ذكريات يوسف شاهين وحرب أكتوبر في ندوة مهرجان الإسكندرية

ندوة يوسف شاهين، مهرجان الإسكندرية، 6 أكتوبر 2018 (بوابة الوسط)

في مناسبة مرور عشر سنوات على رحيل المخرج المصري يوسف شاهين، عقد مهرجان الإسكندرية السينمائي، السبت، ندوة عن المخرج الراحل وأعماله أدارها الناقد نادر عدلي وتحدث فيها المنتج حسين القلا والمخرج خالد يوسف والفنان محمود قابيل، بينما حضر الندوة الناقد السينمائي الأمير أباظة رئيس المهرجان والمخرج مجدي أحمد علي والفنان سامح الصريطي وآخرون.

وقال المنتج حسين القلا إنه تجمعه بالمخرج الراحل عديد الذكريات التي لا تنسى، مشيرًا إلى أنه نجح في تأسيس مدرسة فنية حرر بها السينما المصرية بمهارة شديدة، كما أنه شخصية منفردة لا تشبه أحدًا مما جعله أستاذًا بمعنى الكلمة.

وأضاف القلا إنه خلال رحلته مع شاهين اختلفا كثيرًا، لكن رغم ذلك كان سريعًا ما يذوب هذا الخلاف و«لهذا مهما اختلفت مع شاهين تظل هناك حقيقة مؤكدة، وهي أنك لا تستطيع أن تكرهه».

بينما قال الفنان محمود قابيل إن بداية معرفته بيوسف شاهين كانت في صيف 1964، حيث كان وقتها يعيد المرحلة الأخيرة في الثانوية العامة بسبب رسوبه في مادة اللغه العربية.

وتابع قائلاً: «كنت أحلم بدخول الكلية الحربية وقدمت أوراقي بها بالفعل دون معرفة أسرتي، وخلال أحد الأيام كنت بمنطقة العجمي بالإسكندرية والتقيت هناك الفنانين فاتن حمامة وأحمد رمزي وصالح سليم والمخرج يوسف شاهين الذي كان غريبًا عن المجموعة المعتاد لقاؤها، ونظر لي بشدة فسألت مَن هو وعلمت أنه المخرج يوسف شاهين حيث كنت معجبًا بدوره في فيلم «باب الحديد» وفي اليوم التالي التقيت مساعده سمير نصري وطلبت منه مقابلة شاهين، ومن هنا كانت بداية معرفتي به، حيث وجهني لمعهد السينما وطلب مني أن أدرس به لكنني كنت في حيرة بين الالتحاق بمعهد السينما أو الدراسة بالكلية الحربية ولكنني اخترت الأخيرة».

ويشير قابيل خلال الندوة إلى أنه عقب تخرجه في الكلية الحربية توجه إلى العجمي بعد إصابته خلال حرب الاستنزاف ليفاجأ بشاهين الذي عانقه وطلب منه أن يروي كل ما حدث عن حرب ١٩٦7، موضحًا أنه بعد عدة سنوات ترك الجيش واتجه للسينما وكان السبب وراء وصوله لأدوار البطولة هو يوسف شاهين.

فيما وجه المخرح خالد يوسف في بداية كلمته تحية للعسكرية المصرية لمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر، كما وجه التحية لرفقاء الراحل المخرج يوسف شاهين.

وفي مناسبة ذكرى أكتوبر روى خالد يوسف موقفًا بين المشير أحمد إسماعيل وزير الدفع آنذاك وشاهين عندما ذهب له عقب الحرب منزعجًا لأنه لم يصور حرب أكتوبر، فأجابه المشير: «مكنش حد يعرف في مصر إلا السادات وأنا، فرد شاهين ليه مكنش أنا الثالث فضحك المشير».

وأضاف خالد يوسف: «شاهين كان على استعداد لتصوير الحرب كاملة واللحظة الفارقة التي تمثل معجزة في تاريخ العسكرية المصرية لما شهدته من بطولات» وأن أحد أسباب حزن شاهين أنه عاصر الحرب ولم يصورها، مؤكدًا أن السينما عند شاهين هي الحياة، والعبقرية من وجهة نظره هي العمل الشاق وزيادة ساعات العمل وليست الموهبة.

كما روى خالد يوسف موقفًا آخر لشاهين عندما قرر التوجه مع عدد من الفنانين إلى رفح للتظاهر ضد اعتداءات إسرائيل، إلا أنه صدرت أوامر بأن الرحلة ربما تتعرض لخطر وبالتالي تم إلغاؤها فأبلغت شاهين فحزن حزنًا شديدًا ووافق على إلغاء الرحلة لنفاجأ في اليوم التالي بشاهين وقد ذهب إلى رفح ووصل إلى الحدود وقرر صعود التبة العالية للإشارة للجنود الإسرائيليين بالاعتراض وكان وقتها متعافى من جلطة ورغم ذلك قرر التظاهر وحده ضده العدو.

وأوضح خالد يوسف أنه على مدار ٢١ عامًا لم يفارق شاهين وتعلم منه الكثير حتى أصبح خالد يوسف، مضيفًا أن اسم شاهين يختصر السينما العربية.

واختتم حديثه بآخر موقف وقع بينهما، حيث ذكر أن فيلم «هي فوضى» تأخر عرضه ٦ أشهر بسبب إصرار شاهين على كتابة اسمي، بينما أصررت على أن يكتب إخراج يوسف شاهين إلى أن جمعنا المنتج جابي خوري ورأى أن يكتب اسمنا معًا.

كما تسلم المخرج خالد يوسف درع تكريم اسم يوسف شاهين من الناقد الأمير أباظة رئيس المهرجان.
 

ندوة يوسف شاهين، مهرجان الإسكندرية، 6 أكتوبر 2018 (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط