سورية تعيد افتتاح متحف دمشق الوطني

تمثال أسد اللات، أحد أشهر القطع الأثرية في تدمر التي دمرها تنظيم داعش، وتم ترميمه، في متحف دمشق الوطني في أكتوبر 2017 (أ ف ب)

للمرة الأولى بعد ست سنوات على إغلاقه، فتح متحف دمشق الوطني في سورية، الأحد.

واكتفت المديرية العامة للآثار والمتاحف بافتتاح جناح واحد من المتحف، عرضت فيه قطعًا أثرية من فترات تاريخية عدة تم إخفاؤها خلال السنوات الماضية، وفق «فرانس برس».

وكانت مديرية الآثار والمتاحف أغلقت متحف دمشق الدولي في 2012، العام الذي تحولت فيه حركة الاحتجاجات في سورية إلى نزاع مسلح انتشر في الجزء الأكبر من أراضي البلاد وضمنها دمشق.

وقال مدير المباني والتوثيق الأثري في المديرية العامة للآثار والمتاحف، أحمد ديب: «اخترنا بعض القطع الأثرية التي كانت معروضة في المتحف الوطني سابقًا وتعود لغالبية الفترات التاريخية من عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترة الإسلامية».

وأشار إلى أن العمل جارٍ «بقدر الإمكانات (...) ليصار إلى تجهيز المتحف بشكل كامل في المرحلة اللاحقة».

وتعرض في المتحف لوحات أثرية معروضة على قطع رخامية أو في صناديق زجاجية وإلى جانبها لوحات توضيحية جديدة، وإضافة إلى القطع الأثرية التي كانت أساسًا جزءًا من المعرض الوطني، جرى في حديقة المتحف عرض تمثال أسد اللات، أحد أشهر القطع الأثرية في تدمر التي دمرها تنظيم «داعش» خلال سيطرته على المدينة، وتم ترميمه.

ويتألف متحف دمشق الوطني الذي تأسس في بداية 1920 وجرى نقله إلى مبناه الحالي في 1936، من أقسام عدة هي آثار عصور ما قبل التاريخ والآثار السورية القديمة والآثار الكلاسيكية، والآثار الإسلامية والفن الحديث.

ويشمل المتحف حديقة تعرض فيها بعض القطع الأثرية، وهي الوحيدة التي بقيت أبوابها مفتوحة خلال السنوات الماضية.

وتمتلك سورية، أرض الحضارات من الكنعانيين الى العثمانيين، كنوزًا تعود للحقبات الرومانية والمماليك والبيزنطية، مع مساجد وكنائس وقلاع صليبية.

ومنذ اندلاع النزاع في العام 2011، لم تسلم المواقع الأثرية من الدمار والتخريب حينًا والنهب والسرقة حينًا آخر، وأبرزها قلعة حلب وآثار مدينة تدمر مثل معبد بل وقوس النصر وأسد اللات.

وأحصت المديرية العامة للآثار والمتاحف تضرر أكثر من 710 مواقع أثرية في مختلف أنحاء سورية، بحسب موقعها الرسمي. ونجمت غالبية الأضرار عن المعارك العنيفة أو أعمال النهب، حسب «فرانس برس».

وأدرجتم الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) ستة مواقع أثرية في سورية على قائمتها للتراث المهدد بالخطر، هي مدينة حلب القديمة، ومدينة دمشق القديمة، والبصرى القديمة، وقلعة صلاح الدين، ومدينة تدمر التاريخية، ومجموعة القرى القديمة في شمال سورية.

المزيد من بوابة الوسط