هيئة السياحة تنظم حفل تأبين للمؤرخ أوفنايت الكوني

حفل تأبين للمؤرخ أوفنايت الكوني (فيسبوك- محمد عزوز)

نظمت الهيئة العامة للسياحة، السبت، حفل تأبين المؤرخ والمفكر أوفنايت الكوني بمسرح الشهيد جمال أفطيس بمبنى الهيئة.

حضر حفل التأبين كل من رئيس الهيئة خيضر بشير مالك، ووزير العمل والتأهيل المهدي لأمين، ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للمصالحة، وأعضاء المجلس الأعلى لقبائل الطوارق، ومدير المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، وشيوخ وأعيان الطوارق، وفقًا للمكتب الإعلامي للهيئة.

وبمداخلة مسجلة قال شقيق الفقيد الأديب والروائي الليبي إبراهيم الكوني «في حضرة أوفنايت تعلمت ما لم أتعلمه بمشيئة عالم حافل بالآلام، في واقع وجود معاد بطبيعته لكل من سولت له نفسه أن يستهين بحطام الدنيا وينطلق بحثًا عن الحقيقة، ليقيني بأن قيمتنا لا تكمن فيما نأمله من أحلام، ولكن فيما نتكبده في هذه الدنيا من آلام».

وأضاف «سيرة أوفنايت تعبر عن إنسان لم يكن يومًا من هذا العالم، سيرة إنسان ثري في شخصه، متعدد في مواهبه، سخي في عطائه، مجهول في مآثره، زاهد في كل ما يمت بصلة لحطام هذه الدنيا، النبيل في علاقاته والحكيم في مسلكه، كما القديس في مماته، لأن همه دومًا كان القيمة، هذه القيمة المغتربة في زماننا، يقينًا مني بأننا كلنا بالدنيا فانون، ولكن بالموت فحسب خالدون».

وعرض فيلم قصير عن سيرة حياة الكوني بعنوان «ذخيرة الوطن التي فقدها الوطن»، يتناول مراحل حياة الفقيد من مرحلة الطفولة المبكرة، إلى فترة الشباب وانخراطه للعمل في سلك الشرطة، وما تلاها من مناصب ووظائف، إلى مرحلة عمله كطيار وتقاعده من الوظيفة، والتحاقه بالعمل في السياحة، كمدير لشركة واحات فزان للخدمات السياحية، ومشاركاته في المحافل المحلية والدولية، والمهرجانات والمعارض السياحية، وأبحاثه ودراساته، والاكتشافات الأثرية التي ساهم في الكشف عنها، وأفلام وثائقية ساهم في إنتاجها، والجوائز العالمية التي تحصل عليها.

وقدم رئيس الهيئة العامة للسياحة شهادة شكر وعرفان ودرعًا تقديرية لأسرة أوفنايت، نظير مساهمة الفقيد في توثيق التاريخ الليبي القديم، وحفظ أعماله في خدمة قطاع السياحة.

ولد أوفنايت الكوني العام 1945 وترعرع في قرية سيناون - غدامس، وتوفي عن عمر 73 عامًا  في 14 يونيو الماضي، ساهم في اكتشاف عدة لوحات صخرية، من بينها لوحات فنون صخرية اكتشاف وادي البقر (وان مللالين)، واكتشاف نقوش اللغة الليبية القديمة وحرفها التفيناغ، فك رموز ليبية في أميركا العام 1976، واكتشاف اشتقاق التفيناغ عن الهيروغليفية.

له العديد من الأوراق البحثية المهمة، منها ورقة بعنوان اللغة الأمازيغية من الشفاة إلى الكتابة، وأخرى عن أصل اللغات القديمة، وقدم محاضرات وندوات حول الحضارة الليبية بالمركز الوطني للمخطوطات والدراسات التاريخية بمدينة طرابلس، وأكاديمية جنزور وغدامس وكلية التربية بأوباري ومدرج السياحة بطرابلس، وبمعرض القاهرة للكتاب، وآخرها محاضرة في مدرج جامعة إسطنبول الذي سمي باسمه، وله عديد الكتابات التي لم يقم بطباعتها عن أساطير الطوارق ومواطنهم وبعض من أسرار قبائلهم، وله مخطوط حول تاريخ ليبيا القديم.

شارك في عدة محافل دولية ومحلية منها معارض في مدينة ميلانو وبرلين ولندن وتونس وباريس ودوفيل ونيس، مهرجانات جرمة وغات، وغدامس، وطرابلس ومهرجان دوز وميونخ.

ساهم في إنتاج شريط «مواطن الشمس» الذي حاز جائزة الترتيب الثاني بمسابقة سنوية تنظمها قناة الجزيرة الوثائقية، كما أنتج فيلم «ليبيا منبع الحضارات» الناطق بثلاث لغات ويغطي جميع مناطق الجذب السياحي في ليبيا، وفيلم «علاقة التفيناغ باللغات القديمة».

حفل تأبين للمؤرخ أوفنايت الكوني (فيسبوك- محمد عزوز)
حفل تأبين للمؤرخ أوفنايت الكوني (فيسبوك- محمد عزوز)

المزيد من بوابة الوسط