هبة عبدالسلام «للوسط»: «بنغازي للأغنية الشعبية» بدايتي الحقيقية

الفنانة هبة عبدالسلام (بوابة الوسط)

الفنانة الشابة هبة عبدالسلام، صاحبة صوت قوي ومستقبل واعد من مدينة بنغازي، وهي إحدى الفنانات اللاتي شاركن في مهرجان الأغنية الليبية الشعبية، والذي احتضنته مدينة بنغازي في الفترة الماضية، وتشجيعاً لها ولموهبتها نجري معها هذا الحوار.

ما طموحك في الفترة المقبلة؟
أعمل الآن على الاهتمام بنفسي وتطوير صوتي من خلال التواصل مع الفنانين الكبار والاستماع لكل نصائحهم حتى أحقق طموحي الأكبر، وهو أن أصبح فنانة كبيرة.

منذ متى ظهرت موهبتك الغنائية؟
أحب الغناء منذ الطفولة ولكن لم أجد من يشجعني إلى أن اكتمل صوتي وبلغت سن الرشد حينها وجدت التشجيع من أهلي وأسرتي وكان لهم فضل كبير في تشجيعي والدفع بي للأمام، وتواصلت في العمل على نفسي إلى أن سمعت بإعلان في إحدى الإذاعات في مدينة بنغازي عن مهرجان الأغنية الشعبية الليبية في بنغازي، واعتبرته الفرصة المناسبة لعرض صوتي على عمالقة الفن في ليبيا، وساعدتني أستاذتي في المدرسة، فتحية المحجوب والتي تعرف خامة صوتي جيداً، على التواصل مع لجنة المهرجان وتعرفت منهم على شروط الاشتراك ورجعت في ذلك اليوم إلى البيت وأنا أمني النفس بالحصول على عمل يناسبني لكي أكون من ضمن المتسابقين، وكان همي الأول هو المشاركة فقط والوقوف على خشبة المسرح لأعبر عن نفسي، الحمد لله وجدت تشجيعاً كبيراً من أهلي وأسرتي وأصدقائي، وما زاد من رغبتي في المشاركة هو علمي بأن المشاركين سيكونون من معظم المدن الليبية.

كيف رأيتِ مشاركتك الأولى في هذا المهرجان؟
مهرجان بنغازي للأغنية الشعبية يمثل لي الكثير باعتباره هو المحطة الأولى لي، ودائماً المحطة الأولى ستظل في ذاكرة أي فنان وأنا ما زالت في بداية المشوار، وهذا المهرجان أعتبره بدايتي في مشواري الفني، وقدمت عملي وأنا راضية عن مشاركتي به، وما شجعني وأعطاني دفعة كبيرة هو ما شاهدته من تفاعل الجمهور مع أدائي وأيضاً بعض ما سمعته من عمالقة الفن الليبي بعد مشاركتي وكانت كلماتهم دافعاً لي، وأيضاً حملتني مسؤولية كبيرة.

ما تفاصيل الأغنية التي شاركتِ بها؟
«غيابك يا طير» من ألحان الملحن الكبير الشريف محمد، ومن كلمات الشاعر الكبير الأستاذ فرج المذبل، وأنا الآن في مرحلة البحث عن كلمات وألحان أخرى تناسبني، وسأعمل بمشورة الفنانين الكبار الذين زودوني بعدة نصائح وملاحظات، ويجب أن أنتهز الفرصة كي أعبر عن سعادتي عن كون الفنان الليبي الحقيقي يقف معنا نحن الشباب ويعطونا من تجاربهم ولا يبخلون علينا بكلماتهم وألحانهم ونصائحهم.

هل انتابك أي قلق كونك ما زلت في البدايات وتشاركين بكلمات لشاعر كبير؟
أنا محبة لكل أغاني الشاعر الكبير فرج المذبل، وكنت سعيدة جداً أن يعطيني هذه الأغنية لأشارك بها، وفي بداية الأمر كنت سعيدة ولكن لا أخفي عليك بعد موافقتي على العمل انتابني خوف شديد، وخشيت ألا أكون في مستوى هذا العمل وهذه الكلمات وهذا اللحن، وتسارعت دقات قلبي وبدأت في تهدئة نفسي، وسألت بعض الزملاء الذين طمأنوني وأن الخوف مسألة طبيعية وأنه البداية لخطوات النجاح وطلبوا مني أن أضع الثقة في نفسي وأحب العمل وأجتهد في حفظه والتفاعل معه وأغني بإحساس، وألا أدع للخوف أن يزيد على حده أو يأخذ فترة أكبر من الحد المعقول، وكانت نصائحهم مهمة بالنسبة لي وبالفعل عندما انتهيت من الغناء أمام الجمهور لم أتمالك نفسي من البكاء فرحاً عندما شاهدت تفاعل الجمهور ولجنة التحكيم، خالجني شعور أن صوتي مس قلوب الحاضرين، والشاعر فرج المذبل حياني بعد أدائي، وهذه التحية كانت مهمة.

هل تخشين أن يؤثر الفن على الدراسة؟
أحب الغناء وسأستمر في هذا المجال لكن الدراسة هي الأساس وسأواصل دراستي وبتركيز وسأهتم بها ولن أتهاون في أداء فروضي الدراسية، بالعلم أحقق ذاتي وأطور نفسي في حياتي العلمية والعملية.. الشهادة العلمية مهمة للجميع بمن فيهم الفنان نفسه، وخلال الفترات التي لا تكون فيها الدراسة سأعمل على تطوير نفسي فنياً وسأتخذ لنفسي لوناً خاصاً بي.

ماذا عن الغناء الطربي؟
في الحقيقة أنا أحب الغناء الشعبي ودائماً ما أردد أغاني الفنانين رمضان ونيس ومفتاح معيلف، وأحب أيضاً الأغاني ذات الإيقاع الهادئ، والأغاني الحزينة أشعر أنها قريبة مني وهي أيضاً تعطيني فرصة لكي أخرج إحساسي بشكل كبير.

ما أمنياتك القريبة؟
أتمنى أن أكون عند حسن ظن جمهوري، وأنا ما زلت في سنة أولى غناء، ولكنني بعد مشاركتي الأخيرة في المهرجان ونجاحي، بدأت أشعر بالمسؤولية وأطمح الآن إلى تقديم أعمال تدخل القلوب دون استئذان وأنا أكون دائماً خفيفة الظل على الجمهور، وأطمح إلى أن أقدم أعمالاً عربية وتكون لدي مشاركات على مستوى أكبر، كما أطمح إلى أن يكون لي طابع خاص يميزني عن بقية الفنانين، وأتمنى المشاركة في مهرجان ليبي يجمع كل الفنانين، وأن أقدم عملاً جماعياً نعلن فيها حبناً لليبيا، وأن نعاهد أنفسنا من خلاله على العمل على خدمة الوطن والتضحية في سبيله.

المزيد من بوابة الوسط