نيويورك تطلق موسمًا جديدًا للمزادات

رجل يعاين لوحة تشوب سوي للفنان الأميركي ادوارد هوبر (أ ف ب)

تطلق نيويورك، الأحد، موسمًا جديدًا للمزادات تسعى من خلاله لإشباع النهم العالمي بالفنون مع مجموعات كبرى يعود أبرزها لديفيد هوكني وإدوارد هوبر.

ويقول أدريان ميير وهو أحد رؤساء قسم الفن الانطباعي والمعاصر في دار كريستيز: «إن مزادًا في مايو درَّ إيرادات قدرها 832 مليون دولار، أي ضعف الرقم القياسي السابق، وأثبت أن السوق عميقة بما يكفي لاستيعاب كمية كبيرة من الأعمال المطروحة في الوقت عينه»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتشمل مزادات الخريف الكبيرة التي تستمر من الأحد حتى الخميس، مجموعات أخرى كثيرة أبرزها ما كان عائدًا للمستثمر الأميركي بارني إيبسوورث الذي توفي في أبريل الماضي، وفي ستة عقود، هذا الرجل الذي صنع ثروة كبيرة من خلال عمله في مجال السياحة والرحلات البحرية استطاع تكوين إحدى أهم مجموعات الفن المعاصر الأميركي في العالم.

وأبرز الأعمال ضمن هذه المجموعة التي تطرحها دار كريستيز في المزاد ستكون «تشوب سويي» (1929) وهي لوحة للرسام الأميركي إدوارد هوبر تقدير قيمتها بمبلغ يراوح بين 70 مليون دولار ومئة مليون، ومن المرجح أن تحقق هذه اللوحة التي اشتراها إيبسوورث في مقابل 180 ألف دولار العام 1973، رقمًا قياسيًّا للفنان يفوق مبلغ 40.4 مليون دولار وهو سعر مبيع لوحة «إيست ويند أوفر ويهاوكن» في 2013.

ومن شأن السعر القياسي الخيالي الذي حققته لوحة «سلفاتور موندي» لليوناردو دا فينتشي في مزادات نوفمبر 2017، الذي بلغ 450.3 مليون دولار أن يصمد بلا شك لسنوات عدة مقبلة على صدارة أغلى اللوحات على الإطلاق، لكن من الممكن أن تجتاز أعمال عدة هذا الموسم عتبة مئة مليون دولار التي سبق وتخطتها اثنتا عشرة لوحة.

وإضافة إلى إدوار هوبر، تضم قائمة المرشحين لتحقيق أرقام قياسية في هذه المزادات الرسام البريطاني ديفيد هوكني مع لوحته «بورتريت أوف أن أرتيست»، ففي حال بيعت اللوحة بالسعر المقدَّر لها البالغ 80 مليون دولار، ستحقق رقمًا قياسيًّا جديدًا لفنان لا يزال على قيد الحياة، وهو رقم مسجل حاليًّا باسم جيف كونز مع عمله «بالون دوغ » الذي بيع في مقابل 58.4 مليون دولار العام 2013.

وتقول أنا ماريا سيليس نائبة رئيس قسم فنون ما بعد الحرب العالمية الثانية والفن المعاصر لدى دار كريستيز، «نادرًا ما نتمكن من القول إنها المناسبة لشراء أفضل لوحة للفنان لكن هذه المرة سيكون الأمر ممكنًا»، ومع أكثر من ألف عمل وإيرادات متوقعة تفوق عتبة مليار دولار، من المتوقع أن تعزز دار كريستيز مرة جديدة هيمنتها على أسابيع المزادات العالمية.

ورغم عدم معادلتها الأسعار المتوقعة للأعمال المطروحة من جانب منافستها الأبرز، سيكون لدار سوذبيز أيضًا حصة كبيرة مع عشرات القطع التي تقدر قيمة كل منها بعشرة ملايين دولار على الأقل، ومن بين هذه القطع لوحة «بري وور باجنت» لمارسدن هارتلي أحد أوائل الفنانين الأميركيين الذين انخرطوا في الفن التجريدي منذ 1913.

و من المتوقع أن تحقق لوحة هارتلي المقدرة قيمتها بـ30 مليون دولار رقمًا قياسيًّا، وكذلك الأمر بالنسبة لرينيه ماغريت وفاسيلي كاندينسكي وويلم دو كونينغ، في مؤشر إلى الحيوية المسجلة في سوق تجارة الأعمال الفنية، وتشكل المزادات الكبرى منذ سنوات مسرحًا لنشوء جيل جديد من الشراة معولم أكثر من الجيل السابق.

المزيد من بوابة الوسط