حضور طاغ لشخصيات الأبطال الخارقين في الثقافة الشعبية

ستان لي أمام مسرح «تشاينيز ثياتر» في هوليوود، يوليو 2017 (أ ف ب)

مع وفاة ستان لي لا يخشى الأبطال الخارقون من أمثال سبايدرمان وهالك وإكس من على مستقبلهم القريب فهم يهيمنون على الثقافة الشعبية ولا سيما في السينما.

ويقول مؤسس متحف الفنون الترفيهية في باريس جان جاك لونييه «الأبطال الخارقون هم بمثابة أساطير معاصرة. هي أثّرت من منظور الصورة والثقافة على الموضة وفنون الشارع وحركة الفن الشعبي (بوب آرت) والتصميم والتلفزيون والسينما»، وفق «فرانس برس».

وخصص هذا المتحف معرضًا للأبطال الخارقين من عالم «مارفل» سنة 2014 ثم لأبطال عالم «دي سي كوميكس» في 2017.

ورأى الأبطال الخارقون النور في 1938 مع ظهور شخصية سوبرمان وبعدها في العام التالي باتمان، إلى أن ذهبت أدراج النسيان بعد الحرب العالمية الثانية. غير أن هذه الشخصيات عرفت نجاحًا متجددًا في نهاية الخمسينات وفي الستينات بدفع خصوصًا من ستان لي الذي ابتكر سنة 1961 شخصيات الأبطال الخارقين «فنتاستيك فور» لدار «مارفل».

وأعقب ذلك بعدها شخصيات سبايدرمان وهالك وإكس من وآيرون مان وبلاك بانثر، وكلها أصبحت مراجع في الثقافة الشعبية العالمية وألعاب الفيديو مرورًا بالسينما.

وبعد اقتباسات أولى في الرسوم المتحركة والأفلام في الخمسينات، تمدد حضور الأبطال الخارقين بشكل واسع في السينما منذ بداية العقد الماضي مع تطور التقنيات الرقمية التي سمحت بتحسين نوعية المؤثرات الخاصة، ثم شراء مجموعة «ديزني» لشركة «مارفل» في 2009.

وباتت تنتج سنويا أكثر من عشرة أفلام لأبطال خارقين، من «ذي أفنجرز» إلى «بلاك بانثر» مرورًا بـ«سبايدرمان: نيو جينيريشن» الذي يخرج إلى الصالات الشهر المقبل.

التكيف مع الزمن 
وتوضح جيسيكا أساياغ مسؤولة البرمجة في ملتقى «كوميك كون» في باريس المخصص لثقافة القصص المصورة أن «الأبطال الخارقين هم الرهان الناجح لكبرى شركات الإنتاج الهوليوودية»، مضيفة «عالم الأبطال الخارقين سمح للشركات الكبرى بإنتاج أعمال أكثر طموحًا ترضي أذواق الجمهور».

سر النجاح يقوم بالدرجة الأولى على اختيار شخصيات تتمتع بقدرات خارقة لكنها معدة لحل مشكلات بشرية، ما يسمح للجمهور بالتماهي معها. أما السبب الآخر للنجاح فهي قدرة الأبطال الخارقين على تخطي حواجز الزمن.

ويذكّر جان جاك لونييه بأنه في فترة الأبطال الأوائل لستان لي، «كان زمن الحرب الباردة والخوف من القنبلة الذرية. وقد تعرض سبايدرمان للدغة من عنكبوت إشعاعي، فيما تعرض هالك لأشعة غاما وسُمي إكس من بأبناء الذرة».

أما فيلم «أفنجرز إنفينيتي وور» الذي عرض هذا العام وهو رابع أنجح الأعمال في شباك التذاكر العالمي في تاريخ السينما، فيتطرق إلى الاكتظاظ السكاني فيما يتطرق «بلاك بانثر» وهو أول عمل لبطل خارق أسود حقق ناجحًا ساحقا في شباك التذاكر، إلى «جذور الناس».

ويبدو أن لأفلام الأبطال الخارقين مستقبلًا واعدًا. وتقول جيسيكا أساياغ «طالما أن الإبداع والابتكار موجودان، لن يأفل نجم» هذه الأعمال.

المزيد من بوابة الوسط