ترقب قبل ساعات من الحكم بحق بيل كوسبي

الممثل الأميركي بيل كوسبي لدى وصوله للمحكمة بولاية بنسلفانيا (أ ف ب)

يُتوقع أن يعرف الممثل الأميركي بيل كوسبي الذي أدين في أبريل الماضي بالاعتداء الجنسي، الثلاثاء، عقوبته التي لن تتخطى السجن لعشر سنوات.

وأوضح محامي الدفاع الرئيسي جوزف غرين الإثنين أن الخبير النفسي تيموثي فولي الذي استدعته جهة الدفاع لا يمكنه أن يحضر إلا الثلاثاء، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ووافق القاضي ستيفن أونيل على أن يستمع لإفادة الخبير الثلاثاء قبل أن ينطق بالحكم في حق الممثل الأميركي، والذي سيكون الأول بعد فضيحة هارفي واينستين، وكانت هيئة محلفين خلصت إلى أن الممثل الأميركي الشهير اعتدى على أندريا كونستاند في العام 2004 في منزله.

وفي تطور آخر، أعلن القاضي أن فريقي الادعاء والدفاع اتفقا على جمع الاتهامات الثلاث الموجهة إلى بيل كوسبي في واحدة.

ولم يعد يواجه بيل كوسبي سوى تهمة واحدة هي ارتكاب اعتداء ذي طابع جنسي مع أسباب مشددة للعقوبة، وهو ما تصل عقوبته إلى السجن عشر سنوات، علمًا بأنه كان ليواجه احتمال السجن حتى ثلاثين عامًا لو أبقي على التهم الثلاث.

لكن حتى وإن أصدر القضاء حكمًا مخففًا، فهو سيكون قاسيًا على الممثل (81 عامًا) والذي يعاني من وهن جسدي وضعف في النظر.

وطلب الادعاء خلال الجزء الأول من جلسة الإثنين أن يدرج اسم الممثل في قائمة المعتدين جنسيًا الخطرين في ولاية بنسيلفانيا، عملاً بتوصية الجهة المختصة في هذا المجال المعروفة بـ«أس أو إيه بي».

وفي هذا الإطار سيتم الاستماع إلى فولي الشاهد من فريق الدفاع الذي يعارض هذا التصنيف، مشيرًا إلى عدم خطورة بيل كوسبي نظرًا إلى أنه في سن الواحدة والثمانين ويعاني شحًا قويًا في البصر.

وأوضحت خبيرة عضو في «أس أو ايه بي» في شهادتها أمام المحكمة الإثنين أن المعايير التي يُصنف على أساسها الأشخاص على أنهم معتدون جنسيون عنيفون تنطبق على بيل كوسبي، وأشارت إلى أن الممثل الثمانيني «ربما اختار ضحيته المقبلة».

وكان كوسبي حتى سنوات قليلة خلت من الرموز الأخلاقية في بلده، ولاسيما بعد المسلسل الشهير «ذي كوسبي شو»، كما أنه كان من أبرز الناشطين في سبيل الحقوق المدنية للسود، لكن الاتهامات بالاعتداء الجنسي التي وجّهتها له نساء عدة أودت بسمعته. وقد سقطت كل تلك الاتهامات بمرور الزمن ما عدا قضية كونستاند.

غير أنه سقط سقوطًا مدويًا بفعل الشهادات الكثيرة التي تصفه كمتحرش جنسي يعتمد أساليب متقنة للإيقاع بضحاياه بما يشمل في أحيان كثيرة إعطاء حبوب منوّمة قوية.

وبعد أكثر من ثلاث ساعات من المداولات التقنية، خصصت فترة بعد الظهر لآخر المرافعات إضافة إلى شهادات من أندريا كونستاند وأقربائها، وقالت شقيقة الضحية المقيمة حاليًا في كندا إن «أثر هذا الحدث لن يزول يومًا»، واكتفت أندريا كونستاند بالقول «جلّ ما أريده هي العدالة كما تراها المحكمة»، قبل أن تعود للجلوس بين الحضور.

ودعا جوزف غرين المحامي الرئيسي لبيل كوسبي خلال مرافعته، القضاء إلى الرأفة بموكله سواء على صعيد العقوبة أو لناحية توصيفه بالمتحرش الجنسي العنيف.

غير أن هذه الحجة رفضها المدعي العام في مقاطعة مونتغومري الذي رأى أن سن المتهم ليست ذريعة، وشدد على أن «لا أحد فوق القانون»، وطلب المدعي العام العقوبة القصوى الممكنة أي السجن عشر سنوات.

وينص القانون في بنسلفانيا على أنه في حال أعلن المتهم نيته الاستئناف فور النطق بالحكم، يمكن للقاضي أن يخلي سبيله بكفالة بانتظار النظر في الاستئناف.

المزيد من بوابة الوسط