عادل حمودة يكشف الجوانب المجهولة من حياة صلاح أبو سيف

عادل حمودة، القاهرة، 25 نوفمبر 2018 (تصوير: مصطفى مرتضى)

كشف الكاتب الصحفي المصري، عادل حمودة، خلال فعاليات مهرجان «القاهرة السينمائي الدولي» كواليس كتابه «صلاح أبو سيف مذكرات مجهولة».

وقال حمودة الأحد: «سجلت مذكرات صلاح أبو سيف على شرائط كاست وقمت بصياغتها في بداية التسعينات، وهو تاريخ يجب أن يتذكره قارئ المذكرات حتى يستوعب الأحداث التاريخية الماضية، وقبل أن أنهي تسجيلاتي مع المخرج الكبير تعرض لمرضه الأخير، فقررت صياغة ما سجلت ليراجعه وهو ما فعل».

وأضاف الكاتب الصحفي: «المرض لم يمهل الأستاذ (صلاح أبو سيف) مواصلة التسجيل، فكانت هذه الصفحات هي كل ما خرجت منه، وفي زحام الحياة فقدتُ المذكرات وحزنتُ، ولكن سعدت بالحصول عليها وتحمست لاقتراح الناقد السينمائي طارق الشناوي بنشرها ضمن مطبوعات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، شعرت بأن قيمتها ستتضاعف، وتفضل طارق الشناوي بكتابة المقدمة».

وقال الناقد السينمائي، طارق الشناوي: «بالصدفة علمت من الكاتب عادل حمودة أنه التقى في التسعينات المخرج صلاح أبو سيف في أحد المقاهي الشهيرة التي شكلت حالة ثقافية وفنية من الكتاب والمبدعين، وكان وقتها صاحب كتاب (مذكرات مجهولة) واحدًا من أهم النجوم المتألقين في الصحافة»، مشيرًا إلى أن مخرج فيلم «شباب امرأة» كان يستيقظ مبكرًا، ومن ثم اتفق على تسجيل المذكرات، مع عادل حمودة، حيث علمت هذا بصدفة، حيث نقلت لإدارة المهرجان أن يكون (مذكرات صلاح أبو سيف) الذي أطلق عليها عادل حمودة (المذكرات المجهولة) لأنها بالفعل مجهولة وغير معروفة».

وأكد الشناوي أن هذه المذكرات هي إحدى أهم الضربات من وجهة نظره، التي حققها المهرجان هذا العام في دورة استثنائية، مشيرًا إلى أنه التقى صلاح أبو سيف في مهرجانات خارج مصر وداخلها من بينها موسكو وباريس وتطوان.

شخصية نادرة
أعرب عادل حمودة عن سعادته بطرح الكتاب خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وبالحضور الكثيف في الندوة، مؤكدًا أن المخرج صلاح أبو سيف كان لديه مميزات شخصية نادرة جدًّا، كان شخصًا متواضعًا وبسيطًا وحريصًا على قيمة الوقت وكان يستيقظ مبكرًا في منزله في حي عابدين، حيث يجلس على مكتبه ومعه ورقة وقلم يكتب جدول أعماله.
واستكمل حديثه، قائلاً: «اختصرت المذكرات على ما وافق عليه صلاح فقط، ولم أضف لها وكتبت هذه المذكرات في شتاء 1992 ووالد صلاح أبو سيف عمدة قرية في صعيد مصر تسمى الحومة، تبعد عن القاهرة نحو 125 كليو مترًا، وكان ثريًّا يملك أغلب أراضي القرية، وكان مزواجًا يغير زوجاته كما يغير ثيابه ولكن والدة صلاح كانت من (البندر) القاهرة، تسكن في حي بولاق.

وأوضح عادل حمودة أن صلاح أبو سيف كان يتجه ناحية «اليسار السياسي» لأنه يطالب بالعدالة الاجتماعية ويحارب الصراع الطبقي الذي كان موجودًا في المجتمع آنذاك بشكل حاد وهو ما وضح جدًّا في عدد كبير من الأفلام السينمائية مثل «بداية ونهاية».

وقال إن من سمات صلاح أبو سيف الواضحة في أفلامه فكرة الانتقال من حي لآخر مثل فيلم «الأسطى حسن» وكذلك «شباب امرأة» وأيضًا انتقال اجتماعي كما حدث في «بداية ونهاية» وهو انتقال طبقي يدفع الإنسان إلى الانتحار في بعض الأحيان، على حد قوله.

وأشار حمودة إلى أن صلاح أبو سيف لم يكمل تعليمه لأسباب اقتصادية وعمل مديرًا لشركة المحلة، ومن هنا بدأت معرفته بنيازي مصطفي فور رجوعه من ألمانيا، حيث قرر زملاؤه جمع مبلغ من المال ليسافر إلى باريس ليكمل تعليمه، قبل الحرب العالمية الثانية وسافر أوروبا يحمل معه شنطة بها بطنية وبعض الملابس.
 

عادل حمودة (يمين) وطارق الشناوي، القاهرة، 25 نوفمبر 2018 (تصوير: مصطفى مرتضى)

المزيد من بوابة الوسط