشاركة وقائدنا المجنون غير مشارك».

خلال حملته الانتخابية وعد ترامب مرات عدة بحماية عاملي المناجم وإعادة فتح مناجم أغلقت أبوابها.

ويقام مؤتمر المناخ في كاتوفيتسه عاصمة الفحم البولندي فيما تدافع الحكومة البولندية عن صناعاتها القائمة على الفحم وتدعو إلى «عملية انتقالية عادلة» تخفض تدريجًا استخدام الفحم مع حماية عمال المناجم ووظائفهم.

إلا أن شوارزينغر يرى أن الحجة القائلة بضرورة حماية الاقتصاد المعتمد على مصادر الطاقة الحفورية خطأ. وأوضح «التكنولوجيات المراعية للبيئة تستحدث الكثير من الوظائف وفي الواقع لسنا مضطرين إلى الاختيار بين الاثنين فيمكن حماية البيئة والاقتصاد في آن واحد».

ويفيد المعهد الأميركي لتكنولوجيا الطاقة المتقدمة أن أكثر من نصف مليون شخص يعملون في مجال الاقتصاد الأخضر في كاليفورنيا أي أكثر بأضعاف من عمال مناجم الفحم في كل أرجاء الولايات المتحدة.

وأكد شوارزينغر «نملك أكبر اقتصاد في الولايات المتحدة ولدينا أقسى القوانين البيئية وهذا يثبت أن الأول لا ينفي الثاني».

وختم يقول «ينبغي أن نوصل هذه الرسالة إلى الجميع وأن يشارك الجميع من خلال شراء سيارة كهربائية أومن خلال إطفاء الأنوارأو مكيف الهواء عند مغادرة المنزل ووضع ألواح للطاقة الشمسية. ينبغي القيام بخطوات كهذه لكي نتمكن من كسب المعركة جميعًا».

المزيد من بوابة الوسط