رشيد مشهراوي: السينما تجربة لا تنتهي

أقيمت ندوة المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، بعد عرض فيلمه «الكتابة على الثلج» في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، الجمعة.

وأكد المخرج الكبير أن الكثير من الناس استغربوا بعد أن قدم فيلم «حيفا» الذي شارك في مهرجان «كان»، وعاد بعدها وأخرج فيلم قصيرا مدته 5 دقائق فقط، مؤكداً أن السينما تجربة لا تنتهي، ومتعة السينما هو التجريب المستمر، فكل فيلم نتعلم منه الكثير.

وقال إن الفلسطينيين يقدمون مواضيع أفلامهم عن الاحتلال ويكررون الموضوع نفسه لأنهم يتعاملون بتوجه وكتابة سينمائية مختلفة، موضحاً أن الانقسام الفلسطيني نكبة أكبر من نكبة الاحتلال، قائلاً «النحن لا نملك السلطة التي نتصارع عليها»، وأضاف بأن كل الصراع الموجود في فيلم «الكتابة على الثلج» هو صراع تحت الاحتلال، موضحاً أنه يجب على الفلسطينيين التعايش مع بعضهم والعرب عموماً لابد أن يكون لديهم تقبل للأخر، ولا يصح أن أقدم أفلام عن الاحتلال ولا أعرض مشاكلنا الداخلية.

وأوضح أن عملية اختيار الممثلين لبطولة الفيلم هي انعكاس لحقيقة المشكلة، وهي أن «الموضوع ممكن أن يكون عربيًا وليس فلسطينيًا فقط، ومن وجه نظر فلسطينية فلن نحصل على حقوقنا كفلسطينيين بدون أن يكون هناك وحدة عربية، لأن امتدادنا عربي، وبالأخص قربنا وتعلقنا بمصر، فالفيلم يضيف أملا للمشاهد، وخاصة فيما يتعلق بإمكانية التعايش والمصالحة الفلسطينية، فنحن كفلسطينيين منقسمون جدا، ونحن كسينمائيين علينا دور كبير للتدخل والتأثير في إزاحة الخلافات بين الأشقاء العرب».

وتحدث عن السينما الفلسطينية قائلاً إن «عن نفسي أحب طرح مشاكل الإنسان العادي، لذلك أحب تصوير الحياة العادية بمشاكلها وإيجابياتها، ونحن لدينا مشاكل مثل أي مجتمع به فاسد وحرامي وزوج يضرب زوجته، فأنا لا أسعي لعمل فيلم أمريكي أو أوروبي، ولكني أسعى أن يكون لدينا جيل يصل بالسينما الفلسطينية للخارج، والسينما نجحت في عرض قضية فلسطين أكثر من أي موقف سياسي أخر»، مؤكداً أن أي عمل فلسطيني يعبر عن العرب جميعًا وخاصة مصر.

وطالب رشيد مشهراوي وجود مساندة من وزارات مختلفة للفيلم الفلسطيني، «فالسينما الفلسطينية حاليًا مشروع أفراد وليس سلطة، حتي تكشف واقع الاحتلال أمام العالم، فنحن ترجمة لصورة الفلسطيني للأخر، وتحديدًا لغير العرب، ولابد من وجود مساندة للسينما الفلسطينية لأن الموزع لن يتحمل تكاليف عرض الفيلم وحده».

المزيد من بوابة الوسط