مايكل مور يدعو الأميركيين إلى مقاومة ترامب

مايكل مور خلال عرض فيلمه الوثائقي «فرنهايت 11/9» في «تورنتو»، 6 سبتمبر 2018 (أ ف ب)

دعا المخرج مايكل مور الأميركيين إلى «المقاومة» في وجه رئيسهم، وذلك من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «فرنهايت 11/9» حول وصول دونالد ترامب إلى سدّة الحكم الذي عرض في مهرجان «تورنتو» السينمائي.

يبدأ الفيلم بالأمسية الانتخابية في التاسع من نوفمبر (11/9 في الولايات المتحدة) 2016 التي شهدت فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية وأحدثت هزة كبيرة في الحياة السياسية الأميركية. وهو تكملة غير رسمية للفيلم السابق «فرنهايت 9/11» الذي تناول وصول جورج بوش إلى الرئاسة، والذي حقق أكبر العائدات في العالم لأي فيلم وثائقي، وفق «فرانس برس».

متسلحًا بميله الدائم إلى الاستفزاز، لا يتردد مور بالمقارنة بين وصول دونالد ترامب إلى السلطة بإكثاره من الوعود الغوغائية والهجمات على الصحافة، وبين وصول النازيين بقيادة أدولف هتلر إلى الحكم في ألمانيا في ثلاثينات القرن الماضي.
وقال المخرج الأميركي لمناسبة العرض الأول لفيلمه في مهرجان «تورنتو»: «لا نحتاج الآن إلى وعود واهمة بل نحتاج إلى تحرك». وأكد على السجادة الحمراء «نحن في حرب لاستعادة بلادنا».

المقاومة الفرنسية
ويناشد مايكل مور مواطنيه الانخراط في السياسة استعدادًا لانتخابات نصف الولاية في السادس من نوفمبر في ولايات مهمة بغية إلحاق الهزيمة بالمرشحين الجمهوريين وحرمان حزب الرئيس من الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وسيبدأ عرض فيلمه هذا قبل خمسة أسابيع من هذه الانتخابات.

وأكد المخرج الشهير: «لو تمكنا من ذلك لوجهنا ضربة قوية إلى ترامب ستمكننا من كسب الوقت. علينا أن نتحرك كما لو كنا في المقاومة الفرنسية. فهناك عامل السرعة والضرورة الملحة، ما نسعى إليه من خلال هذا الفيلم عميق جدًا».

ويذكر الفيلم في بدايته كيف أن شركات استطلاعات الرأي والخبراء كانوا يعتبرون فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من المسلمات. وكانت لتصبح بذلك أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في الولايات المتحدة.

وأوضح المخرج وهو من ميشيغن (شمال) أن الفيلم يحاول فهم «كيف أننا وصلنا إلى هذه النتيجة الكارثية وكيف سنتمكن من الخروج منها». وأضاف «يتحدث الفيلم أيضًا عن ماهيتنا نحن الأميركيين لأن ترامب لم ينزل علينا بالمظلة هو هنا منذ فترة وقد تصرفنا بطريقة مهدت له الوصول».

ويحمل مور الروس ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي والمغنية غوين ستيفاني مسؤولية انتخاب دونالد ترامب.

«سيرك» ترامب 
وهو يحمل على وسائل الإعلام أيضًا التي تستمتع بـ«سيرك» ترامب ويندد بتمويل الحملة الانتخابية من دون رقيب والنظام الانتخابي البالي برأيه الذي حرم كلينتون من الرئاسة رغم فوزها بالتصويت الشعبي.

ويمزج الفيلم بين الفكاهة والحزن مع لقاءات مع مسؤولين منتخبين مثل الديمقراطي برني ساندرز ومراهقين أصبحوا ناشطين بعد عملية إطلاق نار في مدرسة بفلوريدا في فبراير الماضي ومدرسين يحتجون على أجورهم المتدنية والمدعي العام الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من محكمة نورمبرغ.

ووقف الجمهور مصفقًا للمحامي بنجامن فيرينز في تورنتو عندما وصف سياسة إدارة ترامب القائمة بالفصل بين قُصر وأهاليهم بعدما اجتازوا الحدود الأميركية بطريقة غير قانونية، بأنها «جريمة ضد الإنسانية».

وفي الفيلم يعود المخرج إلى مسقط رأسه فلينت (ميشيغن) التي تواجه أزمة مياه شفة ويصب جام غضبه على حاكم الولاية «رئيس مجلس إدارتها» ريك سنايدر ومسؤولين آخرين يتهمهم بخداع السكان.

ومع أن دونالد ترامب هو موضوع الوثائقي، لا يخصص له مايكل مور سوى القليل من الوقت ويركز أكثر على القضايا الاجتماعية - الاقتصادية وعدم تحرك الناخبين محذرًا من أن الطغيان قد يحل مكان الديمقراطية. 

وأكد: «الطغاة يكسبون عندما يستسلم الشعب».

المزيد من بوابة الوسط