عز الدين المهدي: توقيت خروج مهرجان «مزدة للفيلم القصير» دليل على وحدة ليبيا

المخرج عز الدين المهدي (بوابة الوسط)

المخرج عز الدين المهدي، هو فنان كبير قدم العديد من الأعمال المسرحية والدرامية، وشارك في العديد من المهرجانات في ليبيا وخارجها ونال العديد من الجوائز، استهواه التجريب والتجديد منذ زمن، وتوج هذا التفرد بأن ساهم في تأسيس المهرجان التجريبي وتوطينه في مدينة البيضاء، كما ساهم في تأسيس مهرجان «مزدة للفيلم القصير».. التقيناه في «الوسط» للحديث عن الدورات المقبلة من الفعاليات العديدة التي يشرف عليها.

● كيف ترى خروج مهرجان «مزدة الدولي للسينما» بعد نجاحك في تأسيس مونديال «المونو دراما»؟
سعدت جداً بالكوكبة من الفنانين الذين جاءوا من مختلف المدن الليبية لمشاركتنا في مهرجان مزدة، ولعل إقامته في البيضاء وفي هذا التوقيت هو أكبر دليل على أن ليبيا واحدة وستظل دائماً دولة الفن والجمال، والحمد لله على النجاحات التي تتحقق والتي تسهم في إثراء المشهد الفني في ليبيا، وبالنسبة لمونديال «المونو دراما» ستكون هناك مشاركات في العام 2019 من عدة فرق تونسية وجزائرية ومصرية خلال الدورة الثانية.

● ما الذي يحتاجه مسرح الغد لتكون مشاركته في المونديال بالصورة الأفضل؟
مسرح الغد دائماً ما يفتح أبوابه أمام المبدعين، فنحن نكون في قمة السعادة عندما نسمع وقع أقدام الفنانين على الركح.. مسرح الغد يحتاج إلى صيانة، والآن هو بمثابة الرئة التي يتنفس بها الفنان في البيضاء، وهذه الرئة تحتاج إلى اهتمام ورعاية، المسرح يحتاج إلى تأثيث جيد وإضاءة متطورة، وأوجه النداء إلى محبي المسرح أينما كانوا عليهم إنقاذ هذا المكان والعمل على صيانته وتطويره، فمسرح الغد يحتاج إلى وقفة حقيقية وجادة.

● ماذا عن عدم حضور الفرق العربية التي تمت دعوتها في النسخة الأولى من المونديال المغاربي لـ«المونو دراما»؟
نأمل أن يكون القادم أفضل ونتغلب على مشاكل الطيران حتى نحقق المعادلة الصعبة التي نمر بها الآن، وأن يكون هناك سلاسة في الإجراءات، وأصبح تلبية الدعوة فيه نوع من الصعوبة من قبل الفرق التي تنوي المشاركة، بإذن الله هذه الفرق وغيرها ستكون مشاركة في المونديال في نسخته القادمة والتي سنعلن عن انطلاقتها في الفترة المقبلة.

● ماذا عن مهرجان المسرح التجريبي؟
مهرجان المسرح التجريبي حقق نجاحاً طيباً في الدورات الثلاث، ولدي ملف الدورة الرابعة متكاملاً وجاهزاً، نأمل فقط أن يتم دعم وزارة الثقافة والإعلام وتخصيص ميزانية مناسبة، وأتوجه بالدعوة لرجال الأعمال بأن يتجهوا للاستثمار الفني ودعم المهرجانات الفنية والاتجاه إلى الانتاج الفني بالرغم من أن المردود المادي بالنسبة لهم سيكون ضعيفاً ولكنهم سيسهمون في دعم الحركة الفنية ومثل هذه المشاريع سيكون لها الدور المهم في ظل الظروف الصعبة التي تعانيها وزارة الإعلام والثقافة في الوقت الراهن.

● ما الكلمة التي تريد تأكيدها من خلال هذا الجهد والذهاب نحو توطين هذه المهرجانات في البيضاء؟
البيضاء هي مدينة الفن ومدينة الجمال والحاضنة كل المبدعين الليبيين، وأرى هذا الحب في عيون كل ضيوفنا من المبدعين، وحتى الفنانين العرب لموقعها الجغرافي وسحرها وأيضاً قبل كل ذلك لكرم وأصالة وشهامة وطيبة أهلها ولتمتعها بالأمن والأمان، ومدينة البيضاء قادرة على احتضان المهرجانات المسرحية ليس فقط الليبية ولكن العربية والدولية، وأتمنى أن يكون لدينا في البيضاء مُركب ثقافي شامل وحديث فيه مرسم ومسرح كبير ومجهز بكل الوسائل اللازمة التي يحتاجها الفنان لكي يقدم شيئاً حقيقياً ينافس به الآخرين، وفيه أيضاً قاعات للاجتماعات والمحاضرات وأيضاً دور للعرض السينمائي وصالات مجهزة لإقامة المعارض الفنية وبأساليب حديثة وكذلك مكان مخصص للأرشيف الفني والتاريخي والحضاري للمدينة، ويتم تزويد هذا المُركب بمكتبة كبيرة تضم الكتب الورقية والإلكترونية التي تخدم الفنان والكاتب والإعلامي وكذلك طلاب الجامعات.

المزيد من بوابة الوسط