فنان ساخر عربي يأسر قلوب مواطني موناكو

حسن مكفي المعروف بحسن موناكو في عرض في الإمارة في 6 أكتوبر 2018 (أ ف ب)

يُسّخر الفكاهي المغربي حسن مكفي المقيم في موناكو موهبته من أجل إسعاد جماهير عريضة في إمارة موناكو، المعروف عن سكانها البذح المفرط.

وصل حسن إلى هذه الإمارة الأوروبية الصغيرة على ساحل البحر المتوسط وهو في سن ثلاثة أشهر، وهو يعمل الآن ممرض تخدير، حسب «فرانس برس».

لكنه قرّر أن ينطلق في مهنة أخرى يحبها، وهي العروض الفكاهية، وفيها يتحدّث عن كل ما يحب في موناكو بعيدًا عن السياسة وعن أخبار عائلة الأمراء.

ويقول حسن: «الإمارة أشبه بعائلتي، أريد ان أتحدّث عنها في كلّ عروضي، الفكرة هي أن يفهم الناس أني محظوظ».

وردًا على سؤال حول ما إن كان يفكّر في تناول الأمير ألبير الثاني في أعماله الفكاهية يقول: «إن التقيت به يومًا ما، وتحدثنا ووجدت فيه شيئًا يمكن أن يضحكني من دون أن أسيء إليه، سأفعل ذلك».

شارك حسن أول مرة في مهرجان «فور دو رير» في مدينة نيس الفرنسية عام 2014، وفاز مع خمسة أشخاص آخرين في برنامج «بست دو لومور» في العام 2018.

وتتوالى عروضه في لندن وباريس وبلجيكا، لكنه لا يفكّر في ترك عمله في المستشفى الذي يشكل أحد مصادر إلهامه.

ويقول ستيفان فاليري رئيس برلمان موناكو «هناك صورة شائعة عن موناكو تختصرها المراكب البحرية الفارهية... لكن في موناكو لا يعيش فقط أثرياء، حسن يعبّر عن هؤلاء الأشخاص العاديين الذين يعيشون في موناكو».

وإذا كان حسن يعبّر بنمط حياته ومستواه الاجتماعي عن تلك الطبقة من غير الباذخي الثروة في الإمارة الغنيّة، إلا أن ملامحه السمراء لا تشبههم في شيء، وكذلك وضعه القانوني كمهاجر يحمل جوازًا مغربيًا مرفقًا ببطاقة إقامة في موناكو.

ويقول حسن في عروضه المسرحية إنه «من العرب القلائل في موناكو ... عربي حقيقي وليس من أثرياء الخليج».

ويضيف «كان والدي يقول لي: إنهِ دراسة البكالوريا ومن بعد ذلك افعل ما يحلو لك».

بعد ذلك صار والده يقول له «احصل على مهنة ومن بعد ذلك افعل ما يحلو لك»، ثم صار يقول له «اشتر منزلًا ومن بعد ذلك افعل ما يحلو لك»، بحسب ما يروي.

يُكثر حسن في عروضه الحديث عن حياته وأصوله وعائلته وتقليد والده، حسب «فرانس برس».

وفي أحد المقاطع يتحدث عن ستيفاني أميرة موناكو وينهيه بالحديث عن والده، فقد تأثر الوالد لرؤية ابنه واقفًا إلى جانب الأميرة في حفل توزيع شهادات، ونشر الصورة.

ويقول ضاحكًا «في عائلتنا في المغرب، الناس يظنّون أنني شخص مهم جدًا في موناكو».

يستعد مهرجان الأعمال الفكاهية في بلدة دينار في بريتانيه في فرنسا لاستقبال عرض لحسن في دورته المقبلة.

ويقول مدير المهرجان كزافييه لوبروتون «هناك الكثير من العمل للقيام به، من كتابة وإيقاع للعرض، هذا أمر عادي، لكنه ظريف وصادق».

المزيد من بوابة الوسط