إريك كانتونا يؤدي دور أب تتزوج ابنته من جهادي في العراق

إريك كانتونا خلال مباراة خيرية لصالح منظمة يونيسف في مانشستر، 10 يونيو 2018 (أ ف ب)

جسد إريك كانتونا في السينما شخصيات كثيرة من شرطي ولص، وإريك كانتونا نفسه، لكن نجم كرة القدم الفرنسي السابق سيؤدي على خشبة المسرح في نوفمبر المقبل دور والد قلق بعد زواج ابنته من جهادي في سورية.

ويقول اللاعب السابق في نادي «مانشستر يوناتيد» الإنجليزي لوكالة «فرانس برس»: «أعشق التمثيل، فهو يبث في الحماسة. أعشق أن أجد نفسي أمام الجمهور». وهي رابع تجربة لكانتونا في المسرح. وتعود آخر مشاركة له في مسرحية إلى العام 2015.

وبدأ اللاعب الدولي الفرنسي السابق خوض غمار السينما في العام 1995 وهو متزوج من الممثلة والمخرجة رشيدة براكني. ويؤكد كانتونا أن المسرح يوفر «لحظات فريدة فيها الكثير من الزخم».

وبدأ عمله في السينما مع فيلم «لو بونور إيه دان لو بري» (1995) من إخراج إيتيان شاتلييز. وشارك حتى الآن في نحو عشرين فيلمًا، إلا أن دوره في فيلم «لوكينغ فور إريك» لكين لوتش، حيث يؤدي شخصيته في الحياة، هو الذي نال أكبر قدر من الاستحسان بين صفوف النقاد.

ويعود كانتونا إلى المسرح مع عمل سيقدَّم في مسرح أنطوان في باريس بعنوان «رسائل إلى نور» المقتبس من رواية ناجحة للمفكر الإسلامي الفرنسي من أصل مغربي رشيد بن الزين.

والمسرحية حوار فكري بين أب وابنته جالسين على جانبي طاولة ويقرآن رسائل تبادلاها بعدما انتقلت نور إلى العراق للزواج من جهادي في تنظيم «الدولة الإسلامية».

ويقول لاعب كرة القدم الشهير: «إنها مسرحية تدفع إلى التفكير.. نص يدفع إلى الفهم.. أن نفهم كيف يمكن الوصول إلى هذا الحد». ويضيف: «المراسلات تسمح بالتوسع في عدة وجهات نظر».

كي لا يتكرر
ويتساءل الأب الفيلسوف المسلم الليبرالي: «لِمَ لم أتنبه لشيء؟» كما هي على الأرجح حال أهل آلاف الفرنسيين الذين انتقلوا إلى العراق وسورية في السنوات الأخيرة للالتحاق بتنظيم «الدولة الإسلامية».

وكتبت نور لوالدها بعد زواجها: «إني الآن في جنة المسلمين. إنها نهاية العبودية»، فيما يرجوها والدها للعودة منددًا بـ«انحراف الإسلام القاتل».

ويؤكد إريك كانتونا: «يجب أن نحاول أن نفهم، لكي لا يتكرر ذلك». ويتابع قائلاً: «أنا أب لأربعة أطفال.. ويمكن أن يحدث الأمر مع أي شخص».

وسبق لكانتونا أن مثل في مسرحيتين من إخراج زوجته هما «فاس أو بارادي» في 2010 و«فيكتور» في العام 2015.

ويتحدث كانتونا ابن مارسيليا (جنوب شرق فرنسا) بهدوء يتعارض مع ثورات الغضب المفاجئة والجمل الاستفزازية التي كانت تبدر عنه على ملاعب كرة القدم وشكلت جزءًا من شهرته.

ويشدد نجم المنتخب الفرنسي السابق لكرة القدم على أن «من الأهمية بمكان أن يأتي تلاميذ المدارس لمشاهدة المسرحية».

وسبق لمسرحية «رسائل إلى نور» أن عُرضت في دول أخرى، وقام بدور الأب ممثلون عدة من بينهم شارل برلين الذي سيخرج المسرحية.

المزيد من بوابة الوسط