معرض لقطع أثرية سورية المُستردة في دمشق

معرض كنوز سورية مُستردة في دار الأسد للفنون والثقافة في دمشق (أ ف ب)

افتُتح في دمشق الأربعاء معرض يضم مئات القطع الأثرية المُستردة التي سُرقت من مواقع أثرية في مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011.

ويضم معرض «كنوز سورية مُستردة» في دار الأسد للفنون والثقافة في العاصمة السورية نحو 500 قطعة أثرية بينها أوان خزفية وتماثيل برونزية وحلي وقطع نقدية تعود إلى حقب زمنية مختلفة منها، وفقًا لوكالة فرانس برس.

ويتصدر المعروضات تمثالان نصفيان تم ترميمهما في إيطاليا بعدما دمرهما تنظيم الدولة الإسلامية خلال سيطرته على مدينة تدمر الأثرية، في محافظة حمص في وسط البلاد.

ويقول المدير العام للآثار والمتاحف، محمود حمود، إن «المعرض يضم عينة من اللقى الأثرية التي عثر عليها  بعد تحرير المدن والمواقع الأثرية من قوى الإرهاب الذين قاموا باستباحة هذه المواقع الأثرية والتنقيب في عشرات المواقع والبحث عن الكنوز لبيعها وتهريبها لتمويل عملياتهم»، وتابع «تم المجيء بأكثر من تسعة آلاف قطعة أثرية، وهذه العينة تبلغ 500 قطعة أثرية تعود إلى مختلف العصور التاريخية منذ القرن العاشر قبل الميلاد وحتى العصور الإسلامية المتأخرة». 

وأوضح حمود أن القطع المعروضة تم استردادها من مناطق في سورية كانت خاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة والجهادية في منطقة الفرات الأوسط والغوطة ودرعا (جنوب) وحمص وتدمر، مشيرًا الى وجود عشرات آلاف القطع التي تم تهريبها إلى خارج القطر «لم نتمكن من استعادتها ما لا يقل عن 17 ألف قطعة في تركيا ومئات القطع في الأردن والآلاف في عدد من دول العالم» بحسب حمود.

واعتبر حمود أن إقامة المعرض «هي رسالة ثقافية، أننا انتصرنا على القوى الظلامية»، وتسبب النزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات بمقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين، لكنه أسفر أيضًا عن تدمير قسم كبير من تراث البلاد نتيجة القتال أو بصورة متعمدة، بينما تعرض قسم آخر للنهب أو للبيع.

وتعتبر سورية مخزن كنوز أثرية من عصور وثقافات مختلفة تتراوح بين المساكن والأسواق من عصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى الآثار اليونانية والرومانية والحصون الصليبية.

في ديسمبر 2014، أفادت الأمم المتحدة بتعرض حوالي 300 موقع بارز للتدمير أو الأذى أو النهب منذ بدء النزاع، ومن المواقع التي مسحتها المنظمة، ستة مدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، وهي المدن القديمة في حلب ودمشق وبصرى، والقرى الأثرية شمالاً وقلعة الحصن وتدمر التاريخية.

وأحصت المديرية العامة للآثار والمتاحف تضرر أكثر من 710 مواقع أثرية في مختلف أنحاء سورية، بحسب موقعها الرسمي، ونجمت أغلبية هذه الأضرار عن المعارك العنيفة أو أعمال النهب التي تكثفت مع استغلال مرتكبيها الفوضى.

المزيد من بوابة الوسط