إعادة فسيفساء بيزنطية مسروقة من قبرص

الخبير الهولندي آرثر براند نجح في العثور على فسيفساء القديس مرقس المسروقة من كنيسة في شمال قبرص (أ ف ب)

استعادت قبرص فسيفساء بيزنطية استثنائية مأخوذة من إحدى الجداريات المسروقة من الكنائس، بعد الغزو التركي للشطر الشمالي للجزيرة سنة 1974.

ويأتي ذلك بمبادرة من خبير فني هولندي بحث عنها لسنوات عدّة، حسب «فرانس برس».

وصرّح آرثر براند المشهود له بكفاءته في مجال البحث عن القطع الفنية المفقودة أنه سلّم الجمعة هذه الفسيفساء، التي تمثّل القديس مرقس والتي تعود للقرن السادس، إلى السفارة القبرصية في لاهاي في إطار مراسم خاصة.

وتعدّ هذه الفسيفساء التي كانت في كنيسة بانايا كاناكاريا (شمال شرق قبرص): «من آخر وأجمل الأمثلة عن النمط الفني السائد في بداية العصر البيزنطي»، بحسب ما قال براند قبل ساعات من تسليم هذه القطعة.

ولم يرغب أي من السفارة أوالكنيسة القبرصية في التعليق على الموضوع. وتعذّر الاتصال بمديرية الآثار القبرصية.

وانطلاقًا من معلومة أتته من تاجر قطع فنية في لندن، توجّه المحقق الهاوي إلى موناكو في أغسطس. وبعد سلسلة من الاتصالات، أغلبها في أوساط السوق السوداء، عثر على أثر الفسيفساء في إحدى الشقق في الإمارة. ويفضّل براند ألا يخوض في تفاصيل رحلته هذه.

وأخبر أن القطعة الفنية كانت ملكًا «لعائلة بريطانية اشترت الفسيفساء بنية حسنة قبل أكثر من 40 عامًا». وقبلت الأسرة إعادة هذه التحفة الفنية إلى «الشعب القبرصي»، مقابل مبلغ بسيط لتغطية نفقات الترميم والتخزين، بحسب براند.

وقبل أسبوع، رجع الخبيرالهولندي الذي كان يتعاون مع الكنيسة القبرصية إلى موناكو لاستعادة الفسيفساء المقدّرة قيمتها بين 5 و10 ملايين يورو. وأقرّ «كانت تلك اللحظة من أجمل اللحظات في حياتي».

وكثيرة هي القطع الفنية الدينية، التي سرقت من الكنائس في شمال قبرص، بعد غزو القوات التركية لهذا الشطر من الجزيرة سنة 1974.

وتعرّضت كنيسة بانايا كاناكاريا، التي تقع على بعد حوالى 100 كيلومتر من نيقوسيا، لأوسع عملية نهب لتحفها الفنية البيزنطية.

وانتهى المطاف بالكثير من هذه القطع في السوق السوداء ولم يعثر على أثرها لسنوات، بالرغم من المساعي القبرصية الحثيثة لاستعادتها. ومن المرتقب أن تعود فسيفساء القديس مرقس إلى الجزيرة في خلال الأيام المقبلة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط