مليون زائر لـ «لوفر» أبوظبي في عام واحد

وزير الثقافة الفرنسي فرانك رييستر يزور متحف اللوفر أبوظبي، 9 نوفمبر 2018 (أ ف ب)

كسر متحف اللوفر أبوظبي في عامه الأول حاجز المليون زائر، مع غلبة للسياح الأجانب مقابل مواطني وسكان دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويحتفل المتحف هذا الأسبوع بمرور عام على افتتاحه في أبوظبي بعروض رقص وموسيقى وشعر، إلى جانب معرض لآثار سعودية وإماراتية يروي تاريخ التجارة في المنطقة العربية، وفق «فرانس برس».

وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، في بيان: «منذ عام مضى قدَّمنا اللوفر أبوظبي هدية من الإمارة إلى العالم، وها نحن اليوم نفخر بمشاركة هذا الصرح مع أكثر من مليون زائر».

وأضاف: «أصبح متحف اللوفر أبوظبي من الجهات المفضلة للمقيمين في الإمارة ولزوارها على حد سواء».

وبحسب البيان، شكل مواطنو الإمارات والمقيمون فيها 40% من إجمالي عدد زوار المتحف للعام المنصرم، بينما أتى الزوار الآخرون وهم سياح من دول مختلفة من بينها فرنسا والصين والولايات المتحدة والهند ودول الخليج العربي.

وقال مدير المتحف مانويل راباتيه: «سعيدون جدًّا بهذا العدد الكبير من الزوار»، بينما رأى رئيس المتحف، جان لوك مرتينيز، أن اللوفر أبوظبي حقق «نجاحًا باهرًا»، مثمنًا «التعاون الاستثنائي بين المتاحف الفرنسية الشريكة وزملائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة هو جوهر هذا النجاح».

ودشن اللوفر أبوظبي الواقع في جزيرة السعديات عند أطراف العاصمة الإماراتية في 8 نوفمبر 2017 بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل أن يفتح أبوابه للزوار في 11 من الشهر ذاته. ووضع تصاميمه المهندس الفرنسي جان نوفيل.

واللوفر أبوظبي وهو أول متحف يحمل اسم اللوفر خارج فرنسا، جاء ثمرة اتفاق حكومي مشترك وقعته باريس وأبو ظبي العام 2007. ومدة الاتفاق ثلاثون عامًا، وتقوم باريس بموجبه بتقديم الخبرة وإعارة القطع الفنية وتنظيم معارض موقتة مقابل مليار يورو.

وانطلقت الاحتفالات بمرور عام على افتتاح المتحف هذا الأسبوع بعرض «على طريق الجزيرة العربية»، وهو عبارة عن مجموعة من الرقصات والمعزوفات الموسيقية التي تعبر عن حضارات مختلفة ويقدمها فنانون من دول عربية وأفريقية وآسيوية.

ويشهد اللوفر أبوظبي، يومي الجمعة والسبت، إلقاء سبعة شعراء قصائد مستوحاة من التحف الفنية المعروضة في قاعاته، قبل أن تختتم الاحتفالات بأمسية موسيقية تحييها مساء الأحد المغنية البريطانية دوا ليبا.

طرق التجارة في الجزيرة العربية
وتترافق هذه الاحتفالات مع معرض لآثار سعودية وإماراتية بعنوان «طرق التجارة في الجزيرة العربية: روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، يضم تحفًا أثرية وأعمالاً فنية إسلامية تشرح طرق التجارة القديمة وأهم الصفقات التجارية التاريخية.

ويضم المتحف لوحة للرسام ليوناردو دافينشي هي «الحدادة الجميلة». وكان من المفترض أن يعرض ابتداءً من سبتمبر الماضي لوحة «سالفاتور موندي» لدافينشي، التي بيعت بسعر قياسي بلغ 450 مليون دولار، لكنه أعلن تأجيل عرضها من دون توضيح الأسباب، حسب «فرانس برس».

وكانت «سالفاتور موندي»، قبل أن يعلن اللوفر أبوظبي الاستحواذ عليها في ديسمبر، اللوحة الوحيدة المعروفة لدافينشي التي يملكها فرد، إذ أن كل اللوحات الأخرى تملكها متاحف.

وجاء إعلان الاستحواذ على اللوحة غداة نشر جريدة «وول ستريت جورنال» معلومات مفادها بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استعان بوسيط لشراء اللوحة.

وفي يناير الماضي، قام اللوفر أبوظبي بإزالة خريطة للخليج لا يظهر فيها اسم قطر، موضحًا أن عدم وضع اسم الإمارة عليها جاء نتيجة «خطأ غير مقصود»، إلا أن الحادثة تسببت آنذاك بسجال بين الدولتين الجارتين. والعلاقات مقطوعة بينهما منذ يونيو 2017.

يذكر أن وزير الثقافة الفرنسي فرانك رييستر، الذي بدأ الجمعة زيارة إلى دولة الإمارات، يشارك في احتفالات اللوفر أبوظبي.

المزيد من بوابة الوسط